حيدر سعيد
السبت 10/6/ 2006
تنظــــيمان فــــــــاشيان !!
حيدر سعيد
تسلط صدام على العراق خمس وثلاثين سنة من خلال نظام مخابراتي بوليسي قائم على الحديد والنار والقتل بدم بارد ، وهذه سياسة الدكتاتوريين الفاشيين ، سياسة البطش والتنكيل بشكل دموي لزرع الخوف والهلع في نفوس المعارضين لسياستهم من جهة وبث الخوف والشك في قلوب مؤيديهم ، وبهذه الاساليب التي تعتمد القمع والتصفية الجسدية والموت يجري بناءو تثقيف المنظمة السرية مع احتفاض الدكتاتور بالقرارات والتوجيهات ، وبدونه لايحق لاي من رجالات المنظمة مهما كان مركزه ان يفكر ، والويل والثبور لمن يخرج عن دائرة تفكيره . وبذلك يتحرك هذا التنظيم كما تتحرك ادوات الشطرنج يوجهها رأس المنظمة السرية ، من هنا سرعان ماينهار هذا البناء الفاشي حال تعرض رأسه الى ضربة او هزة وهناك الكثير من الامثلة القريبة على سقوط تلك الانظمة الدكتاتورية التي تحكمها ارادة الفرد ومنظمته السرية ابتداءآ من سقوط نظام شاه ايران وامبراطوريته التي تبخرت سريعآ امام ضربات الشعب الايراني وقواه الوطنية .( ودولة المنظمة السرية ) التي اعتمدها الدكتاتور صدام للسيطرة على العراق ، سرعان ماانهارت في اول مواجهة حقيقية ، وهرب اركان النظام الفاشي ومن كان يقف معهم تحت تأثير الخوف والبطش ، بعد ان وجدوا ان سيقانهم قد تحررت ، يسبقهم رأس المنظمة السرية صدام الى الحفرة الاسنة مكان الفاشيين الطبيعي ، لينتهي جرذيآ ذليلآ . وهذا يقودنا الىأن قاعدة النظام الفاشي القائم على الارهاب والتخويف والقمع هشة وضعيفة من الداخل مهما اضهرته اجهزة المنظمة السرية من قوة واقتدار!!، وهذه الاجهزة تتساقط كأوراق الخريف بعد زوال المؤثر ( شخص الدكتاتور الفاشي ) رأس المنظمة السرية . واليوم تتكرر التجربة مع تنظيم الزرقاوي وبقايا نظام الفاشية الصدامية ، الذي اتخذ من الارهاب والتخويف والترهيب والقتل والتصفية الجسدية ، سلاحآ يغرزه في نفوس انصاره والمحيطين به ليكونوا ادوات طيعة ذليلة تنفذ الاوامر الاجرامية لقتل الناس الابرياء وترويعهم . ولد هذا التنظيم من رحم النظام الفاشي الصدامي وترعرع في احضانه ، لان نظام المنظمة السرية الصدامي كان حاضنآ للكثير من المنظمات الارهابية منهم ( جماعة ابونضال) ،( ومجاهدي خلق ) وغيرهم . يغدق عليهم الاموال ويهيأ لهم كل المستلزمات الضرورية لحركتهم ونشاطهم الاجرامي، بأشراف وتوجيه من المنظمة السرية لصدام ، يستغلهم كأدوات لتنفيذ جرائمه على الساحة العراقية وفي الخارج ومتى ماانتهت الحاجة اليهم تجري تصفيتهم بطرق مختلفة اعتاد عليها النظام المخابراتي ، وتنظيم الزرقاوي واحد من تلك التنظيمات الارهابية التي جرى التنسيق معها في العراق من قبل النظام الفاشي الصدامي قبل السقوط ، وما زيارة الظواهري العقل المفكر لتنظيم القاعدة السرية للعراق ولقاءه بصدام الا مقدمة لهذا الاتفاق الغير شريف اتفاق تمويل الارهاب في العراق وفتح دورات للارهابين من جماعة القاعدة على ارض العراق بحجة مقاومة الاحتلال ( وهم بيوض فاسدة تفقست في احضان المخابرات الامريكية في معسكرات التدريب في افغانستان. وشعبنا يعرف حقيقة ذلك ومثل مايكولون ( يقراها وهي طايرة ) .
واليوم كانت نهاية الارهابي المجرم الزرقاوي حليف نظام صدام الفاشي بمثابة رسالة من الشعب العراقي والحكومة العراقية موجهة الى تنظيم الزرقاوي الارهابي ومن يقف معه من بقايا منظمة صدام السرية الفاشية مفادها ان المزابل بانتظارهم ، وفي نفس الوقت دعوة لمواصلةالنضال لتعزيزالوحدة الوطنية وتشابك الايادي العراقية المخلصة للوطن والشعب العراقي من كل الكتل السياسية والاحزاب الوطنية التي اختارت العملية السياسية والمشروع الوطني لبناء العراق الديمقراطي الفدرالي ، اختارت جبهة الحرية والديمقراطية والعدل والمساوات وحكم القانون ضد الارهاب وثقافته الفاشية بكل اشكاله وتلاوينه ، ومن اجل نزع اسلحة المليشيات وتجنيب البلد الويلات ، وحصر الاسلحة بيد الدولة ورفع هيبتها .، لتكون قادرة على بسط الامن والاستقرار وانجاز السيادة و الاستقلال الكاملين وتهيأة مستلزمات خروج الاحتلال وسينصف الشعب العراقي المناضل الوفي ابناءه المخلصين ، وتعزيز الجبهة الداخلية كفيل بدحر الاعداء .
السويد