ألأعمار
باسم محمد حسين / البصرة
في أيام العهد الملكي أسسوا هيئةً بأسم مجلس الإعمار بغية
إستثمار عائدات النفط العراقي في إعمار البلد وإقامة المشاريع التي تخدم
المواطنين وتطوير تلك الخدمات بألإضافة إلى تعزيز البنى التحتية الموجودة آنذاك
بشكلٍ أو بآخر . ولو نتصفح صور المدن العراقية أمثال بغداد والبصرة والموصل
والحلة والنجف والرمادي وغيرها الملتقطة آنذاك نجد أن الشوارع نظيفة والتبليط
جيد وتسير عليه السيارات والمركبات بشكل رتيب بألإضافة إلى ألأكسسوارات
الموجودة في الشوارع من فوانيس ألإنارة أو مستلزمات المرور وحتى ملابس الشرطة
وغيرهم من الرسميين والنقوش على البنايات وحواجز الجسور وغيرها كانت من ألأنواع
الممتازة فالمستورد منها كان من منشأ معتمد مشهود له بالكفاءة والجودة والمصنع
محليا لا يقل عن ذلك ... إذن كانت الدقة موجودة في كل فقرات حياتنا (وهذه دعوه
لمشاهدة الصور القديمة وألإستذكار)
الذي دفعني للكتابة وإستذكار الماضي هو خبر مكتوب في التلفاز منذ أمس يأن رئاسة
وزراء العراق هددت بسحب ألأموال المخصصه لمحافظة ذي قار في حالة عدم أحالة
المشاريع للجهات المنفذة قبل نهاية شهر حزيران من هذا العام أي غداً 30/06/2007
(الذي يصادف إنطلاقة ثورة العشرين) و ليكن هذا التهديد وصل للقائمين على
المشاريع في الناصرية قبل أسبوع من وصوله للإعلام فنتساءل هل يكفي هذا ألأسبوع
لأحالة المشاريع للمقاولين والمنفذين ؟ هل يكفي شهراً لذلك؟ ثم هناك سؤالاً آخر
أكثر أهمية ما هي المشاريع المزمع تنفيذها في المحافظة ؟ وهل درست من
ألاختصاصين ؟ هل اُخذ رأي بعض ألأهالي و أصحاب المشورة والذين هم أنفسهم أصحاب
الحاجة لتلك المشاريع ؟........... كلنا (العراقيين جميعاً) نعلم بأن الناصرية
بالذات كانت ولا زالت مهملة ، وكان واجب المسؤولين فيها تدارس ألإحتياجات فيما
بينهم و أخذ رأي ألآخرين ثم إحالتها للمكاتب ألإستشارية الرسميه أم غير الرسميه
وما أكثرها ، لتحديد مدى ألإستفاده منها وتحديد كلفها التقديريه ومن ثم عرضها
للتنفيذ مقابل ألأثمان التي تستحقها ، وكل هذا كان يجب أن يتم قبل بداية السنة
2007 ذات الخطة ألانفجارية كما سميت (وهنا أروم ان اُحيي الشيخ اليعقوبي الذي
أبدى رأيه مبكراً بالمبلغ الهائل الذي اُعتُمِدَ لهذا العام) .
أما اليوم وبعد إنقضاء ستة أشهر من السنة المفروض أن يتم إستلام 40% من
المشاريع على أقل تقدير يهدد مكتب السيد رئيس الوزراء بقطع تلك التخصيصات إذا
لم تحال المشاريع خلال هذين اليومين وهذا التهديد يحتمل أكثر من تساؤل ولكني لا
أريد ان أطرحها ألآن معتمداً سلامة نية الذي قام بهذا التهديد وبالتأكيد أنه
ليس شخص نوري المالكي ولكن أحد مستشاريه ، وسؤالي له في حالة عدم إحالتها خلال
الفترة المحددة وتم سحب ألأموال كعقوبة فهل يستحق أهالي الناصرية الطيبين هذه
العقوبة أم يستحقها القائمين على دراسة هذه المواضيع وإحالتها للتنفيذ ؟؟؟
رجاءً إعملوا بشكلٍ صحيح وجدّية أكثر وإذا لم تعرفوا كيفية العمل وهذا ليس
عيباً مطلقاً فهناك الكثير من المخلصين في هذا البلد مستعدين لمعاونتكم بذلك
وأنتم تعرفونهم جيداً ..
ولو افترضنا جدلاً بأن هذه المشاريع أحيلت خلال هذين اليومين فهل سيكون التنفيذ
قياسياً ووفق المعايير المعتمدة دولياً مثلما كان أيام (الملوكية) أتمنى ذلك
كما الكثير من العراقيين.