| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. علي الخالدي

 

 

 

                                                                                   الجمعة 7/9/ 2012



هل هناك حياد نحو التسلكات الظالمة

د. علي الخالدي  

تتعرض النوادي وأماكن الثقافة واﻷبداع الى حملة تهشيم غير موفقة اﻷهداف , خلفيتها نوايا ومطامح محاربة المراكز الحضارية والتمدن , فلو أستعرضنا هذه الحملات , نراها تأخذ بعدها التنفيذي متزامننا , بعد الزيارات التي يقوم بها البعض من القائمين على الحكم الى دول الجوار , آخرها  الزيارة الى طهران لحضور قمة عدم اﻷنحياز , والتي التقى بها رئيس الوفد العراقي بالمرجع الشيعي محمود الشاهروردي ( يقال انه المرجعية الشيعية لحزب الدعوة ) , لقد ابدى المرجع الديني الشاهروردي  إمتعاضه من إنتشار النوادي الليلية في بغداد مؤخرا . ( كانت هذه النوادي موجودة بالتأكيد , قبل ولادة الكثير من مخططي ومنفذي هذه الحملة و لم يحتج عليها سكان بغداد الا بعد نمو وتصاعد سطوة المتشددين من المذاهب اﻷسلامية ).

إن هذه النوادي وصفت بهتا وبطلاننا و بشكل عمومي من قبل القائمين على الحملة (الغير متماشية مع ما يريده العراق الجديد ) في مكتب رئيس الوزراء بالملاهي , وأماكن مشبوهه ومن ضمنها عرين الجواهري الكبير , مفخرة شعبنا ونادي المشرق وعدد كبير من النوادي التي تقام به افراح العوائل  من  أبناء وادي الرافدين سكنة العراق اﻷوائل , كمتنفس لممارسة نشاطاتهم أﻷجتماعية وفعالياتهم الدينية , وفي الكثير منها يشاطرهم فيها بقية مكونات النسيج العراقي . إن وصف هذه أﻷماكن بالفاظ غير لائقة من قبل عبد الكريم الذرب رئيس اللجنة أﻷمنية في مجلس محافظة بغداد , لا تليق بمركزه , ولا تبرر دعوته ﻷهالي بغداد العلم و التي يراد لها أن تكون عاصمة للثقافة العربية ,  للقيام بحملة جمع تواقيع ﻷغلاقها فاتحا حملة إمانية جديدة لسكان بغداد على غرار حملة اﻷيمان التي أطلقها الدكتاتور المقبور , تلبية لتحقيق ما يدعو اليه بين فترة وأخرى من المعشعشين في أجهزة الحكومة من اﻷنتهازين والوصولين الذين لبسوا  عباءة اﻷيمان ليغطوا بها الفساد والرشوة واﻷختلاس والكسب غير المشروع الذي تحلوا به ليواصلوا سلسلة إدخال شعبنا في أزمات اثقلت كاهله , وهي مستمرة منذ أن كُرسَ نهج سياسة المحاصصة الطائفية أس بلاءنا والتي لا زال القائمين عليها يصرون على إبعاد كل من لا يدين بها , من ذوي الخبرة والدراية بهموم الشعب .

إن ما تتعرض له مراكز الثقافة واﻷبداع , ونوادي  المسيحيين  من هجوم منسق ومنظم في أماكن تواجدهم ودور عبادتهم لا تقره اية شريعة سماوية , لقد طفح الغيض على معتنقي الديانات اﻷخرى بعد فشل محاولات تهجيرهم وملاحقتهم بالتهديد والتصفية الجسدية , فشمل منع شراء بيوت المسيحيين  في الموصل , ويصب في ذلك ما تعرضت له نواديهم وما قام به بعض الحاقدين والجهلة من تحطيم صورة الكردنال ديلي الشخصية الدينية الكلدانية العالمية , ودوسها باﻷقدام . تصورو أﻷمر معكوسا قد جرى لجدارية رجل من دين آخر , فماذا سيجري وهل سيكون الصمت كما هو عليه  حاليا من قبل أهل ألشأن الديني والسياسي . ﻷي غرض وهدف يحطم أثاث وتسرق أموال هذه أﻷماكن من قبل المداهمين من رجال الشرطة وأﻷمن

لقد جرت هذه الحملة في ظروف عكست اللأمبالاة والحيادية من قبل الكثير من مَن ينادي بوحدة الشعب العراقي وضرورة تعزيز الديمقراطية , فلم تعد تهز ضمائرهم ولا تستفز مشاعرهم هكذا إنتهاكات للحرية الدينية والفردية  , فإتخذوا السكوت الذي بحد ذاته إتعتبره البعض تشجيعا على الظلم وإستمراره , و الذي يُنادى البعض برفعه في خطبهم أيام الجمع . إن هذه المواقف الصامته هي نوع من أنواع (التواطؤ بين الظالم والمظلوم) ويعتبرها المراقبون مشاركة غير مباشرة في ارتكاب الجرم . إن استخفاف المسؤولين بما يحدث يؤكد حقيقة ما  نقوله بإستمرار إن المسؤولية لديهم , وسيلة للثراء وتوطيد السلطة , لا خدمة الناس , وكل ما يحدث , طالما لا يؤثر على مصالحهم لا يعنيهم , بقدر ما يعنيهم كيفية الحصول على الكسب غير المشروع من المال العام . . إن المخالب التي تواصل نهشها نسيج المجتمع العراقي لا تقلم إلا بأبعاد الدين عن السياسة , وهذا يتم فقط عبر إنتخاب من يؤمن بالشراكة اﻷجتماعية , والدولة المدنية

 

 

 

 

free web counter