ذياب مهدي آل غلاّم
thiab11@yahoo.com
الأثنين 7/1/ 2008
من أجل بناء دولة ديموقراطية فدرالية...عراق جديدذياب مهدي آل غلآم
مـقـدمــة
وفق تصورنا وحسب ما قرأنا وتابعنا ودرسنا تجارب البلدان الأخرى المشابهة (( تقريباً )) لوضعنا يتضح لنا جلياً أن تحطيم نظام أسهل من أقامة نظامٍ جديد وإشاعة السلام عملية شاقة ومعقدة أكثر من شــــــــن الحرب ولــــــذلك فلنتحالف (( لأقـــــامة جبهة قوية متراصة )) لبناء الوطن الديمقراطي الفيدرالي والسلام يتطلب قاعدة عريضة من تجارب ودروس الماضي ومفاهيم حديثة في الثقافة الديمقراطية السياسية لقيام الدولة أن المهمة ليس أعاده بناء ما دمر وإنما أقامة دولة وليست بناء أمة يجب التركيز على إشاعة النظام بقوة كافية وطنية وتوحيد الجهات المتنافسة وصهر الأعراق والأديان والولاء القبلي في بوتقة واحدة هو الوطن الحر وفق دستور مقبولاً للجميع والابتعاد من إشاعة اليأس والرفض اللذان يحطمان أي جهود مبذولة لبناء الدولة وحذاري من دول الجوار لأنها إذ لجأت إلى إشاعة عدم الاستقرار فأنها لاشك ستنجح فـــــي ذلك (( كــــما هــــو الـحال )) وذلك لأن بلدنا الآن في حالة هشة لعدم الاستقرار في ضرف الاحتلال وعدم وجـود قيادة وطنــيـة تـمـثـل كـــافـــة أبناء الشعب رغم وجود حكومة منتخبة بشكل او بأخر؟؟ لكنها تعتبر ممثلة لأغلب الطيـــف الـعـراقــي .
أن أقامة دولة ديموقراطية فدرالية يحتاج إلى مصادر ووقتٍ أكثر مما يعتقد البعض والآمر يحتاج لكثير من الصبر والـنضال .
مــدخــــــل
ووفق التحليل المـــاركـــــسي هــــــو التوصــل إلى فكرة أســاســـية مفادهـا :
1. ضــــــرورة اجـــتـثـاث الجــذور الأيــدلـوجيـة والـتربوية الاجتماعية والاقتصادية والســـــياسية لظاهرة التخلف والفقر (( كاد الفقر أن يكون كفراً ـ الأمام علي ـ )) والتطرف المقترن بالإرهاب القومي أو الديني أو السياسي وعدم الاكتفاء بأجراء تغيرات وإكسسوارات شكلية و تجميلية لوجه النظام السياسي الجديد مما يزيد من إمكـــــانات للتشتت ونكوص نحو تـــــغـيب المـســــتـقـبـل الــديــمــوقراطـــي .
2. أن الارتهان على الانتخابات والاغـلبيات الصوتية المزمع أجراؤها لا تجدي نفعاً وذلك لعدم وجــــود الأعـــراف والـتـقـالـيـد والأرضـية الفكرية والسياسية السليمة لممارسة الديمقراطية وهذه (( الأغلبية الصـــوتية )) قـد تسهل تبؤ قوى غير مؤمنة بالديمقراطية لتداول السلطة بعد أن تغير النظام الدكتاتوري الاســـتـبـدادي المــبـاد كما هو الحال الان وبعد هذه الانتخابات الهشه ؟ ولـحـل هـذه الإشكالية علينا أن نســرع بتشريع دستور ديموقراطي وفرضه من فوق لغاية أيجاد أرضية اقتصادية واجتماعية (( الاقتصاد سلوك أنساني منظم ـ شيخنا ماركــس ـ )) مناسبة للديمقراطية وتنشئة وتربية القوى الوطنية والتقدمية الفاعلة والمناصرة والمتقبلة للديمقراطية وهذا ما يمكن تسميته (( من باب الدعُابة )) ( ديكتاتورية الديمقراطية ) على شكل ( دكتاتورية البروليتاريا ) يجب أن تكــون الـصـيـغـة تــلبي رغـبات الأطراف الداخلة فيها وخصوصاً الأطراف الأضعف من المعادلة الصوتـية لكي تحقق أفضل النتائج لصالـح الغايـة وهــي الحـريــة والـديـمقـراطـيـة والفدرالية والرقي الاجتماعي والاقتصادي ومبدىء إعـادة الاخـوة والثــقة بين المكونات ( فلا مجال لانتخاب مـمثلين بأسلوب ديمقراطي لحكم دولة ألا بعد إرساء معالم الدولة وبعدهـا فالانتخابات تقوي الوحدة وإلا ستبقى هناك مخاطر الانشقاق ) .
3. من المهم إضافة فكرة أساســية وهــي إعـــادة صياغة هيكلية الدولة وتركيبها وسلطتها ورسم الخريطة السـياسية لها وفق التطلعات الفدرالية ونــبذ المـفاهــيم الـقومـية والـوحـدويـة والـديـنية كما أسلفنا وعدم إعادة سطوتها أن هذه الأفـكار كـانت مســتبدة لـــقد ولــى زمـانهـا بـلا رجعـة .
4. أن أولى مهام التـــغير يجب أن ينصب على تغيير هذه المفاهيم ونعيد التعامل معها بعقلية موضوعية وواقعــية ولا نــنـفُر مـنها أو نشطبها من مناقشاتنا بصورة مسبقة يجب أتباع طريقة بحث عـلميــة وصـحـيـحة في التعامل مع هذه المفاهيم الـبـالـيـة لـمـراعـاة الـخلفية التاريخية والعوامـل المكونة لها لكي نعيد بناء دولتنا على أسس حــضارية سليمة ولا نقع في المـتـاهات مرة أخــرى.
مسك الختام
إذا كانت نيتنا الحقيقية هي نبذ الماضي المأساوي وأتباع مبدأ مشاركة الشعب بكافة مكوناته وأقاليمه (( المحافظات )) في القرار السياسي من خلال ديموقراطية فدرالية إلي حد صون الحريات والحقوق لكل فرد أو جماعةٍ في المجتمع وأخيراً نقول ونؤكد أن تجاهل هذه العوامل وفق إعادة بناء الدولة من معادلات التغير سيسبب معاناةٍ وألامٍ مستقبلية نحن في غنى عنها من التغير والنكوص عن بناء الوطن الحر الديموقراطي الفيدرالي الجديد الذي نحلم ونعمل من أجل أقامته وشعبٌ سعيد نناضل له وحتى يخرج الاحتلال عندما نفرض عليه قيمنا الحضارية المتناسلة بنا وفينا من العمل الجاد المخلص ونحن أهلٌ لذلك كما أعتقد ويثبت التاريخ على هذا الكلام علينا العمل والفعل والقول لكي نري العالم من هم العراقيون سلالة الحضارات.
المصادر
1. دراسة د. طارق علي الصالح.
2. دراسة كــــارل بـــيــلــديـــت.
3. دراسة بــــيــوار البـــارزاني.
4.دراسة د فلاح أسماعيل حاجم