| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الأحد 19 /11/ 2006

 

 

نهــــجـــان متــــعــــارضــــان لايــــــلتقيان

 

حيدر سعيد - السويد

حذّرت القوى الوطنية العراقية المخلصة ، انطلاقآ من مسؤوليتها الوطنية وقراءتها الثاقبة لللوحة السياسية وتعقيداتها .مما سيؤول اليه الوضع السياسي من جراء اعتماد المحـــاصـــصــة الطـــــائفية – القـــــومــــية ( نــــــهـــجــآ ) في ادارة العملية السياسية بديلآ عن مبدأ المواطنة والكفاءة والنزاهة والاخلاص للوطن. من تدهورواحتقان ، وهاهي الايام تثبت صحة ماذهبت اليه القوى الوطنية الحريصة من تشخيص سليم ، بعد ان اصبحت التشكيلة الوزارية التي جاءت بعد الانتخابات ( تشكيلة المحاصصة ) . عبئآ ثقيلآ على العملية السياسية ومقيدآ لحركتها ومعرقآ لبرنامج الحكومة الذي طرحه رئيس الوزراء نوري المالكي ، والذي ايدته جميع الكتل السياسية ، لابل ذهب بعض من الوزراء الى ابعد من ذلك بتركهم الباب مفتوحآ امام الالغام الموضوعة امام المشروع الوطني الديمقراطي وهي كثيرة ، اولها محاولة افشال مشروع المصالحة الوطنية . من هنا بدأ الصراع بين متبني نهج المحاصصة الطائفي –القومي ومتبني المشروع الوطني الديمقراطي، واخذ الخط البياني للصراع بالتصاعد ، حتى أخذ بعض من الوزراء يغرد خارج سرب الوزارة ، واضعآ العراقيل بقسط ومن غير قسط بوجه اجراءات الحكومة ، متفرجآ في اكثر الاحيان لم يتعاون ولم يساعد في حل المشاكل التي تضغط على رئيس الوزراء وفي مقدمتها نزع سلاح المليشيات ووضع السلاح في يد الدولة فقط ، فهي وحدها التي تمتلك الحق في ذلك قانونآ . وهذا مايرفع من هيبة الدولة لبسط سيطرتها على الوضع، وايقاف الفلتان الامني . ان حلف بقايا نظام صدام الفاشي والارهابين والتكفيرين والظلاميين ، سيدفع بنهج المحاصصة الطائفي –القومي بالاتجاه الذي يخدم اهدافه ونواياه الخبيثة ، لانه يتناغم مع نهجهم وموروثهم الثقافي الفاشي . لذلك فعلى حلفاء المشروع الوطني الديمقراطي ان يتنادوا بمسؤولية عالية لمساندة مشروعهم بدعمه بديمقراطيين حقيقيين ، يؤمنون بالوحدة الوطنية ، ومبدأ المواطنة الحقة ، يؤمنون بدولة المؤوسسات ، دولة القانون والقضاء المستقل . علمآ ان الطريق لتحقيق هذا المشروع الوطني صعبآ ، ويحتاج الى نضال جسور متواصل والى تضحية لحين خلق اصطفاف وطني حقيقي بالضد من الاصطفاف الطائفي القومي البغيض ، وما توصل اليه السيد نوري المالكي من حقيقة تغيير في الوزارة بما يتلائم وما تطرحه المرحلة من تحديات لهو عين الصواب بشرط ان يكون تغييرآ حقيقيآ( عراقيُ الهوى) لا (طائفي الهوى ) ، يصمد امام الاعداء ويسد الطريق والمنافذ بوجه الارهابين والصداميين ويقلب المعادلة لصالح الشعب العراقي البطل دون غيره .