الأربعاء 3 / 1 / 2007
جيش مقتـدى وتيـاره الى ايـن ...؟
حسن حاتم المذكور
جيش مقتدى بالتحديد ، حيث لا يمكن ، ومن الأساءة الأدبية والأخلاقية ان يحشر الأسم الكريم للأمام المهدي ( ع ) في عبث صبياني يلحق الآذى في الآخرين ... فأتباع المهدي ان وجدوا ، ينبغي ان يكونوا من المصلحين علماء من رواد الفكر والمعرفة والعدل والحق ، يرفضون الظلم والشذوذ الأجتماعي بالكلمة والموعضة والحجــــة والتنوير ، ويدعون الى التسامح والمحبة والألفـة ، يملكون ضمائراً نقيـة وقلوب طاهرة ، لا ان يكونوا تجمعاً مــن المعتوهين وحثالات المجتمع او من بقايا بعثيي الطائفة وفدائيي صدام ومحترفي الجريمة والمتهمين من منتسبــي الأجهزة المخابراتية والأستخباراتية وكتبة التقارير ومن الجهلة الواهمين المنحرفين وفقراء الطائفة الذين دفعهم عسر الحال للأرتزاق وامتهان الرذيلة ، مضافاً الى ذلك جمعاً اخراً من سقط المغفلين والمكبسلين والمأزومين.
جيش مقـتدى يعني كذلك ، العبث المدمر لأيران وسوريا في الشارع العراقي ، فهو مجهزاً بأصحاب الخبر المخيفة من مخابرات وعناصر حرس الثورة الأسلامية ، ومخترقاً بالمفخخين ومصنعي المتفجرات والأحزمة الناسفة والبهائم الأنتحارية المؤجرة للمخابرات السورية ، وممولاً من ثروات العراق المسروقة وعمليات ابتزاز الناس بعد خطف بناتهم وابنائهم واعزائهم ، وهو الشقيق في لعب الأدوار مع عصابات البعث والتكفيريين من عصابات الضاري .
من هو مقتدى الصدر .. وما يعني تياره ... ؟
اين كان ... متى تكوّن .. وكيف .. من يموله بالمال ويجهزه بالسلاح وكوادر متقنـة الأجرام ... ؟
اسئلة اجاب عليها العراقيون ولخصوها كون جيش مقتدى ما هو الا خنجر دول الجوار في خاصرة الأمن والأستقرار العراقي .. والواجهة الأسوء لصراع الأضداد والمصالح الخارجية ... وهو الهدنة المشبوهة بين اطراف عدو عدوي صديقي للمصالح والأهداف الأيرانية السورية والأمتداد العروبي التكفيري في الجسد العراقي وصراعاتها الدامية مع الأحتلال الأمريكي لأتقاء شره والذي يدفع ثمنها العراق نزيفاً على اصعدة الأمن والأستقرار وحاضر ومستقبل العراقيين .
جيش مقتدى وتياره : هو الرصيد والأحتياط الجاهز لتعويض خسارة الأرهابيين والتكفيريين داخل المثلث .. انه وفي جميع الحالات كياناً مخيفاً مدمراً يهدد الدولة العراقية بالأبتلاع ويجب ودون انتظار التعامل معه بجدية وحذر بغية انهائه واخضاع من ارتكب الجرائم من قياداته وعناصره للمساءلة القانونية مثلـه مثل جميع المليشيات المسيئة .
ان الهتافات الشاذة والتصرفات الرقيعة لبعض المتدينين من ما يسمى بالتيار الصدري اثناء عملية اعدام المجرم صدام حسين عبرّت عن جهل وبلادة واستهتار واشياء كريهة آخرى استنكرها واستهجنها المواطن العراقي قبل غيره ... انها محاولة وضيعة للأساءة والألتفاف على فرحة العراقيين ومشاعرهم واختلاساً لحق شهداء العراق ومحاولة تحويل المناسبة من قصاص وطني عادل الى ثأر طائفـي مدان .
ان الأمام محمد باقر الصدر وفي جميع الحالات واحداً من شهداء العراق . وامام المواقف الوطنية والتضحية لا يمكن المفاضلة بين الضحايا ، فالقصاص العادل من الجلاد صدام حسين كان اجراءا وطنياً عادلاً من اجل عيون كل الشهداء ، من اجل ضحايا الأنقلاب الفاشي الأسود من شيوعيين وتقدميين ومن اجل قادة ثورة 14 / تموز الوطنية وكذلك من اجل ضحايا وشهداء حلبجة والأنفال والكرد الفيليين وعراقيي الأهوار والدجيل والأنتفاضة الشعبانيـــة وكذلك من اجل رجال الدين بغض النظر عن انتمائهم المذهبي والديني ، واذا اردنا ان نكون منصفين ، فأن مجزرة الأمام محمد باقر الصدر وعائلته ومع حزننا واسفنا ، لا يمكن مقارنتها بمآساة كارثة حلبجـة والأنفال والكرد الفيليين والدجيل والأهوار ، وانا واثق ، لو ان الأمام الصدر حياً لشعر بالحرج امام الشخصيـة الوطنية الفذة ابن الشعب ونصير الفقراء الشهيد الخالد الزعيم عبد الكريم قاسم واعتذر عن فعلـة الأوغاد والمعتوهين المتهمين بسرقة تاريخ مدينة الثورة وتشويه هويتها ، ولرفع بيده اللأفتة الخطأ واعاد الحق الى اهله ولأستنكر ايضاً وادان التشويه الفض لهوية المدن العراقية ، او ان يحتل اسمه الكريم جداريات الطاغية صدام حسين وتكتض صوره وصور ابنـه الغر واجهات المدن والشوارع والمدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية ومراكز العبادة ، ولأصـدر فتـوى حديـة مستعجلة ، على ان رجل الدين ينبغي ان يبقى مرشداً ناصحاً مدافعاً عن الحق والعدل وعن حقوق الناس وحرياتهم وكرامتهم ، لا ان يتسيّس ليصبـح مدمراً لقيم الناس وتقاليدهم واعرافهم وانجازاتهم الفكرية والمعرفية والحضارية ووريثاً للتراث المشين للنظام الشمولي .. ثقافته.. اخلاقيته.. مؤسساته.. اساليبة.. وممارساته البعثيــة .
اعتقد ان مقتدى قد تجاوز حجمـه وكثر غيـّه وصعب هظمـه وعلى العراق ان يتقيئـه بجيشـه وتياره واجهزتـه ومحاكمـه الشرعيـة عاجلاً ، لأن امره اصبح لا يطاق مثلـه مثل جميع المليشيات الضارة المزروعة وباءً قاتلاً في الجسد العراقي .
03 / 01 / 2007