| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ئاشتي

 

 

 

الثلاثاء 5/2/ 2008

 

أوراق نصير (18)

الشهيد أبو أذار *

ئاشتي

مـُر يافرح / وأرسم بجفك عله وجوه النحبهم / طير هايم بالمحبه وبالحنين / وطوف بين عيون أهلنه العلموك اشلون تكبر /وعلموك شلون تضحك من تهب ريح الحزن / انت بين شفافنه ناي وقصيدة / وانت بين إعيونه شمس وكمر / وأنت بين المستحه وبين المكَابح / نجمه ماخانت ضواهه وأنكرت طيب البشر/يوم تاخذنه بهواك احله مدينه / ويوم ترسمنه عله زنودك سفينه / ويوم نلكَه عيونك الحلوات يمتد الحزن بيهن مثل شاطي البحر .
...................
..................
تعلمتُ منذ ُ الطفولة ِ أن أرسم َالماء َأزرق َ / رغم علوم ُالحياة / وأن أعطي وجه السماء زرقته / رغم أنني لا أراها / وكل الورود لها لون أحمر / رغم تنوعها / ورغم البلادة والفقر في ومضات الطفولة / غير اني أهملتها / أو أدرتُ لها وجهي عبثا / فـقـُدر لي أن أصبحَ رجلا ً / ولم ينبت َ بعدُ لي شارب ٌ / كانت المدينة ُ تسكنني بكل التباستها / وبكل الفقر بها / فأصيخُ السمع َوأسألُ / منْ سماها الكرادي (1) / لا أحدا ً ينفض ُعن ذاكرتي تلكَ الايام َ/ ولا أحدا ً يملأ ُ روحي طربا ً غير بساتين الكرادي ونهر الغراف .
أين أنا ألأن ؟؟ / أشعر أن لا احدا ً قربي / أين رفاقي الأنصار ؟؟أ/ ولماذا هذا الضجيج برأسي ؟؟/ البارحة كنا معا في جامع ديرشكي (2)/ أتذكر إنني قد نقلتُ فراشي قربَ المدفأة ِالخشبية ِ/ مقابلَ بابَ الجامع كي أهربَ من رائحة ِالثوم /ِ
لم يكن ْ إسمي ضمن حراسات الليل / يبدو أن الفجر تأخر / ومازلت انا نعسانا / لأنم ساعة أخرى عل الصبح يجئ ُ
......................
......................
يا تعب / ياحزن كل الناس من يتعب فرحهم / لا جفن يحضن دمعهم / لا صدرتنحني أضلوعه وتنتخي لحسراتهم / لا جفوف تشابجت يوم ويه جفهم / بس حزنهم / شجرة وسط البيد / تايه ظل فرحهم / لا نده يصّحي وردهم / لا شمس مثل البشر تعله بسماهم / لا أغاني تفوح طيب ووفه وتلولي لعشكَهم / والمطر ،حتى المطر لو راد ينزل / كَطره كَطره يضيع بين جروحهم / بس حزنهم / يفرش إجناحه ويغطي عيونهم
..........................
.........................
يا رذاذ الذكريات المتطاير فوق جبيني / دعني أتنفس وجه الاحبة / أعينهم والشفاه / فمازال في القلب ذاك الحنين / ومازالت الروح تهفو اليهم / وتذكرهم واحدا واحدا / رفاقي الذين طافوا معي أغلب معتقلات العراق / والرفاق الذين قضوا نحبهم ( بين قصر النهاية والماء والعجلات السريعة ) (3) / وتلك الوجوه التي لازمتني منذ الطفولة / أحسبها غادرت أو لربتما حرقتها ماكنة الحرب / أبناءُ مدينتا الطيبين / رجال، نساء، وأطفال / مروا جميعا على الذاكرة هذا الصباح / كنت أظن بأني نسيت/ ولكنهم في هذي اللحظة يجتمعون جميعا / في كل زاوية من ذاكرتي / وأضحك من كل قلبي / تذكرت حين مررت مساء ً بشارعنا الغارق في الظلمة / رُميت أمامي حجارتين / قلت لحظتها وبصوت عال / ( انشاء الله الراح ما يرد ) (4) فأجابني صوت نسائي ( فال الله ولا فالك ) ضحكت من القلب / ربما لم يأتي فارس أحلامها وتـُصدق نبوءتي / أو ربما لا تـُصدق / ولكن هل تـُصدق نبوءتي برؤية طفلتي أذار ؟؟/ يوم ودعت أذار كان عمرها قرابة العامين / ربما هي الان في المدرسه / تشد ظفائرها بأشرطة بيضاء / او قد تكون تعلمت كيف تقرأ أسم أبيها الذي هو انا / وتجيب بصوت خفيض أسمي أذار محمد / آه أذار لو كنت معي الان / في لحظات النعاس اللذيذ / لاسندتي رأسك الان فوق صدري / وارتويتي بكاءا / فالصباح الذي أرتجي / لم يكن غير صباح عينيك ياطفلتي / خـَفتْ حدة الضجيج براسي / وتملكني نعاس لذيذ / اذن لأنم ...لأن ...لأ ..لـ


* الشهيد ابو اذار : هو الشهيد محمد إبراهيم جاسم من مدينة الرفاعي أستشهد في عام 1985 أثناء الاصطدام مع حزب العمال الكوردستاني جرح برأسه واستشهد بعد ذلك بيوم في قرية ديهي .
(1) الكرادي : هو الاسم الاول لقضاء الرفاعي تم تبدليه في عام 1954
(2) ديرشكي : قرية تابعة الى ناحية باطوفه
(3) (بين قصر.....) من قصيدة تحت جدارية فائق حسن للشاعر سعدي يوسف
(4) (انشاء الله ....) : لدينا في بعض مدن الجنوب تستطلع النساء الطالع بطريقة تسمى (حجارة الدرب) وتتم بأن تكمن أمرأتان في طريق مظلم وعند مرور احد الرجال يرمين حجارة أمامه ويفسرن ما يتفوه به حسب ما يراد أستطلاعه .









 

free web counter