| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ئاشتي

 

 

 

الأربعاء 11/6/ 2008

 

شهيد بحجم وطن ... وطن بحجم شارع

النصير ئاشتي

استمحيك العذر يا وطني ، ها أنذا أطبع أصابع كفيَّ ، على طول خارطتك وعرضها ، كي تتنفس معي جراح أبنائك الشهداء ،أطبع أصابع كفي َّ مصبوغة بدمائهم ، لانها دمائك حين يزهر سر الشهادة ، أو حين تتدلى هالات النور من وجوه الشهداء ، كي تضئ ظلام سمائك.
أستمحيك العذر يا وطني ، فما عاد الصمت سيد الموقف ، وعليك أن تصرخ في ضمائر من يتناسون التأريخ ، والتأريخ هو تأريخك انت وحدك ، تأريخك الممتد من الماء الى السماء ، فما أحوجنا في هذا العصر الى الصرخة ، كي تستيقظ أنت في ارواح من ْ توهموا ، أن تأريخك هو تأريخهم وحدهم ،وأن مائك وسمائك وأرضك ، هي ملكهم وحدهم ،وشهدائك ، شهدائهم وحدهم .
أستمحيك العذر يا وطني ، لقد كنت لنا ومازلت أما ً وأبا ً ، نلتف بعبائتك ، حين يصرّ الزمهرير على نخر عظامنا ، ونشرب دمعك ، حين تجف شفاهنا ، ولك َ أن تسأل كل صخرة في كوردستان عن الدم الشيوعي ، مثلما لك أن تسأل جدران السجون ، حين كان الشيوعي يخط بدمه عليها أسمك ،كنت لنا وما زلت أمنية ً، رغبة ً، حبا ً ، ضميرا ً يتنفس جراحك وهمومك وألآمك ، كنت لنا ومازلت نجما ، نعانقه بعيوننا كل مساء ، وننتشئ بضوئه كل فجر .
أستمحيك العذر يا وطني ، أن تجاوزت فيك ومعك حدود التجاوز ، لان البعض تجاوز فيك ومعك الدم الشيوعي ، لأن البعض فيك ومعك تجاوز حتى تسمية شوارعك ، بأسماء الشهداء الشيوعيين ، الشهيد الشيوعي كغيره من الشهداء ، وشهيد بحجم سلام عادل ، شهيد بحجم وطن ،وعندما يسمى شارع بأسمه ، سيكون وطن بحجم شارع .
سلام عادل زهرة الشباب الشيوعي ، أبن النجف ، تلك المدينة التي تغفو كل مساء ، على ذكريات شهدائها ، سلام عادل ، أرتجفت جدران قصر النهاية من صموده ، وبكى الجلادون خوفا من أسطورة تحمله للتعذيب ،وأنحنى العراق بكل نخيله يرثيه ، سلام عادل ، في موسكو البعيدة ، لا زال أسمه يحتل مساحته في أحد شوارعها
سلام عادل ، أبن النجف ، الى الان لم يسمى شارع بأسمه ، أو مدرسة ، أو فرقة للتمثيل المسرحي .
استميحك العذر يا وطني ، أصرخ في ضمائرهم ، فما عاد الصمت .........
شهيد بحجم سلام عادل ، شهيد بحجم وطن .
 

free web counter