حاكم كريم عطية
hakem_atia@yahoo.co.uk
الثلاثاء 15/1/ 2008
المزيد من ضحايا الأنفال والمجرمون ما زالوا ينتظرون العقابحاكم كريم عطية
تتكشف يوما بعد يوم الكثير من المقابر الجماعية لضحايا الأنفال هذه الجريمة البشعة بحق الشعب الكردي التي أرتكبها النظام الفاشي في بغداد بقيادة علي حسن المجيد الملقب بعلي كيمياوي ووزير دفاع النظام وبقية المجرمين الذين حكموا من قبل المحكمة المخصصة لقضية الأنفال والكل يعرف ماذا كان الحكم وماذا قال القضاء بحق هؤلاء المجرمين أن المتتبع للبث المباشر لعملية نقل رفات المجموعةالمؤنفلة من الضحايا عبر قنوات القنوات الكردستانية يمكن أن يسمع أصوات الضحايا وهي تنذر بالآتي أذا لم ينزل العقاب بمرتكبي هذه الجريمة منظركان يجب على العراقية نقل هذا الحدث لمشاركة شعبنا الكردي نقل رفاة شهدائه تعبيرا عن التضامن مع الشهداء ومع عوائل الشعب الكردي ألا أن ذلك لم يحدث لأنشغال العراقية ببرنامج عاشورا ولا أعتقد أن ذلك كان يمنع مشاركة شعبنا الكردي وعوائله المنكوبة فهو مصاب لا يقل شأننا أذا ما قورن بأحداث كربلاء ولنعد الى من سبب هذه الكوارث بحق شعبنا الكردي مئة وثمانين ألفا من الضحايا نتيجة عمليات الأنفال بطرق وحشية قل نظيرها في التأريخ البشري بشاعة ووسائل قتل محرمة دوليا حوكم الكثير من المجرمين في أحداث البوسنة والصرب ورواندا وكانت التسمية جرائم الأبادة بحق الجنس البشري وهي جرائم أذا ما قورنت بجريمة الأنفال تبدو أكثر بساطة وأقل أجراما ووحشية ولا زال الكثير من ذوي الضحايا والمنكوبين ينتظرون القصاص العادل الذي لم ينجو هو الآخر من لعبة السياسة القذرة التي تساوي بين ضحايا الأنفال وبين متطلبات العملية السياسية في العراق وبين توقيع رئيس جمهوريتنا على أتفاقية ألغاء عقوبة الأعدام وبين مئة وثمانين ألفا من الضحايا وبين ظروف سياسية معقدة في العراق قد تأتي بمن يكرر الأنفال مرة ومرتين وأكثر بحق الشعب الكردي فيا سيادة الرئيس أنا معك في ظروف أخرى ولكن ليس بظرف العراق الحالي أنت تشجع المجرمين على تكرار هذا الفعل في ظروف العراق الحالية والبلد في فوضى لا يتحمل المشاعر الأوربية والأحاسيس التي لا تؤذي حتى الحيوان نعم ذلك في بلدان تحترم الأنسان وحقوقه وليس في بلد لازال نصف أبنائه ينهش لحم بعضهم بعضا البلد يحتاج ألى تفعيل القانون في العراق ويحتاج ألى وضع العقوبات الصارمة بحق المجرمين بحق الشعب العراقي وبلدنا محاط بالواوية التي تنتظر الفريسة بعدما تنهش في لحمها الذئاب ولا يغرك الدستور والأعلام والمظاهر المصاحبة لها أنها لاتساوي شيئا أتجاه حياة بشرية فكيف والجثث لا زالت ترمى في شوارع المدن العراقية نعم قل العدد ولكن لازال هناك من الناس من يقتل ويرمى في شوارع العراق ومدنه ولا زالت العوائل مشردة في وطنها تنتظر رحمة السياسين في حل مأساتها ولازال الأربعة ملايين عراقي الموزعة على بلدان اللجوء والجوار تروم العودة لبلد لايعرف مصيره ولا تعرف نوايا ساسته ولا يعرف مصير العراق أهو فدرالي ديمقراطي موحد أم بلد مقسم ومقطع تنهش في لحمه الكلاب وينهش الناس بعضهم بعضا موالات لطائفة أو لقومية أو لأمتيازات مفقودة يبحث الكثير عنها في بلد أسمه العراق فدع قلمك أيها الرئيس ينصف المظلومين ويعيد للمؤنفلين بعضا من حقهم قبل أن تسير قوافل أخرى من المقابر الجماعية لتقض مضاجع نومك وتحرك فيك الضمير لنصرة المظلومين من شعبنا الكردي قبل ألغاء عقوبة الأعدام.
لندن في 15/1/2008