| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

داود أمين

 

 

 

الثلاثاء 23/2/ 2010

 

لنجعل قائمة ( إتحاد الشعب ) خيارنا الوحيد

داود أمين

بعد أكثر من ثلاثين سنة من الغياب الإضطراري عن مدينة طفولتي وصباي وشبابي ورجولتي ( الناصرية ) الحبيبة، بعد هذه العقود الثلاثة من البعد المكاني عن المدينة الساكنة في الروح، يمنحني الوطن حق أن أؤشر على الأسم الذي أختاره في القائمة التي تمثلني، ليكون ممثلاً عن الناصرية في البرلمان القادم، وقد تصفحت جميع أسماء المرشحين عن محافظتي، وعددهم بالمئات، وأسماء جميع القوائم المتنافسة، وعددها بالعشرات، فلم أجد أفضل وأصدق من قائمة ( إتحاد الشعب ) ولا أنزه وأصدق وأنظف يداً من مرشحيها، فهم أولاً بنات وأبناء الناصرية حقاً، وهم جميعاً لم يتدنسوا بسرقة مال عام ولا كانوا ضمن فرق الموت ولا في ميليشيات هذه الطائفة أو تلك، كما إن معظمهم من المناضلين والمناضلات المعروفين ضد نظام صدام حسين، ومن بيوت نضالية معروفة، وليسوا من الطارئين وصيادي الفرص ونهابي المواقع والكراسي الذين يزدحم بهم المشهد السياسي الحالي! لذلك سأمنح صوتي لأحدهم بثقة وإطمئنان، داعياً جميع أبناء مدينتي لفعل ذلك أيضاً، وأنا إذ أقول ذلك أحاول التجرد من حزبيتي، بل أنحاز للوطن ومستقبله، والشعب وأجياله القادمة، فقد أتعبتنا السنوات السبع العجاف، وجرب أبناء مدينتي الطائفة والعشيرة وصدقوا وعود الكذابين والسارقين، والأن عليهم أن يدققوا هذه المرة جيداً، ويتصفحوا السجل الناصع لحزب تأسس في مدينتهم، ورضع حليب الطيبة والتحدي والصمود بين شوارعهم وأزقتهم، وفي أحضان فقرائهم وكادحيهم ومثقفيهم، حزب ضم في صفوفه مناضلين ومناضلات تُطرز صور شهدائهم قلوب الناس، قبل حيطان مقرات الحزب في المحافظة، لذلك يجب أن نحسم الرهان بدون تردد أو فتور، وأن نساهم بحيوية في الإنتخابات، لأن مشاركتنا جميعاً فيها أمر لا بد منه، فالذين تربعوا على كراسي السلطة، وإحتلوا أعلى المواقع، في الزمن المرتبك واللحظات الضبابية الفارطة، يظنون أنهم أوصلونا لليأس والمقاطعة، من خلال طائفيتهم وسرقتهم للمال العام وإرهابهم وظلاميتهم، إنهم واهمون، وهم يريدون منا أن نترك لهم الميدان لكي يستمروا في البقاء في كراسيهم للإستمرار في ممارسة نهب ثروات بلادنا، بل وبفرض أساليبهم المتخلفة في حكم شعبنا، والتحكم في رقاب الملايين! وما دام صوتنا هو من سوف يغير هذه المعادلة المختلة، وهو الذي سيحدد من سيقود العراق خلال السنوات الأربع القادمة، فلنشارك بحماس وثقة ولنحشد جميع الأصوات من أجل المستقبل المنشود! يجب أن ننسى خلافاتنا الشخصية وملاحظاتنا على أداء هذا الرفيق أو ذاك، فما يجمعنا أكبر من هذه الخلافات والإجتهادات الخاصة، لنكن مع الستة والسبعين عاماً من النضال الزاخر بالملاحم والبطولات، مع ألوف الشهداء ، مع أرواح سيد وليد وطارق السبهان وسحر وموناليزا وهدية ونجية وجبار شهد وحسن مرجان وفيصل ماضي وصباح طارش وعبد العالي الشريباجي ومناضل ومجيد فيصل وعبد العباس سالم ومحسن هداد ومزهر هول وصاحب ناصر ووائل عبد الجليل ومحمد جواد ومحمد حسين الراشد وصبار وجبار نعيم، والعشرات بل والمئات من الشهداء الأخرين، الذين يتطلعون أن لا يضيع دمهم هباءاً وأن لا نفرط في الحلم الذي منحوا أرواحهم الغالية من أجل تحقيقه، في الوطن الحر والشعب السعيد، وأنا من وسط هذا الثلج الذي يحدني من كل جانب في غربتي التي طالت، أقول لرفاقي وأصدقائي في مدينتي الحبيبة، لناصر فياض وحسين العامل ومحمد مكطوف ورزاق شناوة وعزيز عرب وحميد حسين لفته وظاهر النجار وطه موسى وكاظم الساعجي وعشرات بل مئات غيرهم، وهم قادة ميدانيون لهم وزنهم وكلمتهم المؤئرة في عشرات بل مئات الناس، أقول لهم ضعوا أيديكم بأيدي بقية رفاقكم، وإبذلو كل ما تستطيعونه من أجل أن تحقق قائمة إتحاد الشعب المكانة التي تستحقها، والرابح لن يكون سوى العراق وشعبه اللذان يستحقان منا كل تضحية ونكران ذات، كما أخاطب أصدقائي في جمعية أبناء الناصرية، مذكراً إياهم بأن مستقبل مدينتهم التي يعشقوها، وتقدمها وإزدهارها، مرهون بصعود أبنائها الشرفاء والغيورين، أؤلئك الذين تزدهر بهم قائمة (إتحاد الشعب) كما أخاطب الفنانين والأدباء وكل مبدعي مدينتي وأقضيتها الزاخرة بالكفاءات والعطاء، مشيراً إلى أن الثقافة الوطنية والديمقراطية الحقة نمت وإزدهرت في أحضان الحزب وعلى ضفافه الوارفة، وليس هناك جهة سياسية عراقية تستطيع أن تُلغي أو تطمس هذه الحقيقة الثابتة والمستمرة، لذلك فإن صعود ممثلي (إتحاد الشعب) للبرلمان القادم كفيل بإزدهار الثقافة والمثقفين وإرتفاع صوتهم وهو تعديل لصالحهم في الميزان المختل الأن، وأخيراً أقول لأبناء مدينتي في الخارج، لنمنح أصواتنا للصادقين ونظيفي الأيدي والضمير، لأصحاب المشروع الوطني الديمقراطي، لممثلي قائمة ( إتحاد الشعب ).

إن الأيام القليلة القادمة والتي تفصلنا عن يوم الإنتخابات وهي حاسمة وبالغة الأهمية، يجب أن تتحول من قبل جميع محبي الحرية والديمقراطية، لنشاط دائب وإستثنائي من أجل أن نكون جديرين بهذا العبء المشرف الذي تشرفنا بحمله، وستبتسم شوارع الناصرية والشطرة والقلعة والرفاعي وسوق الشيوخ فرحاً، عندما تزينها الرايات الحمر وحامليها، حاملي مشروع التغيير والبناء .


 


 

free web counter