| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

علي حسين الخزاعي

6

 

 

الخميس 15/5/ 2008



رسالة الى من يهمه الأمر

علي حسين الخزاعي

قبل سقوط النظام المباد , عقد اجتماع في باريس , حضره عدد من الشخصيات السياسية والثقافية وممثلي الجمعيات الكوردية الفيلية في اوروبا وخاصة من السويد والدانمارك والنرويج والمانيا وفرنسا وهولندا وبعض الشخصيات من كوردستان العراق . تم في الأجتماع بحث القضايا الخاصة بالكورد الفيليين , وحقوقهم المشروعة والقرارات المجحفة بحقهم , التي اصدرها النظام المقبور في العراق , والوضع المزري , الذي يعاني منه ابناء الشريحة في المهجر , وخاصة في ايران الاسلامية , وجرى اتخاذ جملة من المقررات ومن ضمنها تأسيس مجلس للكورد الفيليين في اوروبا , كمنظمة ديمقراطية تدعوا للدفاع عن حقوق الكورد الفيليين في العراق وخارجه , اضافة الى حملات التضامن مع قضية الكورد الفيليين في المهجر , خاصة في ايران . بعد سقوط النظام , تفائل العديد من الكورد الفيليين , وعادت العشرات من العوائل الى العراق , وخاصة بغداد , مسقط رأسهم ونبع حياتهم , على أمل اللقاء بأحبتهم والحصول على مصير فلذات أكبادهم , الذين غيبوا في زنازين البعث منذ اكثر من عقدين من الزمن . لم تستجيب الحكومات المتعاقبة , ولم تطرح قضاياهم على الجمعية الوطنية , ولا على المجلس النيابي , ولم تتخذ الاجراءات اللازمة لرفع هذا الحيف القاهر من على كاهل تلك الشريحة التي اعتبرت قضيتهم سياسية وانسانية اكثر من كونها طائفية مقيتة , وهي تدخل في مجال الابادة الانسانية , كان يفترض محاكمة النظام ورأسة العفن على اساسه ... كل ذلك سيدخل في زمن الماضي , ولكن الحق لابد ان يمنح لأصحابه , خاصة والكل سبق واعترف , بما وقع من ظلم على الكورد الفيلية من قبل النظام السابق , وكذلك ما يعانيه الكورد الفيليين على يد النظام الاسلامي الايراني . تتسابق اليوم الوفود الى بغداد , بهدف شرح القضية بأستفاضة اكثر وجرت اللقاءات مع الشخصيات السياسية في الحكومة , وفي البرلمان العراقي , ومع الشخصيات الدينية , وخاصة مع مكتب السيد السيستاني , وأقر الجميع بضرورة وضع حد لتلك الامور وحل قضية الكورد الفيليين , بما ينسجم مع حجم المعانات والمآسي التي اقترفت بحقهم . منذ أشهر , والجالية العراقية في اوروبا , وخاصة في السويد والدانمارك يعتصمون متضامنين مع ابناء شعبهم من الكورد الفيليين , مطالبين الجهات العراقية , في تفعيل الامر وحسم قضايا الكورد الفيليين , وتحقيق مطاليبهم المشروعة , والنظر الى الكورد الفيليين في ايران , وتقديم المساعدات الممكنة , خاصة من يعيشون لغاية اليوم في الخيم وفي المناطق النائية . على أثر هذا الضغط الجماهيري وسفر وفد منهم الى العراق , أخذت تتسارع القوى السياسية , للقائهم , وأجريت لقاءات واسعة مع وفد الكورد الفيليين في كل المحافل , وقد عبرت كل القوى السياسية والجهات المعنية عن عدالة تلك المطاليب , لكن .................. ! من دون ان يتحرك أحد منهم لغاية اليوم , لتنفيذ ما هو مطلوب , لتحقيق تلك الاستحقاقت المشروعة , ترى من يقف عائقا امام تلك القضايا الملحة , رغم اعتراف الجميع بها , كونها قضية عادلة , أم انهم بحاجة الى تعريف حول تلك الامور . فهل هم بحاجة لمعرفة الهوية الوطنية عنهم ؟ انهم جزء من الطيف العراقي الاصيل , شاركوا كل الاطياف العراقية , في بناء الوطن , وكانوا في المقدمة في النضال من اجل خلاصه من الاستعمار , والتأريخ شاهد وحي على وقفتهم الثورية ضد الغزو البعثي , واغتصابها للسلطة وقتل ابطالها , وفي المقدمة منهم شهداء الانقلاب الفاشي عام / 1963 ( عبدالكريم قاسم وفاضل المهداوي وسلام عادل وماجد محمد امين ووصفي طاهر وجمال الحيدري .. الخ العشرات من الشهداء الابرار ). أم انهم بحاجة لمعرفة هويتهم السياسية ؟ فهم جزء من الذين يحملون الروح الوطنية الخالصة , خلاصة الذهب , وقد شاركوا اطياف الشعب المتنوعة , في تطوير الاقتصاد الوطني , وخدموا في صفوف القوى الوطنية والديمقراطية بأخلاص لانظير له , في دعمهم لمكاسب الشعب . أم انهم بحاجة لمعرفة الظلم الذي وقع عليهم من الانظمة الدكتاتورية , لكنهم الاعرف عن ذلك , والتأريخ ليس ببعيد كي يدعي البعض بالنسيان , او يجرء على انكار ذلك . بصريح العبارة فان الكورد الفيليه جزء لايتجزء من الشعب العراقي وأن أي أدعاء آخر , هو نابع من أناء المتعصبين والمارقين واعداء الشعب العراقي , فهم ليسوا من الفرس , ولا من الارض الغريبة , انهم العراقيين الأقحاح , منذ عصور , حيث خدموا في الجيش العراقي , وكان لهم النصيب الكبير في خدمة الوطن , وفي الكثير من مفاصل الحياة , في مجالات العلوم والفكر والثقافة والادب والفن والرياضة والصناعة والتجارة و....... الخ , من مناحي الحياة , فهناك أعلام من الكورد الفيليين معروفين على الصعيد العراقي والعربي أمثال ( د . مصطفى جواد , جميل صدقي الزهاوي , رضا علي , جعفر حسن , كوكب حمزة , محمود أسد , انور مراد , كامل كرم , محمد كريم فتح الله , فخري كريم زنكنه , و ....... وعشرات غيرهم ) من هنا أود تقديم الاعتذار لمن لم أذكر اسمائهم , حيث تملىء الساحة السياسية والثقافية والمجالات الاخرى , بالمئات من الكورد الفيليين الذين قدموا للعراق , اكثر دون ان يذكروا شيئا عن شريحتهم , ايمانا منهم ان الوطن ( العراق ) هو في المقام الاول . كذلك أود التنويه ان قضية الكورد الفيليه , هي قضية سياسية , قبل كل شيء كون موقفهم , كان , ولايزال ضد الانظمة الشمولية , وهم ضمن الاوائل في الدفاع عن الحريات العامة والديمقراطية . فهل يكفي ذلك للتوضيح عن أحقية الكورد الفيلية , كقضية سياسية ,وأنسانية , تدخل في مجال حقوق الانسان . لابد من حلحلت الوضع واعطاء الحق وتنفيذ ما يستحقونه , أم ان الركض والتسابق الذي حصل بالأمس من قبل القوى السياسية , مجرد مزاودة سياسية , لكسب ودهم واصواتهم وهم على ابواب انتخابات مجالس المحافظات .

Counters