| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الخميس 11/5/ 2006

 

 

 

صه يا وزير ، رسالتك لقناة الشيطان لا تخدم سوى الشيطان

 

حيدر سعيد

معروف لابناء شعبنا العراقي بأن القوى الوطنية والديمقراطية العراقية لعبت دورآ فاعلآ في مجابهة الانظمة الاستبدادية والدكتاتورية وكانت في طليعة من تصدى لدكتاتورية نظام الفاشية الصدامي وعزله داخليآ ودوليآ ، مقدمة في سبيل ذلك اللالاف من الشهداء الابرار وتشهد مقابر النظام ا لدكتاتوري وسجونه على ذلك . وكان لقسم من هذه القوى الوطنية والديمقراطية وفصيل الحزب الشيوعي واحدُ منها ، شرف منازلة نظام مجرمي البعث ومافياته انطلاقآ من كردستان العراق من جبالها الشماء تحت ( شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لكردستان) . اما في الخارج فقد كرست كل جهودها ونضالها من اجل تعرية وفضح فاشية النظام وممارساته القمعية ضد ابناء شعبنا البطل وقواه الوطنية والديمقراطية ، وتشهد ساحة الاغر في لندن ، واستكهولم ، وباريس ، والدنمارك ......وغيرها وكذلك العديد من المحافل الدولية والعربية على فعاليات هذه القوى المخلصة ، وفي مقدمتها فصيل الشيوعيين العراقيين الوطني الباسل الذي قدم على ساحة الحرية والديمقراطية اروع الامثلة في البطولة والتضحية والتصدي لنظام الفاشية الديكتاتوري ، وسجلات اجهزة النظام المخابراتية والقمعية مليئة بأسماء شهداءه . ان هذا الفصيل المناضل لم يتقاطع في سياسته الامع من يقف ضدحرية شعبنا العراقي وتطلعاته في الحياة الحرة الكريمة . وهذا الموقف الوطني لهذا الفصيل معروف لدى شعبنا العراقي ، وعلى اساسه يكن شعبنا له الاحترام والتقدير . ولم يستطع احد ان ينكر عليه ذلك حتى اعداءه . لقد بقي هذا الفصيل الوطني المقدام شامخآ ،كشموخ نخيل العراق تغور جذوره عميقآ في تربة الوطن ، وذهب اعداءه من الدكتاتوريين الى مزابل التأريخ . لقد اشترك الحزب الشيوعي العراقي منذ سقوط الفاشية في العملية السياسية ، انطلاقآ من مسؤوليته الوطنية تجاه شعبنا ، وليساهم في دفع العملية السياسية بالاتجاه الصحيح ، لبناء العراق الجديد ، عراق الديمقراطية والتعددية والفدرالية ، من خلال المشروع الوطني الذي يحمله والذي يقف بالضد من المشاريع الطائفية والقومية الضيقة ، و الدولية والاقليمية، واقامة حكومة الوحدة الوطنية التي تشترك فيها جميع القوى الوطنية على اساس المعيار الانتخابي والوطني لطبيعة المرحلة ومتطلباتها . حكومة تنظر الى الجميع بعين واحدة متساويين في الحقوق والواجبات . على اساس مبدأ المواطنة والنزاهة والاخلاص لهذا الوطن ، بعيدآ عن الطائفية والشللية والمناطقية والقومية الضيقة . حكومة وحدة وطنية تستمد قوتها من التفاف جميع المخلصين للعملية السياسية من القوى الوطنية حولها تتحصن بهم ومنهم تستمد العزم لتضع حدآ للارهاب وبقايا مجرمي البعث الفاشي ، ومافيا التهريب الذين يضعون طاقية الاخفاء على رؤوسهم العفنة ، وتنزع اسلحة المليشيات التي اصبحت تهدد الوطن والمواطن ، وتنذر بمخاطر على مستقبل العملية السياسية ، كما هو حاصل ويحصل اليوم في الصومال ، لبنان ، فلسطين ....ألخ . معتمدة على القانون والدستور فهو الفيصل الاول والاخير في استرداد الحقوق لاصحابها . ان موقف الحزب الشيوعي العراقي هذا الفصيل الوطني من كل ذلك واضح وجلي وخاصة موقفه من المليشيات المسلحة ومخاطرها . يعرفه الشارع العراقي بكل تنوعاته . لكن مايثير الاستغراب حديث السيد وزير الداخلية جبر صولاغ لقناة الجزيرة ( قناة الشيطان ) كما ينعتها سابقآ،والذي يسري قرار مقاطعتها لمواقفها ضد الشعب العراقي وحركته الوطنية وضد العملية السياسية الجارية في العراق ، ودفاعها عن نظام الدكتاتورية الفاشي . خص الوزير حديثه لهذه( القناة)مبرزة جزءه الذي يقول فيه :(نزع سلاح مليشيات الحزب الشيوعي )؟!!

فماذا يريد السيد وزير الداخلية ان يقوله من خلال هذه القناة ؟ ! ولمن يوجه حديثه؟

هل هي رسالة تحذير ؟ ام رسالة طمئنة للشياطين ؟ ام دعاية لاعادة انتخابه وزيرآ للداخلية ؟ ام ان لديه موقف ضد هذا الفصيل الوطني ؟ واذا كانت الرسالة بهذا المعنى !! فأين سيكون موقعه لاحقآ !!خاصة وان السيد الوزير يعرف جيدآ بأن الشيوعيين العراقيين اول من نادى بحل المليشيات المسلحة انطلاقآ من مخاطرها المستقبلية ، وليس لديهم مليشيات مسلحة يعرف ذلك القاصي والداني ، والسيد الوزير واحد منهم!!

نقول ان الحزب الشيوعي العراقي كماهو معرو ف فصيل وطني حي ، حتمت وجوده الظروف الموضوعية والذاتية ، وليس رغبة هذا وذاك . وهو يمتلك رؤية وطنية واضحة للمشروع الوطني الديمقراطي ، ويشارك بمسؤولية وطنية عالية ، بالعملية السياسية،سلاحه الكلمة الصادقة المخلصة ، ينتقد ويقترح ويحاورعلنآ من خلال ممثليه بالبرلمان او من خلال صحافته والصحف الاخرى ،صوته مسموع وتاريخه مشرف ،

السويد 10 /5/ 2006