| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الخميس 1/6/ 2006

 

 


شــــــــــهود المنظمة السرية الفاشـــــــية

 

حيدر سعيد

التــــــوصيف الذي اُطلق على فترة حكم نظام صدام الفاشي والذي دام اكثر من خمس وثلاثين سنة ب ( دولة المنظمة السرية ) جاء دقيقآ بسبب من اعمال القتل والقمع والتنكيل والمقابر الجماعية التي طالت مناضلي شعبنا واحراره خلال تسلطه، وتحكمه بكل مفاصل الحياة وبسط نفوذه وسطوته على حركة المجتمع . حتى اصبح هذا النظام( نظام المنظمة السرية) هو المقررالوحيد لحياة الناس يميت من يشاء ويبقي من يشاء مستخدمآ اساليب فاشية في قهر الانسان العراقي وسلب حريته دون واعز من ضمير . . استمرت هذه المنظمة السرية ببناء اجهزتها بهدف توجيهها ضد الشعب العراقي ليس الا تحسبآ من عوامل الانفجار الداخلي وهو الاخطر على وجودها . حتى غدى تعدادها كبيرآ، ضمت في صفوفها الكثير ممن فشلوا في حياتهم الدراسية والاجتماعية ، والتي تجردت من كل شيء يرتبط بأخلاق العراقيين الاصيلة ، اغدقت عليهم الامتيازات وفضلوا على اقرانهم من قوى الشرطة والجيش . لانهم القوة التي يرتكن اليها ( نظام المنظمة السرية الصدامي ) .

واليوم وبعد سقوط نظام ( المنظمة السرية ) ووقوف ازلامه في قفص الاتهام الذين باعوا من العنتريات الكثير في مقابلة الامريكان على اسوار بغداد ، ولكنهم وبعد ان حمى الوطيس ، ظهروا على حقيقتهم ( بالهزيمة كالغزالي )و لم يقتلوا ذبابة امريكية واحدة!! بل كانوا فئران هاربة تفتش عن حفر. هذه نهاية المجرمين تضمهم مزابل التأريخ ، بعكس الوطنيين الابرار فهم مخلدون في قلب شعبهم ، يذكرهم التأريخ بفخر . فوقوف ازلام المنظمة السرية في قفص الاتهام بالدرجة الاولى هو لتعريتهم ، وكشف حقيقتهم ، وانحطاط اخلاقهم وبذاءآتهم ، التي افسدت ولوثت اجواء المحكمة بخستها وضحالتها .

واليوم ونحن نتفرج على قيادات هذه المنظمة السرية المخابراتية ، نجد ان جميع شهود الدفاع عن المجرمين هم ازلام المنظمة السرية هذه سواءآ من الرجال او النساء ، جاءوا ليدافعوا عن اسيادهم وصانعيهم ، والغريب ان هؤلاء قد سقطوا في فخ المخابرات بعد ارتكابهم جرائم عادية قادتهم الى حكم الاعدام . ومن هنا تجري مساومتهم على تخفيف حكم الاعدام بشرط انخراطهم في اجهزة المنظمة السرية المخابراتية ، وبذلك تصبح هذه العناصر( رهينة ) باعت نفسها واصبحت رهن اشارة هذه المنظمة . متى ! وكيف ! ينفذ مايملى عليه . وقد ظهرت حقيقتهم من خلال المحكمة بأن بعضهم كان مجندآ في فرق الاعدامات التي طالت الالاف من ابناء شعبنا الاماجد . هؤلاء شهود الزور الذين تلطخت اياديهم بدماء الابرياء لايتورعون في المحكمة عن قول الكذب والتلفيق وفق اتفاق اعد مسبقآ مع محامي ( رجالات المنظمة السرية) . والا بماذا يفسرتلفيقهم و تحاملهم على الادعاء العام ؟!.

ان هذه الادوات ( شهود الزور ) التي فقدت الاحساس بعراقيتها وباعت نفسها لنظام الفاشية الصدامية ، سرعان ما انكشفت حقيقتهم وبانت عوراتهم امام القضاء فكان مصيرهم مع اسيادهم حيث يضمهم قفص الاتهام ، ليطلع شعبنا والعالم على جرائم تلك المنظمة السرية وبيادقها وما فعلته ثقافتهم الفاشية بأبناء وادي الرافدين ، الذين سيقوا بالجملة الى محاكمهم القرقوشية لتصدر احكامها الفورية والمعدة سلفآ بأعدامهم دون السماح بالمرافعة عنهم ولا بالدفاع عن انفسهم . واليوم يقف محامي هؤلاء القتلة ليدافعوا عن جريمة ارتكبت بحق الشعب العراقي من الشمال الى الجنوب دون خجل بعد ان تقاضوا حصتهم من كوبونات النفط المهربة سيئة الصيت .

نقول لكل من اشترك بالجريمة ضد الشعب العراقي ولا زال يواصل جرائمه :

على كل عود صاحب وخليلُ      وفي كل بيت رنةُ وعويلُ
وفي كل عين دمعة مهراقة        وفي كل قلب حسرة وغليل
سيذهب هذا الجيل رغم شقاءه    ويأتي سعيدُ بالسلامة جيلُ


السويد