| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الجمعة 17 /8/ 2007

 

 


ســـــوس ســوس .. تطلع رووس


حيدر سعيد

مـــياه دجلة والفرات و شط العرب تغطي جميع مساحات العراق ، وتتفرع منها العديد من الفروع التي تنتشر في المدن والارياف العراقية ، ومن خلال مياهها تسقى البساتين والمزارع والحقول . تسبح في هذه الانهار الاسماك المتنوعة متوسطة الحجم والصغيرة ، ينتشر صيادوا الاسماك على ضفافها لغرض الصيد والمتعة باستخدام شباك الصيد ، اما في فروع تلك الانهار فهناك العديد من الوسائل المبتكرة لصيد السمك منها بواسطة ( الزهر ) وهي نوع من انواع السموم يستخدم لصيد السمك ، التي حال ابتلاعها من قبل الاسماك تخرج الى سطح الماء وقد اصابها الدوار ، يطلقون عليها (مزوهرة ) عندها يمكن اصطيادها بسهولة ، اما في الفروع الصغيرة جدآ، المنتشرة في القرى والارياف ، فهناك طريقة ممتعة لصيد السمك يطلق عليها ( سوس سوس تطلع رووس ) اي الخوض بالماء ذهابآ وايابآ لخبطه، ينزل ابناء المنطقة من الفتية الى النهر فرحين وعلى شكل مجاميع تتناوب على العمل ذهابآ وايابآ بالماء مرددين: ( سوس سوس تطلع رووس ) لحين خبط الماء، عندها تخرج الاسماك الى السطح فيمسك الشباب بها وهدفهم المتعة واللهو. حكاية الزهر تلك وعلاقته بصيد الاسماك، يمكن تشبيهها باللوحة السياسية في العراق بعد سقوط الدكتاتورية مع الفارق، حيث تتزاحم الاحداث وتختلط الاوراق ،مفرزة خبطة سياسية معقدة ، كخبطة ( السوس سوس تطلع رووس) يصعب تحليلها بدقة، حيث تظهر الى السطح رووس نفر ممن فقد البوصلة السياسية لقلة تجربته ووعيه السياسي وحقده الدفين ( اي تيه الحساب ) ، ليجد نفسه (مزهورآ ) يغرد خارج عصره وزمانه ويلتقي مع من نبذهم الشارع العراقي وتلقفتهم مزبلة التأريخ ، بعد ان اصبح مسطولآ من جراء (حبوب الزهر ) هذه المادة السامة التي رماها لهم الصيادون ،بعد ان وجدوا فيهم فريسة سهلة للاصطياد ، يدفعهم حقدهم وغباءهم السياسي وحماقتهم الى الهاوية والسقوط في المصيدة،ان هذا النفر المسموم الذي يطل برأسه بين الحين والآخرليكيل الشتائم ويسيء للعملية السياسية والى الحزب الشيوعي العراقي تحديدآ ،يجهل بأن الحزب الشيوعي العراقي فصيل وطني يضع مصلحة الشعب العراقي في برنامجه السياسي اولآ وقبل كل شيء ، وِقد اوجدته الضرورة الموضوعية والذاتية ،وهو وليد حي ينمو ويتطورمع تطور الحياة ،ولن تستطع تلك الابواق المبحوحة الرخيصة المسمومة المسطولة بفعل (الزهر ) ان توقف مسيرته النضالية ،وتأريخ العراق حافل بالامثلة والشواهد ، وحتمآ سيستقبل المستنقع الآسن هذا النفر ، كما استقبل امثالهم الكثير ، وبقي الحزب الشيوعي اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق ، يساهم بالعملية السياسية اليوم بما يستطيع بأتجاه تحقيق المشروع الوطني الديمقراطي لانقاذ الوطن وبناء عراق ديمقراطي فدرالي تعددي موحد يسوده العدل، والمساواة امام القانون ويلتزم باحكام الدستور ،يأخذ أبناءه زمام امور بلدهم بيدهم ، وصولآ الى تحقيق الاستقرار والاستقلال الكامل والسيادة الحقيقية ، بانتهاء الطائفية المقيتة والمليشيات المسلحة ، وخروج قوات الاحتلال، ليعيش المواطنون العراقيون احرارآ ، متساون امام القانون في الحقوق والواجبات  .

السويد
18/8