د. علي الخالدي
لصوتك حرية الإختيارد. علي الخالدي
كانت طريقة حساب الأصوات في الإنتخابات السابقة تهضم حقوق العديد من المرشحيين , وتُضيع مئات الأصوات لتنقلها من مرشح الى مرشح آخر , على أساس القاسم الإنتخابي , فكانت وراء فوز العديد من المرشحين الذين حصدوا بضعة عشرات على حساب من حصد الآلاف . , وكردة فعل الجماهير التي سُرقت أصواتها, وفشل الجهود لإحقاق الحق , تم اللجوء الى المحكمة الدستورية التي قامت بالغاء القاسم الأنتخابي . وبذك الغي تناقل الأصوات من مرشح لآخر ,و أصبح الفائز من يحصد أكثر الأصوات بغض النظر عن كون القائمة حصدت ما يفوق القاسم الإنتخابي , ونتيجة هذا القرار خلقت . ظروف جديدة , للممارسة حرية إختيار للناخب , وإذا ما اضيف اليها ما إكتُسب من تجربة وخبرة من خلال الإنتخابات الماضيه فإن ذلك بالتأكيد سيعزز دراية الناخب بالعملية الإنتخابية و باﻷساليب الملتوية لخرق البعض قواعدها من الذين يحركوا العواطف ويهيجو مشاعر الميول الطائفية والإثنية , وحتى العشائرية في الحملات الإنتخابية مع غياب برامجهم الوطنية . مما يعتبره المراقبون أستغفالا للناخب , يَظهر بشكل مرئي وملموس بعد جلوس الفائزين من الكتل واﻷحزاب على الكراسي , حيث يديروا ظهورهم , و ينكثوا بوعودهم للناخب . والأن تحاول نفس الوجوه إتباع إلأساليب السابقة التي لم تعد تنطلي على أحد , كالإغراء , وشراء الذمم والضرب على الوتر الطائفي للناخب , .
لقد بانت هذه الأساليب , و توضحت لدى الناخب بشكل ساطع العلاقة بين رئيس القائمة ومرشحها بما يشبه الموظف لرئيس دائرته , فيسكت عن أمور غير مألوفة بالمسؤولية الوظيفية , تنأى عنها الشخصية العراقية كالرشوة والفساد , وإعتماد المحسوبية على حساب تغييب الوطنية والكفاءة والمهنية . فالسنوات العشر الماضية شخصت الخاملين والوصوليين وناكثي العهود , ممن تكورت كوروشهم , وإنتفخت جيوبهم وتعددت مراكز حساباتهم البنكية في الخارج , وإتسعت ملكياتهم غير المنقولة في الداخل , بإستغلال مناصبهم التمثيلية .
لم يبق أمام الناخب عذرا ليكرر غفلته التي كانت وراء عض إصبعه البنفسجي , والصك على أسنانه بفعل ريح الندم والحزن , التي تولدت نتيجة عدم إختيار الشخص المناسب الذي يشعر بحاجات ومتطلبات محافظته , مبتعدا عن روح الجماعة التي أدت الى إنكسار نفسيته بقسوة , وهو يشاهد مدينته ضاعت , ومصائر الناس غيبت بالصراعات السياسية بين الكتل التي إستقوت بصوته.
نعم لم تعد أمام الناخب أية حجة في إختيار الشخص المناسب بعد تعرفه على مواطن الخلل ومسببات الأزمات التي يمر بها الوطن , وتعرف على بلاء ومصائب جلبها علينا نهج المحاصصة الطائفية والإثنية , إضيفت الى موروثات الدكتاتورية , هذا النهج الذي أخَرنا عن ركب التحضر والتقدم , أجل لن يكون معذورا أمام الوطن والتاريخ وأمام فقراء الشعب وتراث محافظته , لو إرتضى لنفسه بمنح صوته لمن ينفذ أجندات مكونات نهج المحاصصة الطائفية والقومية بعيدا عن روح المواطنة , وما تمليه مصلحة محافظته وإحساسه الوطني .
فتغيير الحال أيها الناخب لا يقوم على أساس مقاطعة الإنتخابات بل التصويت على من يملك إمكانية التغيير في واقعك الأليم والموروث من الدكتاتورية, الذي إزداد عمقا بعد التغيير . و إذا أعدت الكره و إنتخبب نفس الوجوه ليبقو على كراسيهم , فسينطبق عليك القول على نفسها جنت براقش . فلا تزهد بصوتك أمام المعطائين من الذين تقاسموا وإياك المحن والويلات في ظل الدكتاتورية والإرهاب , و عانوا وإياك سوء الخدمات و الركض وراء حصة تموينية معظم مفرداتها لا تتماهى والإستهلاك البشري , وأنت وإخوانك تعانون البطالة والعوز , فلا تستخف بصوتك وقدر قيمته في إمكانية تغيير حالك , فصوتك لا يستحقه سوى من يضع خبرته السياسية والعلمية وكفاءته في مجال إختصاصه في خدمة ناسه من أبناء المحافظة .
, لتكن نزاهة المرشح ومن إعتاد شق الصعاب في الأنظمة المقبورة وعبر عن تطلعاتك , ورفع إسمك في المحافل العربية والدولية مطالبا بحقوقك في عراق ديمقراطي فدرالي موحد هي معيار لمنحه صوتك , فلا تجعل الهزيمة تلحق بك عند عدم مشاركتك في الإنتخابات , وبعدها تكثر من الثرثرة وأنت لم تشارك , في التغيير , فإنتخب ذو اليد البيضاء , ممن اختبرته السجون والمعتقلات في سبيل تغيير واقعك . انتخب من يضع في أولياته المواطنة ونصرة المعدمين , ومن يجعل الأمن والآمان ديدنه , ومن يصون التآخي بين انسجة المجتمع, و يحترم دياناتها, ومذاهبها . لمن يملك المشروع اﻷقتصادي والإجتماعي الذي سينقل محافظتك الى رحاب التقدم . إنتخب من وصفوا بملح ألأرض , فليكن صوتك عزيز عليك فلا تفرط به لمن لا يستحقه حتى تكون واثق الخطوة تمشي ملكا .