| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

الجمعة 12 /10/ 2007



نجاح العملية السياسية مرهون بتعزيز الثقة بين أطرافها

حيدر سعيد

الصراع السياسي الذي تدور رحاه على الساحة العراقية صراع بين نهجين مختلفين ومتقاطعين احدهما يحاول عبر وسائل العنف والتدمير العودة بالعراق الى السابق حيث الدكتاتورية الفاشية والظلام ، وهو نهج يقف على رأسه ارهابي القاعدة وايتام النظام الصدامي ،ومن فقدوا امتيازاتهم من جراء سقوط النظام ومؤسساته المتخمة بالفساد .. ونهج المخلصين من العراقيين الوطنيين الذين ينشدون دائمآ الخير والامان والاستقرار والاستقلال الوطني لشعبهم ، متمثلآ بالقوى السياسية الوطنية التي قررت السير بالعملية السياسية الى الامام انطلاقآ من مسؤوليتها الوطنية تجاه الشعب العراقي الوفي ، ولدرء خطر الارهاب الذي يهدد وحدة البلاد ويتجه بها الى حرب اهلية ، وعلى الرغم من اختلاف وجهة نظرها وموقفها المتباين في العديد من القضايا التي تهم مستقبل البلاد ، الا انها تتفق على ان الحوار الوطني يبقى الاساس في تقريب وجهات النظر تلك ويفضي الى اقرار مبدأ المسؤولية التضامنية ، وفق الاطر القانونية والدستورية والبرنامج العام المطروح والمتفق عليه من قبل الكتل السياسية ، خاصة وان الاربع سنوات (( العجاف )) اثبتت بأن هناك الكثير من القواسم المشتركة التي توحد القوى السياسية ولا تفرقها اذا توفرت النية الصادقة ، مما لايدع مجالآ للشك امامها الا ان تذهب مجتمعة بالحوار الوطني الحقيقي الى الامام من اجل مصلحة الوطن العليا وذلك بمد جسور الثقة بينها لتحمل مسؤولية صنع القرار السياسي الوطني ، وعلى الاطراف الرئيسة في العملية السياسية ان تصغ بشكل حريص ومخلص الى كل الاطراف المؤمنة بالحوار الوطني دون استثناء من منطلق الشراكة الوطنية التي على الجميع الى يرتفعوا اليها خاصة في هذا الظرف القاسي الذي يخيم على الوطن ، لذلك فالحوار الوطني بين القوى السياسية المعنية بالعملية السياسية يعتبر مدخلآ حقيقيآ للنجاح وعنوانآ للمصارحة والمكاشفة والتعاون ، وابتعادآ عن سياسة الشك والتهميش والالغاء للاخرين ، التي تتناقض مع مبدأ الحوار الوطني وتضعف ادواته وتشتت الجهود المخلصة وتعطي الفرص لحلف الارهابين الصداميين من ان يمارسوا اعمالهم الاجرامية لتعطيل العملية السياسية وحرفها عن مسارها الحقيقي لبناء دولة العدل والمساوات والقانون والمؤسسات التي لامكان فيها للارهاب والمليشيات المسلحة والفاسدين ، وتقارب القوى السياسية من بعضها اكثر سيعزز الثقة فيما بينها ويقصر مسافات الاختلاف ويصفي القلوب ويزيل الشك والريبة ويوحد الارادات الوطنية من اجل بناء عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد ، عراق يشعر فيه المواطن بالعزة والكرامة والاطمئنان ، وتفعيل المصالحة الوطنية عبر المكاشفة والحوار الوطني المستمر سيعمق الثقة وسيؤدي حتمآ الى المشروع الوطني الديمقراطي ، ولا نعتقد بأن القوى السياسية الوطنية والتقدمية التي توصلت اليوم عن قناعة بأن نظام المحاصصة الطائفي هو المسبب الرئيسي في عرقلة العملية السياسية ـ تحتاج الى المزيد من الوقت لكي تفرز الصالح من الطالح ، خاصة وان شعبنا العراقي الابي معروف ببصيرته الثاقبة وصبره الذي يفوق الحدود .

السويد
12/10ِِِ
 

Counters