| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

العيداني مصطفى

 

 

                                                                                السبت 7/4/ 2012

 

البطالة .. آفة أقوى من المخدرات ..."البترو دولار" يريدونه الشباب تطبيق حقيقي

العيداني مصطفى - البصرة

معظم البلدان التي أسست بشكل حضاري ولائق كانت ركائزها صحيحة وبقوة الشباب مستلهمين العزيمة من ذوي الخبرة فشريحة الشباب هي التي تبني والتي تعمر كونها تحمل عصارة جهود لسنيهم العشرون فما فوق يكتبون جهود ما تعلموه في مدارسهم وكلياتهم كي يخدموا البلد ويساعدوا في بناءه وهذا ليس بالغريب على الشعب العراقي الذي عرف بعزيمته وإصراره نحو النهوض من كل الكبوات التي تصيبه ..

تغير النظام وهلت علينا بشائر الخير تصريح من هنا ومسؤول يهتف من هناك سأبني وٍأضع وسأحاول وسأذلل كل المصاعب و....و....و....(وصارت گمرة وربيع) و الكل أصبح ينتظر بأن يكون العراق بشكل وثوب جديد يسر الناظر والكل بات يبني آمالا وأحلاماً كبيرة ، سأكون مثل الشاب البريطاني الذي يتمتع بكل سبل العيش سأجد نفسي في كل صيف سائح في إحدى الدول الأوربية سأمتلك سيارة فخمة ورصيد في البنك ووظيفة لائقة بشهادتي الدراسية وأجعل من نفسي العراقي الذي يفرض نفسه بقوة في كل مكان ....لكن ...!!

الصاعقة جاءت من الخلف وتدهور وضع البلد وأصبح اللانظام هو لغة الأغلب وحطمت البنية التحتية لكل شيء التخطيط غاب والمنهاج الصحيح لم نشاهده على طاولات المسؤولين ألا ما ندر ولو أردنا الغوص في كل المشاكل لنفذت صفحات المجلة ولم نستطيع ان نجد الحل الشافي . دعونا اليوم أحبتي القراء نستطلع آراء البعض من الشباب الذين وضعوا آمالهم على طاولة المسؤول لعله يقرأ شكواهم مبينين للقارئ الكريم ما هي تأثيرات البطالة عليهم:-

أول المتحدثين كان علي حسين بكالوريوس تربية رياضية :
بالتأكيد مصيرنا تائه لا نعرف لمن نبدي وجهتنا حيث سنة بعد سنة تتحطم آمالنا قمنا نخصص ميزانيتنا للاستنساخ والفايلات لمراجعات دوائر الدولة والجواب موجود لماذا لا تصبح شرطي فهي الوسيلة الوحيدة لتخليصك من افة البطالة (واسمك موظف بالدولة) نعم ليس قصوراً بالسلك العسكري فأنا لماذا درست واجتهدت وتعبت في دراستي في سبيل ان احصل على شهادة جامعية لها احترامها ومكانتها لكن الواقع عكس ما كنا نتعلمه في المدارس وخصوصا في صبانا حيث المعلم كان يقول لنا من يريد ان يصبح طياراً ومن يريد ان يصبح مهندسا ويبني لنا بيتاً ومن منكم يريد ان يصبح طبيباً كي يعالج المرضى دعني أرسل رسالة له عبر مجلتكم وأقول له يا معلمي قف عند حدك ولا تعلم الأجيال الحالية أكثر فاليوم بات المكتوب في قراءتنا لا ينطبق علينا فتخرجنا ومصيرنا مجهول لا تحتضنا اي مؤسسة احمد الله اني اعمل في "مسطر العمالة" لكن غيري ماذا يعمل من ليس له خبرة في عمل معين عشر سنوات مضت على التغيير هل يعقل بأن لا توجد لوزارة التخطيط عملية معينة للقضاء على هذه الكارثة جل الشباب الذين لا يعملون يتجهون لأعمال سلبية خطيرة تهتك بالمجتمع منهم من يسرق ومنهم من يزني في سبيل ان يسد الفراغ الذي يسوده من يجيبنا ...ومن يضع لنا الدواء..

نهى (ام ملاك) خريجة كلية الدراسات التاريخية حيث تقول:
لا اعرف لماذا توجد بالأساس هذه الكلية حيث معدلاتنا أرغمتنا على دخولها لكن مهما يحصل هي كلية ورسمية وشهادتها البكالوريوس حالها حال بقية الكليات لكن بعد التخرج تقدم على أي دائرة يقولون لك اترك شهادة الكلية وقدم بشهادة الإعدادية لماذا.. وهذه الأربع سنوات التي مضت من حياتنا بحلوها ومرها ومصرفها وإتعابها هل هي هباءً أم ماذا تعتبرها الدولة التي غفلتنا وتركتنا بسرعة وانشغلت بأمور لا تجد لها حلول البطالة متى تتركنا وتطلقنا وتجد لنا الحكومة حلولا جذرية ففي كل سنة جامعة البصرة تخرج الآلاف من الطلبة فمعظمهم من يهاجر الى خارج البلد أو من يجد له وظيفة بغير اختصاصه لعله يجد ضالته ...

بينما احمد فاضل وهو خريج أيضا:
أريد ان أسال لماذا ثرواتنا ينعم بها غيرنا ونحن أبناء البلد وأصحاب الشهادات لا نجد لنا مكان يأوينا بعد تخرجنا سمعنا بالبترو دولار منذ سنتين ولغاية ألان نسمع به وما هو وأين مكانه ومن يستلمه والى ماذا يسير هذا الدولار حيرنا كثيرا لعلنا نجد التطبيق الحقيقي له وتخلصينا من كوارثنا التي أتعبتنا فكلنا مستحقين الزواج وتكوين حياتنا الجديدة لكن كيف وبماذا نبنيها هذه الحياة مللنا البطالة ومشاكلها ..

أصوات تعالت من كل حد صوب بعضهم وصفها لنا بالآفة الكبيرة التي تطيح بشبابنا يوم بعد أخر وبعضهم طالب المسؤول بتوفير البترو دولار حقيقة وليس حبر على ورق وكلام مسؤول للأعلام فقط نتمنى ان يكون عام 2012 عام الحقيقة والبناء عام الخلاص من البطالة ..







 

free web counter