| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الأثنين 15 /1/ 2007

 

 

المشروع الوطـني الديمقراطي وحده
الكـــــفيل بأنـــــقاذ العــــــراق


حيدر سعيد

طيلة الاربع سنوات التي تلت سقوط النظام الدكتاتوري ، والمشاريع السياسية الاجنبية والاقليمية والداخلية تتصارع على السلطةفي العراق سياسيآ ، بعنواوين مختلفة مطلقة العنان لاجندتها وبكل الوسائل ، على حساب الشعب العراقي ومصلحته . بدءآ بمشروع الاحتلال الارتجالي الذي اسس لهذه الفوضى والفلتان الامني بأجراءاته الخاطئة والمتخبطة ، بدعمه للمشروع الطائفي ( السياسي ) الذي انتج محاصصة طائفية مقيتة اضافت عبئآ ثقيلآ للموروث الفاشي الذي كرسه نظام الدكتاتورية ، علمآ ان القوى الوطنية المخلصة لقضية شعبها سبق وان دعت الى عقد مؤتمر وطني عام لكل القوى الوطنية لكي تتحمل مسؤولتها الوطنية بأخذ الامور العراقية بأيديها، لكن معارضة الاحتلال وبعض القوى الاسلامية الذاتية حال دون ذلك ، واليوم تتوصل الادارة الامريكية الى فشل سياستها في العراق وضرورة مراجعتها على ضوء النتائج ، نأمل ان تكون تلك المراجعة لصالح الشعب العراقي لا أن تتخذ من العراق قاعدة وجسرآ لمشروعها الجديد الشرق اوسطي ، الذي سيمهد الطريق للصدام مع المشروع الايراني الاقليمي ، الذي هو الآخر يتدخل بشكل فض في الشؤون الداخلية العراقية،باتجاه تعميم الفوضى ومحاصرة المشروع الشرق اوسطي بحدود العراق ، وما تصعيد ازمة المفاعل النووي الايراني الا لخلق ارضية سياسية لنقل الازمة الى داخل ايران ومحاصرة مشروعها . هذان المشروعان الرئيسيان المتصارعان اليوم على الساحة العراقية يسيران بموازات المشاريع الداخلية لقوى عراقية وغير عراقية ، كالمشروع السياسي – الطائفي الذي يرتكز على المحاصصة الطائفية والذي تقف وراءه الاحزاب الاسلامية بشقيها الشيعي –السني – مشروع بعثي صدام وفاقدي الامتيازات بسقوط الدكتاتورية واحلامهم بعودة الدكتاتورية – مشروع الحلف الارهابي الظلامي التكفيري ، جماعة القاعدة . الذي يختفي اصحابه تحت يافطة الاسلام ، يرومون بأعمالهم الارهابية اقامة حكم الولاية الاسلامية على قرار نظام ( المحاكم الاسلامية ) في الصومال . جميع هذه المشاريع الداخلية تحركها اصابع اجنبية واقليمية بشكل مباشر وغير مباشر ، وذلك من خلال القنوات المفتوحة معها ، بدليل ان ماتقوم به من اعمال تخريبية ارهابية لاتخدم سوى اعداء الشعب العراقي . مما انعكس سلبآ على اداء حكومة المالكي ، ففي الوقت الذي تمد الادارة الامريكية يدها لدعم الحكومة العراقية وتوجهاتها لبناء الديمقراطية حسب ماتدعي – تمد اليد الاخرى لمغازلة القوى المعارضة للعملية السياسية ، هذه الازدواجية بالتعامل اربك عمل الحكومة والقوى الوطنية من جهة ، وشجع هؤلاء المعرقلين للمضي في غيهم ، متفننين في استبدال اقنعتهم ، يبطنون لا كما يظهرون ، واوضح مثل على ذلك موقفهم من مشروع المصالحة الوطنية ومحاولة افشاله ووضع المفخخات في طريقه . والآن وبعد الاربع سنوات ، وما عكسه المشروع السياسي ا-الطائفي من مخاطر على العملية السياسية ، حان الوقت للوقوف بجدية للمراجعة واتخاذ السياسة الشجاعة للخروج من هذا الوضع المتأزم والمتدهور ، وذلك بتبني المشروع الوطني الديمقراطي بقوة ، المشروع الذي يخدم تطلعات الشعب العراقي الوطنية بكل مكوناته ودون تمييز ، البديل الحقيقي والواقعي لانقاذ الوطن ، وعلى القوى الوطنية المخلصة للعملية السياسية التي تتبنى فعلآ المشروع الوطني ، ان ترتفع فوق قضاياها الذاتية ، والحزبية الضيقة ، وتتوجه بمسؤولية وطنية عراقية خالصة نحو اصلاح جذري للعملية السياسية وتشذيبها ، بالتأكيد على مبدأ الوحدة الوطنية وبناء دولة المؤسسات والقانون ، وتطهير المؤسسات الحكومية من العناصر المخربة والمعرقلة والحاقدة والارهابية والفاسدة ، التي تحتمي بالمليشيات المسلحة ، وتأتمر بأمرها ، وعلى الدولة ان تركز على اخذ الملف الامني بيدها ، وتعمل على اعادة الثقة المفقودة بينها والمواطنين من خلال اثبات هيبتها ، وهذا سيدفع بالجماهير الى الالتاف حولها لتحصينها وعمل سياج واقي لمشروعها الوطني الديمقراطي ، والاجراءات التي لاتشترك الجماهير بها سوف لاتكون مجدية ونافعة . ويبقى السلاح وحده اقل اهمية وفعالية ، اذا لم تكن الايادي التي تحمله مخلصة . وعلى القوى المؤمنة بالمشروع الوطني الديمقراطي من القوى الوطنية والديمقراطية ان تسارع الى تجسيدة عمليآ وواقعيآ ودون تأخير ، وتجربة الاربع سنوات كفيلة بفرز المخلصين من المعرقلين .
وكما قال الشاعر :

              أأبناء وادي الرافدين تيقضوا             من الخزي ان يستعبد الليث ثعلب
           وهبوا لانقاذ الضعاف من الاذى           مخافة ان يطغى المحيط فترسبوا.

15/1