| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

أ.د. عبد الاله الصائغ
assalam94@gmail.com
 

 

 

 

الأربعاء 11/10/ 2006

 

إنما التهنئاتُ للأكْفاء


البروفسور د. عبد الإله الصائغ

مثل قطرات مطر الربيع ! مثل نسمات العافية في الصيف ! تلقيت خبراً جميلاً مؤداه ان البورد المكلف بمنح شهادة سفير للسلام العالمي قد وشح خيرة اصدقائي من العراقيين النجباء بوشاحه المضيء العبق ! مثل رذاذ شلال كَلي علي بيك ! مثل دبكات عذراوات الهور جاءني خبر تكريم الأحبة الاستاذ عقيل القفطان مؤسس الحالم بغد افضل الموقع الذي ناضل من اجل الهاجس الديموقراطي منذ وقت مبكر ! موقع الحالم بغد افضل كان وما زال وسيظل حاضنة للافكار التنويرية وسقفا للمشروع الوطني التقدمي ! و القفطان قامة عراقية مناضلة ومثقفة افنى شبابه في القضية العراقية ليجد نفسه بعد سقوط الصنم البعثفاشي مهمشا اسوة برفاقه من المثقفين والمناضلين المعروفين ! لقد ناضل القفطان من اجل تاسيس دولة القانون واحترام حقوق الانسان في العراق ونبذ الدكتاتورية فضلا عن ذلك فقد اسس وتراس المركز العراقي الامريكي للثقافة والفنون وهو عضو في مجموعة من منظمات المجتمع المدني و نائب رئيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة كما ان البورد وشح صديقنا الاستاذ حميد مراد الناشط العراقي المعروف ورئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان هذا العراقي الباسل الذي كان ومازال يشقى من اجل العراقيين المشردين في بقاع الارض ! وقد اطلعت بنفسي على جهوده المضنية من اجل الملف الانساني الديموقراطي العراقي فما شكى ولا فتر ! كما كرم الصديق الجميل الدكتور ديفد ايوب وهو عقل اقتصادي متميز وناشط عراقي محبوب اسهم في ايصال كثير من الكوادر العراقية الى سدة النجاح الاقتصادي زد عليه تبرعاته عن طيب خاطر تبرعاته السخية التي تصب في دعم المؤسسات العاملة لعراق ديموقراطي دون تمييز في الدين او المذهب او القومية ! كما تم تكريم الشخصية العراقية المعروفة وهو الشيخ مالك هلال الكَاصد ذي الدور النضالي المتميز في انتفاضة آذار 1990 والمدرسة التي خرجت ابناءً بررة للعراق والحلم الديموقراطي ! ثم منحت شهادة سفير السلام العالمي للصديق وابن الصديق الأستاذ جعفر حمزة الموسوي هذا الناشط الوطني الدؤوب في مجال العمل الوطني والاعلامي ! والشخصية المحبوبة بين ابناء الجالية العربية والعراقية ! فيا لسعادتي وسروري ان يتوج خيرة اصدقائي سفراء للسلام العالمي فماذا اقول ؟ اقول ان هذا التكريم جدير بكم ايها الرفاق لما تمتلكونه من محبة العراقيين في المهجر والعراقيين في الداخل ! واذا كنا نحن السابقين قد نالنا من التفيهين والغوغاء كلام مضحك مؤداه ان شهادة السلام لا قيمة لها وكان من حسن حظنا اننا لا نلقم الكلب الذي ينبحنا حجارة فبدلا من ان تقدم لنا التهنئة يكون لدى الغوغاء طقس عزاء وبكاء فهم مرضى الوطنية والنفوس فإن اللاحقين ايضا قد نالهم مثلما نالنا نحن ! للمثال فقد وصلني ايميل من صديقة احترمها ايميل بلا توقيع ودون ذكر لإسمي او اغسم غيري تقول فيه مبروك لكم افراحكم بالسفارة بينما العراق ينزف دما ! ما اقسى ان يزايدك من يعرفك بالوطنية !!! وكنت ادري انها تقصدني حصريا فكتبت اليها كلمات ستنفعها وتعلمها ادب التعامل مع اصدقائها ! لماذا يحزن البعض اذا كرم غيره ؟ هذا سؤال يحيرني حقا ! إن منح شهادة سفير للسلام العالمي لشخصيات مثل الاساتذة عقيل القفطان وحميد مراد ومالك الكاصد وديفد ايوب وجعفر الموسوي يؤكد لنا ان التهنئة انما تكون لمن هو كفء لها ! فدعوني اقل مبروك لهذه الصفوة من العراقيين الذين استطاعوا رغم النفي والتهميش وشظف العيش استطاعوا ان يحفروا اسماءهم في الذاكرة الوطنية والذاكرة العالمية معا ! ولن تكون كلمات الحسد البايخة سببا لتعكير الاعتزاز ! فجرح العراق جرح كل العراقيين وليس جرح فلانة او فلتانة او فلان او علان ! وها انني اكرر ما قلته لمن قدم لنا شتيمة بدلا من الوردة !! : كفى مزايدة فكل الافراح الساذجة التي تغفل الجرح العراقي وشسع نعلي ولكن التكريم ليس فرحا يتقاطع مع الوطنية بل هو اولا وقبل كل شيء تكريم للعراقي النبيل الذي ابتلاه الله بابناء جلدته قبل ان يبتليه بالغرباء ! مؤلم ان يزايدك متنطع في الوطنية مؤلم ان يقول لك قائل ان هذه الشهادات العالمية تباع وتشترى اكل هذه السموم نحن نتعايش معها ولا ندري ! فيا رفاقي الاساتذة حميد مراد وعقيل القفطان والشيخ مالك الكاصد والدكتور ديفد ايوب والسيد جعفر الموسوي لقد ادخلتم الحبور الى ارواحنا الحزينة وزرعتم الزهو في معنوياتنا الجريحة فبورك لكم هذا التكريم الاممي وبورك لبورد سفراء السلام بهذه الصفوة الراقية من رجال الفكر والعزيمة والاعلام والاقتصاد ويحق لي ان اشكر المستر آرثر روسيل لتبنيه ترشيح العراقيين والعرب وهو الناشط المعروف الذي وقف مع العراقيين في السراء والضراء وآخر قولي ما قاله المتنبي : إنما التهنئات للاكفاء .

البروفسور الدكتور عبد الاله الصائغ سفير السلام العالمي
11 اكتوبر 2006
مشيغن المحروسة


 


 

free web counter