حميد البصري
الخميس 7/8/ 2008
خطوة تبشّر بمستقبل ثقافي مزدهرحميد البصري
مرّ الواقع الموسيقي في العراق في زمن الحكم الدكتاتوري الشمولي المقبور بحالة من التردّي ، سيطر فيه نوعان من الانتاعلى الواقع الموسيقي في العراق ، أولهما الأغاني الموجهة والتي كانت تمجد رأس النظام وحروبه القذرة ضد جيران العراق وضد شعبنا ، وثانيهما أغاني ( الكاولية ) ، وما يشبهها شكلا ومضموناً ، وإشاعتها في وسائل الاعلام العراقية مما أثّر سلباً على الذوق الجمعي للناس.
وعندما سقط النظام ، لم يخطر ببالنا أن يمارس البعض ممن امتلكوا الكثير من مراكز السلطة الجديدة الحرب على الموسيقى والموسيقيين باسم الدين ، حتى وصل الحال الى عدم تمكن الموسيقي من حمل آلته الموسيقية في الشارع ، خوفاً من قتله ، وحتى حفلات الأعراس منعت .
لكننا ، في الفترة الأخيرة ، نسمع عن واقع جديد للموسيقى تجاوز ذلك الواقع المتخلف .
واليوم قرأنا خبراً ، أعلنه وزير الثقافة الجديد الدكتور ماهر دلي ابراهيم ، عن فصل الفرقة السيمفونية العراقية عن دائرة الفنون في وزارة الثقافة وربطها بمكتبه ، وتخصيص رواتب للعازفين مقداره مليون وخمسمائة ألف دينار عراقي شهريا .
إن هذه الخطوة تبشر بالخير والتطور للواقع الموسيقي في العراق خصوصاً إذا ألحقت بخطوات مكملة لها ، وهي كثيرة ، من أهمها تشكيل فرقة كبيرة للموسيقى العربية وبنفس مميزات وامتيازات عازفي الفرقة السيمفونية . كما نتمنى الاهتمام بالمعاهد الموسيقية التي تنتج وتؤهل الموسيقيين العراقيين والتخطيط السليم لتلك المعاهد .
تحية الى السيد الوزير الذي بدأ عهده بخطوة تبشر بمستقبل ثقافي مزدهر