| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

الأثنين 19 /5/ 2008



وحدة القوى السياسية والكتل الوطنية
هي من يعزز الموقف الوطني للمفاوض العراقي

حيدر سعيد - السويد

يدور الحديث هذه الايام بين اوساط واسعة من ابناء شعبنا العراقي وقواه الوطنية والتقدمية ، حول ما ستحمله المرحلة القادمة من المفاوضات بين الطرف العراقي والامريكي والذي مهد لها اعلان المبادئ الموقع بين رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس الامريكي بوش ، حول علاقة الصداقة والتعاون بين الطرفين ، هذه المفاوضات هدفها التوصل الى اتفاقية ثنائية، لتنظيم تلك العلاقة بين البلدين في الامور السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والامنية .
ولاهمية المفاوضات وانعكاساتها على مستقبل الوطن وابناءه ، يتطلب من الفرقاء العراقيين المشاركين بالعملية السياسية ان يضعوا مصلحة الوطن قبل اي شيء اخر ، ويتركوا المصالح والمنافع الذاتية والسياسية الضيقة ، تلك التي لعبت دورآ كبيرآ في اضعاف العملية السياسية ، وادخلتها في منعطفات حادة وخطرة ، انتج في سياقها تشتآ وتناحرآوتباعدآ، هيأ مناخات ملائمة امام القوى الخارجية (الاقليمية والدولية) لتلعب دورآ مقررآ في العملية السياسية ، وضاغطآ بالاتجاه الذي يطمئن مصالحها، ومن هنا يأتي خوف وقلق ابناء شعبنا وقواه الوطنية والتقدمية ، وهو قلق مشروع ،في ظل غياب الاستراتيجية الوطنية العراقية عن جو المفاوضات ، والتي تقوم على اساس وحدة الرأي والموقف ، والتي تضع مصلحة الوطن والشعب في المقدمة ، لذلك فعلى القوى السياسية والكتل الوطنية ان تهيأ الاجواء المشجعة التي تسند المفاوض الحكومي العراقي لكي يذهب الى المفاوضات محصن بقاعدة جماهيرية واسعة وبرؤيا تفاوضية وطنية مخلصة تؤكد على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها السيادة والاستقلال للعراق كاملين ، وبناء قوات مسلحة عراقية وطنية مهنية مهمتها الدفاع عن الوطن والمواطن ، واحلال الامن والاستقرار، وقد تطرق الحزب الشيوعي العراقي لهذا الموضوع الحساس والمهم من منطلق الشعور بالمسؤولية الوطنية، ببلاغ صادر عن أجتماع لجنته المركزية في 18/4 مؤكدآ (ان المصالح الوطنية التي يمكن تحقيقها من خلال (اعلان النوايا) والمفاوضات ، مرهونة الى حد بعيد بقوة الموقف التفاوضي للطرف العراقي ، وبمدى نجاح الحكومة العراقية في تهيئة موقف وطني موحد ، تستند عيله في مفاوضاتها القادمة ...)

علمآ ان المبادىء والاسس التي استند اليها البرنامج السياسي للحكومة العراقية المنتخبة والذي نال قبولآ من جميع القوى السياسية المشتركة بالعملية السياسية ، قد استند في فقرته (5) على :

(العمل على صيانة سيادة العراق وتعزيز استقلاله ووحدته ، والتعامل مع وجود القوات متعددة الجنسيات في اطار قرار مجلس الامن ( 1546) والاسراع في خطط استكمال القوات العراقية ، وفق الدستور ، وعلى اساس المهنية والولاء للوطن ........الخ)( لتسليم القوات العراقية المهام الامنية كاملة وانتهاء مهام القوات متعددة الجنسيات وعودتها الى بلدانها )).ومن هنا فأن المفاوض العراقي الحكومي المعني بالتفاوض ، يجب ان يمتلك درجة عالية من الكفاءة والنزاهة والقدرة والمعرفة بالقوانين والتفاقات الدولية ، على ان يرجع في اية قضية وطنية كبرى الى الشعب ومؤسساته الوطنية ، فهو صاحب الكلمة الفصل في مثل تلك القضايا المصيرية ، خاصة فيما يتعلق بحق العراق بالاستقلال والسيادة الكاملين ، واقامة عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد ، عراق يغيض الاعداء من الارهابين وحلفائهم ويسر الاصدقاء .





 


 

Counters