| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حاكم كريم عطية

 

 

 

 

الثلاثاء 26/12/ 2006

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 

أحلام وأمنيات السنة الجديدة


حاكم كريم عطية

باتت أمنية الشارع العراقي في تحقيق الأمان من الأماني الصعبة بل يمكن أن أقول صعبة المنال في ظل الأوضاع الحالية التي يمر فيها البلد ولم تسعف دعوات العراقيين من خلال السياسة والدين والعشيرة والمحتل في تحقيق أية نتيجة ولو لتقريب يوم الخلاص والشروع في تحقيق هذه الأمنية التي أصبحت صعبة المنال في ظل اليأس الذي بدأ ينخر أمال العراقيين ولم تسعفهم دعوات الدين والدنيا للوصول ألى بر الأمان والشعور ولو ليوم واحد بأن الأمل قادم وباتت دعوات الساسة هي الأخرى لتحقيق برامجهم السياسية تحتاج الى التغير في ظل اًصطفافات وأوضاع معقدة باتت تهدد البلاد برمتها وربما تزيد مسافة بعد هذه القوى السياسية عن الشارع العراقي وبالتالي تزداد هوة الثقة المفقودة بين الشعب الذي يدفع ضريبة تناحر قوى أنتخبها مضحيا بكل شيْ وتتخذ من مقاعد البرلمان العراقي مسرحا لهذا التناحر الطائفي على حساب هذا الشعب المبتلى بكل مكوناته ْ .
أن مسؤولية تحقيق الأمن والأستقرار تتحملها الحكومة العراقية والمحتل على حد سواء والمواطن عرف هذا الشيء على مر العصور فماذا فعلت هذه الجهات لتنفيذ مهماتها في توفير الأمن والأستقرار للمواطنين العراقيين وماذا فعلت الجهة المراقبة لأداء الحكومة في ظل هذه الأوضاع الحرجة التي يمر فيها العراق فبنظرة بسيطة لمايجري على الساحة العراقية يمكن أن يلاحظ التخبط الذي تعاني منه الحكومةفي تنفيذ برنامجها وخططها الأمنية المتلاحقة لأحلال الأمن وهي أن دلت على شيء فأنما تدل على العجز الذي تعاني منه هذه الحكومة لأسباب عديدة تتعلق بتركيبتها والتأثير المستمر من القوى والكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية علىقراراتها وعلى أدائها بشكل عام وكذلك التأثير المستمر من قوى الأحتلال على قرارات هذه الحكومةومحاولة الضغط عليها لتحقيق أغراض السياسة والمشروع الأمريكي في المنطقةأضافة ألى الشعور العام من هذه الحكومة بأنها فقدت مصداقيتها أمام الشعب العراقي مما يجعلها تشعر بفقدان أهم عنصر من عناصر ديمومتها ألا وهو الدعم الجماهيري.أن جملة من المظاهرفي الساحة العراقية جعلت المواطن العراقي يفقد الثقة بأي مشروع سياسي يمكن أن يؤدي ألى تخليص البلد من أزمته الخانقة بل القاتلة لأي مشروع سياسي أقتصادي وبدون كسب ثقة الجماهير العراقية يصبح الحديث عن أي مشروع سياسي مجرد لغو فارغ وأن أي بلد تكون القوى السياسية متخلفة في أدائها عن أبعاد شبح المخاطر أي كان مصدرها فهذه القوى لا تستحق أن تقود العملية السياسية في هذا البلد ولعل من يقول هذا أجحاف بحق الحكومة والبرلمان العراقي والقوى السياسية المشتركة في العملية السياسية وأقول لكم أيها السادة أن المواطن العادي يحتكم ألى أدائكم في تخليص العراق من وضعه المزري ولا تكفي الشعارات في أستعادة ثقة هذا المواطن بل أنظروا ألى أدائكم وقراراتكم وحسكم لمعاناة الجماهير فلا يمكن أن يكون قرار الحج الجماعي لقسم كبير لمجلس النواب ألا محاولة للهروب من واقع الأداء المزري وضعف وخلل كبير في هذا المجلس وهو أن دل على شيء أنما يدل على فقدان الحس الأنساني لدى هذه الشريحة من الساسة العراقيين لمعانات الأنسان العراقي بكل المقاييس الفكرية والحضارية فقد كان أولى على هذه المجموعة أن تتوزع على مناطق العراق وتطوف أحياء الفقراء كما تطوف حول الكعبة وتطوف حول بيوت العراقيين من الثكالى ومن الجياع ومن المحرومين وتشارك في جمع أشلاء ضحايا المفخخات وتجمع جثث المغدورين وتحصي كم منهم علي وكم منهم عمر وتحصي وتحصي حتى تكتمل مراسيم الحجيج على أشلاء العراقيين وجوع أطفالهم .وحتى تشبعوا من النعم التي من بها العراق عليكم ولكن هيهات فعملية الأحساس بالأخرين تحتاج الى أناس ذاقوا مما يذوق الشعب العراقي حاليا وأني أسألكم أن تحكموا الدين والشرع بعد ذلك في حجتكم هذه.
أما أمنيتي للشعب العراقي في العام القادم أن يصار ألى أنتخابات جديدة يلتزم السيد السيستاني بقراره في عدم دعم أي جهة سياسية أو دينية وترك الشعب العراقي يحتكم ألى معانات السنوات القليلة الماضية في أختيار ممثليه ممن يكون هاجسهم الأول والأخير هو العراق والعراقيين.
أتمنى أن يعي الشعب العراقي من خلال تجربته أن يكون قد تعرف على تجار الطائفية ممن يستجدي الأموال حتى ولو على حساب حز رقاب طائفته وعلى حساب أن نكون شعب حضاري بنظر الأخرين و لا نعرض صورا هي أبعد ما تكون من صور تأريخ الحضارة البشرية وروادها في بلاد الرافدين ونصور الشعب العراقي بصور الهمجية الطارئة على المجتمع العراقي.
أتمنى أن لا أرى رواد الطائفية المقيتة يتصدرون وجه المجتمع العراقي وان يغتسل العراق ووحهه الطاهر من هذه الأدران التي علقت به نتيجة الظروف الصعبة التي يمربها.
أريد أن لاأقف عند حد للتمني لهذا الشعب المعطاء الذي يستحق كل شيء وأتمنى وأتمنى ألا أنني سوف أحصر كل تمنياتي بأمنية واحدة وهي الأمان لبلدي وشعبه بكل مكوناته فهي أمنية كل الخيرين والطيبين لهذا البلد المعطاء دوما .
وأمنية طالما حلمت وحلم الأصدقاء بها هو اللقاء الموعود تحت نصب الحرية في بغداد الحبيبة الذي طالما حلمنا به لسنوات طوال والموعد كان رأس السنة..... 19........

26/12/2006  - لندن