| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حاكم كريم عطية

 

 

 

 

الجمعة 26 /1/ 2007

 

 

موكب المنطقة الخضراء يلطم فقراء العراقيين

 

حاكم كريم عطية

يتعرض العراقيين لأبشع الظروف الأمنية والأقتصادية التي تهددهم في حياتهم حيث تتعرض العائلة العراقية الى ماكنة الهدم اليومي والمصير المظلم منذ تسلم الساسة العراقيون مسؤولية الحكومة العراقية المحدودة الصلاحيات ألا ان ذلك لا يعفيها من المسؤولية جراء ما يتعرض له العراقيين من ظروف أمنية وأقتصادية متردية بل تطحن فقراء العراقيين حتى بات حالهم كشعب يعيش في سجن كبير أسمه العراق لقد أوصل ساسة العراق هذا الشعب والعراق نتيجة سياسة المحاصصة المقيتة والفساد الأداري والمالي وحكم المليشيات الى حرب أهلية غير معلنة باتت أرضا خصبة لنشاط بقايا البعث والأرهابيين الى الحد الذي بات يهدد كل عراقي حتى في أبسط ما يسمى بحقوق الأنسان التي تتغنى الحكومة العراقية به بين فترة وأخرى .
نعم لقد تحول العراق الى مطحنة تطحن فقراء العراقيين فمن أين يأتي الفقير ليسد رمق اطفاله من الجوع والبرد والمرض وووو قائمة تطول من المتطلبات في ظل وضع أمني تستحيل فيه الدورة الأقتصادية الى ماكنة تفريخ للعاطلين لتزداد معاناة العراقيين في كل يوم والتي لا أعتقد أن الحكومة العراقية والتي تعيش غالبيتها في المنطقة الخضراء تدرك معنى هذه الظروف ومعاناة العراقيين الحالية جراء أنعزالها وبعدها عن معاناة العراقيين والأحساس بهم .
ورب من يقول أن هذه مسؤولية البرلمان العراقي حيث يفترض في هذا البرلمان أن يتابع أداء الحكومة و الظروف التي يمر فيها البلد ومع الأسف فالبرلمان العراقي هو الآخر يعاني من عدم ألمامه بما يمر فيه العراق وطبقاته المسحوقة لا لشيء لأنه وليد المحاصصة الطائفية وهو أبعد ما يكون عن سلطة تمثل الشعب العراقي فلا أدائه ولا تكوينه يعكس ذلك ولا أعتقد أن بلد في العالم يمر بظروف معقدة مثل العراق تستوجب العمل ليلا ونهارا لوقف ومعالجة المعاناة العراقية ومع ذلك تمكن البرلمانيون بكل براعة من أغتنام فرصة الحج تاركين ورائهم معاناة العراقيين التي لا تقبلها لا الأديان السماوية ولا الأعراف والقوانيين المدنية ولا أدري كيف تمكن البرلمانيون من غسل ذنوبهم في رمي الجمرات والطواف حول الكعبة وفقراء العراق يدعون ليل نهار للخلاص ممن كان سببا في مصائبهم وما يجري من ويلات على العراق .
تمر في هذا الشهر الحرام ذكرى أستشهاد الأمام الحسين وصحبه في أكبر ملحمة بطولية دفاعا عن المباديء والحق تلك الوقفة الشجاعة التي ذكرها التأريخ لما حملته من معاني وجسدت معاني التضحية في سبيل الفكر والعقيدة التي تركها الحسين للأجيال من بعده درسا بليغا لفهم معاناة الناس والمحرومين وتقام الطقوس والمراسيم لذكر هذه الواقعة في شهر محرم فهل تعلم العراقيين . يبدو جليا أن الكثير قد سيس هذه التركة من التضحيات وغدى يعتاش عليها بحجة مظلومية الشيعة مستغلا الوعي الأجتماعي المتدني والتركة التي خلفها صدام حسين ونظامه المقبور فكانت النتيجة أن يغرق العراق في بحر من الدماء وتزدحم شوارعه بجثث الضحايا ويقتل الحسين وأصحابه يوميا ويسبى العراقيين أطفالا ونساء ويعاني فقرائه الأمرين قتل طائفي وجوعا وتشريد وتهجيرا لذلك أنا أقترح على موكب المنطقة الخضراء ان يلطم فقراء العراقيين وشتان بين ما ضحى من أجله الحسين وما تفعلون أيها السادة.

لندن في 26/1/2007