حاكم كريم عطية
hakem_atia@yahoo.co.uk
الثلاثاء 20/11/ 2007
المرأة في البصرة تستغيث في ظل عراق ديمقراطيحاكم كريم عطية
تتعرض المرأة في البصرة ألى أضطهاد مركب تلعب فيه قوى كثيرة دورا كبيرا لجعل البصرة نموذجا لطريقة حكم لا تبتعد كثيرا بكل المقاييس عن طريقة وتفكير حكم طالبان أذا لم تتجاوزه في ممارسات كثيرة ولعل أستغاثة المرأة البصرية التي أمتدت لفترة زمنية طويلة يمكن أن أحددها منذ سقوط النظام وحتى هذه اللحظة حيث تتأرجح البصرة تحت سيطرة هذه الحزب أو ذاك أو هذه المليشيات أو تلك و التي تنوعت وتكاثرت تبعا لقوة الدعم المقدم من دول الجوار وخصوصا الجارة أيران حيث لم تبخل بجودها على المليشيات مالا وسلاحا و خبراء تفجير وتفخيخ و مخدرات ومواعظ رفعت من مستوى وعي الكثير من أعضاء المليشيات المنفلتة لتكون الجيش الطالباني القادم من أيران والذي أرسى نموذجا حيا لما ستؤول عليه الحال في العراق أذا ما أستمر هذاالدعم من الجارة أيران وأذا ما أستمرت العملية السياسية تتعثر في العراق والقوى السياسية أسيرة ذاتية مقيتة طغت عليها روح الطائفية ومصالح وأمتيازات أعمت بصيرة الكثير من السياسيين وخصوصا أعضاء البرلمان العراقي المرأة البصرية تستغيث منذ زمن طويل أيام بدأت الحملة الأيمانية بتطبيق القاعدة الفقهية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجلد وقتل طلاب وطالبات الجامعة على مرأى ومسمع الحكومة العراقية وبرلمانها وقواها السياسية وخيم منذ ذلك الحين صمت ألا ما ندر حول ما يجري في البصرة أن ما يجري في البصرة كثير بحيث غدت البصرة لا تمت بصلة لعراق المفروض أنه يحبو نحو سلم الديمقراطية البصرة حالة خاصة وأكاد أجزم أن أية حكومة تحكم العراق ستحتاج ألى جهد كبير وأموال طائلة لحل مشكلة البصرة حيث التركيب المعقد من المشاكل والجرائم والفساد فاق أية بقعة أخرى في العراق والغريب أن في لبصرة قوى دينية أكثر من أية بقعة في العراق ومع ذلك مستوى الفساد قياسي ولايوجد حكومة في البصرة والقوى الأمنية لا تمتلك السيطرة على الوضع الأمني هناك بل وحتى مسؤول شرطة البصرة يستغيث بالحكومة التي قررت أن العراق مهدد من عدو واحد هو القاعدة وهو قصور النظر لدى الحكومة حين لا يتزامن حل المشكلة الأمنية في العراق مع حل المشاكل الأقتصادية والسياسية وأرساء مقدمات مجتمع يحترم فيه حق الأنسان بالعيش في حرية التعبير والمعتقد والأضراب والتظاهر وبعد المرأة تتعرض لأبشع هجمة شرسة تحاول ألغاء نصف المجتمع أذا لم يكن أكثر وحرمانه من أدوات التعبير وممارسة الحقوق فما هو موقف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني من هذه الظواهر هل يكفي التنديد والكتابة في المواقع الألكترونية لاأعتقد أن هذا الأسلوب نافع مع ما يجري في العراق وقد آن الأوان أن تلعب الأحزاب السياسية والمعنية بتطبيق الديمقراطية في العراق وصاحبة المصلحة الحقيقية في ذلك أن تخرج في مظاهرات وأعتصامات أمام السفارات العراقية في الخارج وأخص بالذات منظمة رابطة المرأة العراقية بوجوب أتخاذ موقف حاسم وتبني فكرة التظاهر والأعتصام أمام السفارات العراقية حتى يتم وضع حد لما تتعرض له المرأة في البصرة وفي العراق عموما وأذا لم نبادر منذ الآن سيكون علينا أن نقبل بواقع الحال لاحقا ونعيش في ظل حكم طالبان ومجتمع أسمه العراق الديمقراطي الموحد وماهيته عراق طالبان أيران وفلول القاعدة برعايةأحزاب الطائفية في العراق .
لندن في20/11/2007.