| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الأربعاء 21 /2/ 2007

 



ماهدف العنف الطائفي - السياسي؟

 

حيدر سعيد - السويد

لقد ارتكب نظام البعث الصدامي جرائم وموبقات ومحرمات بحق الشعب العراقي لاتعد ولا تحصى طيلة حكمه البغيض الذي تجاوز الخمس وثلاثين عامآ . وكان استخدام السلاح الخاص (الكيمياوي ) هو اكثرها بشاعة وجرمآ والذي طال العراق من الشمال الى الجنوب ، والتي لاتزال آثاره المدمرة تظهر في اوساط كثيرة من ابناء الشعب وخاصة الاطفال . وقد تفوق هذا النظام الفاشي على اقرانه من الفاشيين والنازيين بجرائم المقابر الجماعية التي انتشرت في كل الارض العراقية وضمت خيرة ابناء الشعب العراقي من الرجال والنساء ، لاذنب ارتكبوه الا حبهم لوطنهم وشعبهم ومعارضتهم لنظام الجريمة البعثي العفلقي ، الذي انتشر الفساد في اجهزته بكل ماتعنيه الكلمة من معاني ،وكذلك الرذيلة والمحسوبية والشللية والمناطقية ، مؤسسآ للطائفية البغيضة نافخآ فيها سمومه وثقافته الفاشية بالاعتماد على حفنة من الساديين والقتلة من البعثيين ، الذين تدربوا في معاهد خاصة للجريمة في داخل العراق وخارجه ، مهمتهم اسكات الصوت الوطني ، وتزييف الحقيقة ونشر العنف الطائفي وتفرقة ابناء الشعب العراقي ، وما حملته( الحملة الايمانية) الا عنوانآ لهذا التوجه الطائفي . ان ما ظهر من جرائم من خلال محاكمة مجرمي النظام الاغيض من فيض ، وما اخفي كان اعظم .
ان التصعيد الطائفي ـ العنفي بعد سقوط النظام هو من بنات افكار الحلف الفاشي للبعث الصدامي ومنظمة القاعدة وبعض من ارتبطوا بجرائم النظام ، ساعدهم في ذلك سياسة الاحتلال الارتجالية المتخبطة وارث النظام من الجهل والتجهيل والعقلية الظلامية . وكان يرمي من جراء هذا التصعيد الطائفي ـ السياسي هدفين : 1ـ زعزعة الوضع السياسي الجديد وعرقلة العملية السياسية الجارية اي بمعنى آخر صراع سياسي على السلطة لعودة الدكتاتورية
2ـ احداث فتنة طائفية تمتد من الشمال الى الجنوب خاصة وان هناك ارضية طائفية اسس لها هذا النظام ، وكانت رسالة القاعدي الزرقاوي الناطق بأسم هذا الحلف !! الشرارة التي اراد في اشعالها حرق العراق وطنآ وشعبآ، والتي اندفعت معه ومع الاسف الشديد بعض القوى والاحزاب الاسلامية بتأثير من الشارع وعفويته ، دون ان تعي ابعاد هذا المخطط الفاشي بشكل جيد ، وتلعب الدور الوطني المطلوب لعزل هذا الحلف الطائفي ـ السياسي الجديد وقبره .
وكان يفترض بالقوى الوطنية والديمقراطية جميعآ سد الطريق بوجه اصحاب هذا المشروع السياسي المغلف بالتوجه الطائفي ، ووضع الحقيقة امام ابناء شعبنا وكشف الاهداف السياسية لهذا الحلف ، والتوجه بقوة وجدية نحو المصالحة الوطنية الحقيقية ، حيث تكمن مصلحة الشعب العراقي وقواه الوطنية والديمقراطية وهو مايشكل مقتلآ لمعرقلي العملية السياسية ، ويحقق في نفس الوقت هيبة الدولة وبسط نفوذها من خلال حل المليشيات المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة فقط ، ووضع العراق والعراق وحده نصب اعين الجميع ، وابعاد الجيش والشرطة عن كل مايؤثر على وطنيتهم ومهنيتهم ، وبذلك نصل الى شاطئ الامان وننقذ الوطن . ونعتقد ان الحكومة العراقية قد وضعت قدميها في الاتجاه الصحيح بتطبيقها لخطة حفظ القانون واخذ الاموربأيدي عراقية ، لان شعبنا لايضع شروطآ لتعاونه مع الجانب العراقي ، بينما يضع خطوط حمراء في تعاونه مع الاحتلال ، والثلاث سنوات الماضية برهنت هذه الحقيقة ، اما اليوم فالتعاون مع الحكومة في خطتها سيقودها الى النجاح ، خاصة اذا علمنا ان الجماهير هي صاحبة المصلحة الحقيقية بالاستقرار والامان وبناء العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد ، عراق القانون ، عراق المؤسسات الدستورية .

21 /2/ 2007