نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

حيدر سعيد

 

الأربعاء 15/2/ 2006

 


 

 

الجان يــــــرن صـــار خــشــالة

 

حيدر سعيد

الانظمة الدكتاتورية الفاشية دائمآ وانطلاقآ من طبيعتها الشمولية والفردية تؤله الافراد وتنفخ فيهم وباحجامهم حتى يصبح هؤلاء وبمرور الوقت غير مصدقين لهذا الحجم الذي ترسمه لهم الاجهزة المخابراتية والقمعية والتسلطية وابواق الاعلام والمطبلين والهاتفين المبحوحي الاصوات ورافعي الصور المثقلة بالنياشين والانواط العسكرية تثمينآ لهزائمهم بالحروب الكارثية ، وفي اجواء هذه العظمة والغطرسة والتعالي ينشأ الدكتاتورتحت تأثير خياله المريض ليستخدم كل مالديه من قوة وجبروت ضد ابناء الشعب لينفرد بهذا المديح عن اقرانه من الفاشيين ، وهذا يدفعه لارتكاب ابشع الجرائم حفاضآ على كرسيه وصورته كقائد واحد وحيد فوق الجميع بدون منازع !! ينتابه شعور العظمة والتوسع ، ومن هنا نجده يكرس كل اهتمامه على عسكرة المجتمع وبناء شبكات اجهزة المخابرات لحمايته ولتكن عيونه الساهرة لمراقبة حركة المجتمع وقواه الوطنية التقدمية المعارضة لاساليبه القمعية واضعآ سيف الموت على رقابهم مطلقآ العنان لرجال نظامه من الادوات البوليسية ان تطارد هذه القوى وقياداتها المخلصة للشعب ، وان لاتترك لهم متسعآ للحديث والنشر والنقد ، لان ذلك يشكل خطرآ على نظامه لايقل عن استخدام السلاح ضده ، ولذلك نجد وزراء ثقافاته يتحسسون مسد ساتهم كلما سمعوا بكلمة ثقافة التي تعني حرية الكلمة والديمقراطية بديل الدكتاتورية وثقافتها الفاشية . هذه الرموز الدكتاتورية التي لاتعير وزنآ للانسان صانع الحياة وتعتبره سلعة ووسيلة تنجز مهامها من خلاله فقط مستخدمة ضده كل الوسائل القمعية والعنفية . سرعان ما تتحول الى كابوس مخيف يهدد الشعب بأسره وينذر بمخاطر جمة على مستقبل الوطن . فصدام الذي يمثل اسوء دكتاتور في التأريخ يقف اليوم في قفص الاتهام متبجحآ امام القاضي بأنه بنى طيلة الخمس وثلاثين سنة من تسلطه اجهزة مخابرات تعمل بسرية بحيث لايعرف هذا الجهاز عمل الجهاز الآخر!! ، ويذهب بهذا التفاخر لحد السخرية ، بأنه وبهذا العمل قد ( حيًـــــــــر الامريكان !!) مما جعلهم يشنون الحرب على نظامه !! هكذا يفسر هذا المعتوه سبب شن الحرب ، ولم يقل بأ ن، هذه الاجهزة القمعية المخابراتية وجدت لضرب الشعب وحركاته المعارضة وهي موجه بالدرجة الأولى للداخل حيث توجد المعارضة الحقيقية للقوى الوطنية ، اما اسياده من الامريكان وغيرهم الذين جاءوا به لمرتين الاولى بأنقلاب 8شباط الدموي الاسود عام 63 والثاني بالقطار نفسه عام 68ولكن بصحبة عبد الرزاق النايف وابراهيم الدوود المعروفين بعلاقتهما الخارجية مع الغرب ، فهم يعرفون الكثير من اسراره ، وكما قالها عبد الرحمِن عارف : (الغرب يعرف عنا اكثر ما نعرفه عن انفسنا ) . فصدام هذا المهوس الذي لازال يحلم بالكرسي وهو في قفص الاتهام يطلق صيحات هستيرية مجنونة تدلل على حالة الخوار والضعف الذي ينتابه لاكما صوروه للذين لايعرفونه بطلآ قوميآ سينازل الامريكان ويضيف لانتصاراته (هزائمه المتكررة ) مدالية يضعها على كتفه المتهدل ،هذا المنفوخ ( الفارغ) من الداخل والضحل في حقيقته كما يظهر جليآ في قفص الاتهام مع زبانيته ، جــــان يرن لدى من نفخ فيه صـــــــار خشـــــالة كما شخصته قوى شعبنا الوطنية المخلصة ، لاكما صوره من صنعه كما صنع بن لادن في افغانستان ، وهتلر في المانيا وموسليني في ايطاليا وفرانكو في البرتغال وبينوشيت في شيلي وسوهارتو في اندنوسيا وغيرهم . نقول ان الشعب العراقي الذي اعلن الطلاق مع النظام الدكتاتوري البعثي الفاشي يسير اليوم لبناء عراق ديمقراطي تعددي فدرالي الكلمة فية للشعب والقانون ، على الرغم من ان الخطى بطيئة بسبب من التركة الثقيلة للنظام الساقط والذي اضافت له الحرب اعباء اخرى .

وكما قال الشاعر ابو القاسم الشابي :

                                     اذا الشعب يومآ اراد الحياة        فلا بد ان يستجيب القدر
                                     ولا بد لليل ان ينجلي                ولا بد للقيد ان ينكسر


السويد 15/2/2006