لا مشاكل لتويوتا
في العراق
هادي جلومرعي
hadeejalu@yahoo.com
في بلدنا كان الجهل شيئا
من الثقافة وعلامة على التواصل مع الاحداث
والتغيرات الحادثة بين حين وآخر.وكان الناس
يسارعون الى اتخاذ مواقف متباينة مما يعترضهم
في حياتهم وخاصة غير المألوف. وحين اشترى خالي
سيارة يابانية كانت التسمية الشائعة لها
(الكوستر) لكن الاكثر شيوعا كان الاسم العراقي
المبتكر(ام الواحدوالعشرين راكبا) وهي سيارة
يابانية على مستوى عال من المتانة والجودة
خلفت السيارة المرسيدس الالمانية المسماة(ام
الثمانية عشر راكبا) .سيارة خالي الجديدة
تطلبت ذبح نعجة شابة كانت تملكها والدتي
واخذها خالي بالغصب منا ثم ان جدتي تعرضت لكسر
في اليد اذ اصابنا الناس بعين الحسد.
وكنا نعرف في ذلك الوقت سيارة التويوتا بانها
سيارة الحمل الصغيرة سعة (2طن) وكان الغالب من
الناس يجهل ان هذه السيارة انما هي صناعة
يابانية ليست مختصة بشكل واحد من السيارات
ومنها الخاص والعام وذات الدفع الرباعي
والكبير والصغير وتعددت الاشكال وتويوتا واحدة.
اكتشفنا ان الشركة اليابانية لها فروع عدة في
انحاء من العالم وكنا نمر من امام بناية فاخرة
في اي عاصمة نزورها لهذه الشركة التي احتلت
العالم بمتانتها وجودة صناعتها التي اراد
المرحوم (تويوتا) ان تكون له حسنة جارية بعد
رحيله ومعلما من معالم اليابان الحديثة
والمتقدمة وحصل له مااراد فالامريكي يتباهى
مثلما يفعل الايطالي والفرنسي والاسترالي
والخليجي والاسيوي انه يمتطي صهوة تويوتا .
لكن النار تخلف الرماد وهو ما حصل للمرحوم
تويوتا. فالحفيد اكيوتويودا الذي تولى الرئاسة
التنفيذية منذ سبعة اشهر فشل في الاعتراف
بالتقصير حين ظهرت عيوب في المكابح ودواسات
البنزين وتأخر لايام طويلة حتى اضطر لمخاطبة
الصحفيين في منتجع دافوس عن الخلل الميكانيكي
المريع في تركيب الملايين من السيارات المصدرة
الى مختلف البلدان وليتم سحب الملايين منها.
الخطير في الامر ان اليابان محل ثقة تامة في
بلدان العالم قاطبة والخلل في تويوتا والتاخر
المتعمد في الاعتراف به شكل صدمة كبيرة لعشاق
الماركة الشهيرة من السيارات التي تحمل مسميات
عدة تعود كلها في نهاية الامر للشركة الرائدة.
في العراق لا مشاكل لتويوتا! فمن يفحص ومن
يدقق ومن يعبأ ومن يدرك الخلل؟ لا أحد أبدا.
عدا عن ذلك فنحن لا نقطع المسافات بسرعة
لنحتاج الى كوابح ودواسات منضبطة ، والحمدلله
ان شوارعنا تخضع لقانون (اجتثاث الشوارع) التي
لا نجد منها سوى المخرب وعديم الاهلية
للاستخدام وهو عار على من يدعي انه انجز
المهمة . وان المواطن بسيارته يسير وكأنه في
منتجع للتزلج (شوارعنا زبد) وهي في أتم الصحة
والعافية. وبامكان شركة تويوتا ارسال انواع من
سياراتها الخربانة لتسير على شوارعنا الجميلة
والمعبدة .
اللهم انا نشكو اليك ضعفنا وقلة حيلتنا
وهواننا على المسوؤلين. اللهم خذهم أخذ عزيز
مقتدر . يارب.