علي حسين الخزاعي
6
الثلاثاء 30/10/ 2007
لا زال للثورة نورهاعلي حسين الخزاعي
اعتذر أن قلت أني على مفترق طرق مع الكثير من أصحاب الأقلام والأصوات النشاز التي نادت ولا زالت تعتقد أن فشل التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان المنظومة الاشتراكية يعني فشل النظرية الماركسية وأنها نهاية الشيوعية .
فالشيوعية هي نبراس الحياة وأمل الشعوب في الخلاص من الاستغلال الطبقي والاضطهاد الاجتماعي , أما الشيوعيون فهم من يضعون حياتهم رهن النضال من أجل الكادحين ويسخرون كل طاقاتهم لبناء عالم خال من الدكتاتورية والأنظمة الرجعية والعنصرية , وقد عرفتهم الجماهير عن كثب , عرفت أخلاقهم واخلاصهم وتفانيهم ومصداقيتهم وأمانتهم ونزاهتهم في العمل ومدى تضحياتهم من أجل خدمة البشرية ووضع مصلحة الناس فوق كل المصالح . اليوم نعيش على كوكب رحل عنه القطب الأخر , أنه زمن العولمه الرأسمالية , زمن افتعال الحروب الاقليمية , زمن الأمراض المزمنة , زمن خلق الحروب لتصريف الأسلحة المدمرة للبشرية , زمن الخراب الدامي وتنامي الفساد الخلقي في ظل العولمة الرأسمالية .
أن البرجوازية خلقت حفاري قبورها وستستمر في المستقبل ولكن نهايتها لقريب على أيدي شعوبها التواقة للسلام والأمان والحياة الكريمة , ونحن نستقبل بعد أيام الذكرى ( 90 ) لثورة أكتوبر , هذه الثورة التي غيرت مجرى التأريخ وأنارت الدرب لكل المناضلين وساندت حركات التحرر في العالم من أجل خلاصها من الأنظمة الرجعية , هذه الثورة التي ساهمت في تحرير الشعوب من الدكتاتوريات الظالمة , هذه الثورة التي أرعبت نفوس الطغاة وهزت عروشهم فلم يسكن لهم بال مكرسين جل عملهم في معاداتها , نعم أنها كانت ثورة الجياع والفقراء , أنها ثورة القائد لينين العظيم وشعبه الوفي , نستقبل ذكرى الثورة وشعبنا يعني من الاحتلال والعصابات المنفلتة , نستذكر هذه الثورة ونحن أمل في الخلاص من كل أنواع الظلم والبطش ومن الارهاب والميليشيات المنفلتة ومن الطائفية المقيتة , نستلهم الدروس من أجل بناء وطن يعم فيه السلام والأمان والحياة الكريمة .
لنحتفل بهذه الذكرى الجليلة وكلنا ثقة أنها ستعود ولكن بشكل أرقى وأفضل وأكثر خدمتا للبشرية ولنقف لحظات صمت على أرواح شهدائها الأبطال ونمجد تاريخهم النبيل ولنصرخ بصوت عال ....
عاشت الشيوعية
النهاية الحتمية لكل أنواع الاستغلال