د. علي الخالدي
التهابات تسببها حفاظات الاطفالد. علي الخالدي
بصورة عامة تحتل إلتهابات المسالك البولية المرتبة الثالثة بعد التهابات الجهاز التنفسي والهضمي , وتتزايد نسبتها في مرحلة استعمال الحفاظات , حيث تكون أحد مسببات الإلتهابات بما في ذلك إلتهاب حوض الكليَة .
تكون الإلتهابات عند حديثي الولادة والسنة العمرية الأولى وإلى حد ما الثانية متكررة بسبب سوء استعمال الحفاظة , فاذا ما تركت دون تبديل فان المنطقة والمجرى البولي , نتيجة تكاثر البكتريا والفطريات تتعرض الى الالتهاب , بما في ذلك التهاب جلد المنطقة و جلد المجرى البولي . يكون التهاب المسالك البولية عند البنات ذا نسبة عالية لان المجري البولي قصير وفتحته أوسع . ضعف المناعة لدى الأطفال عامل مساعد للإلتهاب يضاف اليه عدم تناسب حجم الحفاظة وعمر الطفل , فاذا كانت صغيرة فستضغط على المنطقة وتزيد من احتقان الدم , وأما إذا كانت كبيرة فتحتك بجلد المنطقة ويتولد التهاب يسمى الإلتهاب الإحتكاكي ومع وجود الغائط والبول تزداد شدته وخطورته ومعروف أن جرثومة الشيريهية كولاي متوطنة في الأمعاء , وإذا ما كانت هناك ظروف مساعدة تتكون وراء العديد من الامراض , لذا ينصح بتبديل الحفاظة عند كل رضاعة إذا استعمل جدول زمني للتغذية أو كل اربع ساعات .
إن جلدة المجرى البولي غالبا ما تكون لاصقة على رأس القضيب فيصعب رؤية فتحته ويتعذر تنظيفها , ينصح شدها برفق الى الاسفل عند كل تبديل للحافظة .
لا بد من الإشارة الى أن الإلتهابات تقسم الى التهابات صاعدة , أي يبدأء من الاسفل وتصعد الى الكليَة وأغلب مسبب اﻷلتهابات هي جرثومة كولاي , علاوة على الفايروس أو الفطريات , وهذه تكون نادرة .أما اﻷلتهابات النازلة غالبا ما تأتي الى الكلية عن طريق الدم وهذا نادر عند حديثي الولادة والاطفال , أو تشوه خلقي في الكلية كإتساع حوضها لذا ينصح بعد الولادة إجراء فحص مختبري للبول . لتلافي الاصابة كلوي يسمى البيولونفرايتس
عند الاصابة باﻷلتهاب يكون الطفل ساخن , مصفر الوجه , مضطرب , فاقد الشهية بعض الاحيان يتقيء , والبول يكون عكر بشكل بارز وخاصة عند حديثي الولادة . أما الاطفال فتكاد تكون اﻷعراض مشابه للكبار مع شكوى بحرقة عند التبول , في حالات لا تصاحب الحرارة اﻷلتهاب , وإنما إرتفاع بسيط قد لا يشعر به المريض . . عند التأكد من الإصابة بالتهاب المسالك البولية , فلابد من استعمال المضاد الحيوي بناء على نتيجة زرع البول , ويكون استعماله عدة اسابيع , ويعاد تحليل البول بعد الاصابة أكثر من مرة , تأخذ عينة البول من وسط التبول أما حديثي الولادة فكثيرا ما يؤخذ بواسطة ابرة من المثانة مباشرة , إن عمل صونار بعد الولادة لكل طفل أمر ضروري ﻷكتشاف التشوهات الخلقية داخل الجسم ( الراس , الصدر , المعدة , والجهاز البولي ) لتلافي ما قد ينجم لاحقا.