حيدر سعيد
الجمعة 17/2/ 2006
هنــا يٌـــصـان اللــقــب الســـامي للشــيوعية
حيدر سعيد - السويد
استحق الشيوعيون العراقيون حب وتقدير أبناء شعبهم الاوفياء لا لكونهم رفعوا شعارات الدفاع عن قضايا المضطهدين والمحرومين والفقراء والمثقفين ، واستقلال وسيادة الوطن ، بل جسدوا ذلك واقعيآ بمواقفهم الوطنية كأبناء بررة ،مقدمين آلاف الشهداء في سبيل ذلك ومن هنا جاءت تسمية حزبهم بحزب الشهداء ،متميزين بنكران الذات لاجل شعبهم ووطنهم . لقد تعلم الشيوعيون العراقيون من مدرسة الحياة وتخرجوا منها، حاملين افكارهم الوطنية التقدمية الانسانية التي تنتصر للمظلومين والمضطهدين ، وتدافع عنهم بقوة واصرار وشجاعة ، ومن هنا جاءت معاداة الانظمة الدكتاتورية لافكارهم المخلصة لقضية شعبهم ووطنهم . فبرامج الحزب الشيوعي العراقي الواقعية والتي تلامس دائمآ الواقع المــر ، تطرح حلولآ صحيحة له، مما يثير حفيظة هذه الانظمة الدكتاتورية ويحفزها على مطاردة الشيوعين العراقيين ،مستخدمة كل مالديها من قوة قمعية لايقاف نشاطهم وتصفية حزبهم المناضل الوطني ، الذي ترسخت جذوره عميقآ في تربة الوطن وتحصن جسده وتسيًج بجماهيره الوفية . ومن ابشع تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الشيوعيين العراقيين هو انقلاب 8شباط البعثي الدموي الذي كان مرسومآ له منذ البداية تصفية الحزب الشيوعي العراقي، لانه خط الدفاع الاول عن مكتسبات ثورة 14تموز الوطنية بوجه انقلابهم الفاشي ، وبالفعل فقد نزلت جماهير الحزب واصدقاءه الى الشارع دفاعآ عن وطنية ثورة تموز ومكتسباتها في اليوم الاول للانقلابين البعثيين الفاشست ، مطالبة بالسلاح لحماية الثورة لكن تردد القائد الوطني عبد الكريم قاسم حال دون ذلك . مما سهًل للانقلابين ان ينجحوا . ليطاردوا بعد ذلك القوى الوطنية وفي المقدمة منهم الشيوعيين العراقيين ، ويسيقوا الالاف منهم الى مسالخ البعث الفاشي ، وفي مقدمة من تم اعتقالهم سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حسين الرضي (سلام عادل ) . الذي لاق صنوف التعذيب على ايدي الفاشيين البعثيين ،حتى ساقهم حقدهم على بسالته وصموده وشجاعته الى الحد الذي جعلهم يفقئون عيونه . لقد اعطى سلام عادل هذا القائد الوطني الفذ درسآ لاعداءه بالدفاع عن الحزب وافكاره ونهجه الوطني ، وهو ينشد اناشيد الحزب ويبعث العزيمة والتحدي في رفاقه ولمن يدخلوه من رفاقه ليراه وهو ينزف دمآ من كل جسده لغرض اضعافه واخافته، يقول سلام عادل للقادم دون ان يراه :( ايها الرفيق هنا يصان اللقب السامي للشيوعية) . نعم هذا هو سلام عادل سكرتير الحزب الشيوعي العراقي والذي استحق بفخر القائد الشيوعي لحزب الشهداء ، الذي بقي شامخآ وذهب انقلابيوا شباط الاسود الى مزبلة التأريخ . وجاء بعدهم النظام الدكتاتوري البعثي الفاشي الذي اراد ان يكمل جريمتهم بحق الحزب الشيوعي العراقي والقوى الوطنية الاخرى ، لكنه فشل ايضآ وهو يقف اليوم ذليلآ في قفص الاتهام بينمِا يقف الحزب الشيوعي العراقي مرفوع الهامة في صف القوى الوطنية العراقية الاخرى لبناء العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد ، ليثبت من جديد ان من يعادي الحزب الشيوعي العراقي الوطني حتمآ سيقع في خانة اعداء الشعب العراقي والعكس صحيح .