| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

السبت 22/4/ 2006

 

 

 

لاعـــــودة لحــــزب ( العبث ) الفـــاشي

 

حيدر سعيد

هربت مافيا البعث حال دخول دبابتين لجنود الاحتلال بغداد ، واختفت في جحور ترتعش خوفآ من عقاب الشعب العراقي الذي حولت وطنه الى سجن كبير يطبق على خيرة ابناءه وبناته . لكن الاجراءات اللاحقة لسلطة الاحتلال وما وفرته لهم من حماية ، وكذلك ماهيأته المحاصصة الطائفية وضيق الافق السياسي لبعض القيادات السياسية من ارضية . جعلهم يظهرون مجددآ موزعين الادوار فيما بينهم وبأقنعة مختلفة ،( حسب توجيهات سابقة )!!، فمنهم من لبس العمامة بأسم التوبة ( توبة بن آوى ) وأندس في صفوف الاسلام السياسي بنوعيه الشيعي والسني وأخذ يتقدم صفوف المتظاهرين لما يكتنزه من خبرة فاشية !! جاوزت الخمس وثلاثين سنة ويقود المتظاهرين كما جرى في الجنوب حيث هتف المتظاهرون بشعاراتهم ( لامجلس ولاحكيم انريد قائدنا القديم ) والجموع المغيبة تسير وراء الهتاف دون ان تعي هدفه . ومنهم من وقف مدافعآ عن قضية شعبنا الكردي ليكون كرديآ اكثر من الاخوة الاكراد ( ملكي اكثر من الملك ) وهو الذي نشر الدمار والخراب والموت في ربوع كردستان الحبيبة ، والشهيدة حلبجة شاهد حي على تلك الجرائم . ومنهم من انبرى مدافعآ عن حقوق الانسان وما يتعرض له المواطن العراقي من اعتقال وتعذيب على ايدي النظام الجديد !!، وهو الذي ملأ ارض العراق من الشمال الى الجنوب بالمقابر الجماعية ودفن الناس احياء حتى الموت ، ومنهم من اصبح ديمقراطيآ (للكَشر) وانضم الى القوى المطالبة بالديمقراطية ، لابل تجاوزها الى المطالبة بأن تعم اليمقراطية كل مناحي الحياة!! ، ومنهم من اتخذ من الزرقاوي (رمز القتل والذبح والارهاب) عنوانآ لنشر الذعر والهلع بين صفوف الناس متسترآ بالاسلام ، حاملآ القرآن في ذهابه وأيابه وهو لايعرف آية كاملة منه !!. ومنهم من دخل القوات المسلحة ( الشرطة والجيش ) بدفعه المزيد من الرشاوي وهو الذي يمتلك المبالغ الطائلة من جراء سرقة اموال الشعب( بسطو حواسمي ) حال السقوط وقبله . وبدوره ومن خلال موقعه يسهل عبور المجرمين والارهابين ومجرمي البعث الى هذه المؤسسة !! ، ومنهم من اصبح قوميآ عروبيآ يزاود على العروبين ويحشد بدولاراته ( التي تفوح منها رائحة البترول المهرب) لدعم مشروعه الفاشي ( قتل وحرق اكبر عدد من الآمنين ومؤسسات البلد ) ، واليوم ومع هذا الفراغ السياسي الحاصل والذي ساهمت بأيجاده قوى المحاصصة الطائفية التي قدمت وتقدم دائمآ المصالح الذاتية والطائفية على المصلحة الوطنية ، وما شكله ويشكله ذلك من مخاطر على مستقبل العملية السياسية الجارية في العراق وعلى المشروع الوطني الديمقراطي ، وامام ازمة ولادة حكومة الوحدة الوطنية التي تدعو اليها القوى الوطنية المخلصة لانقاذ الوطن ، وما يصاحب تأخيرها من ازمات ، سياسية واقتصادية ، وامنــية . يتسابق اعداء العراق الديمقراطي من الارهابين ، والتكفيرين والطائفين ومافيا العبث الفاشيين ، مكشرين عن انيابهم السامة ومسفرين عن وجوههم القذرة ، ليضيفوا جرائمآ جديدة الى سجلهم الموغل بالجريمة وموروثهم الفاشي طيلة الخمس وثلاثين سنة من تسلطهم ، محاولين الظهور بأسماء وعناوين جديدة بعد ان لازمت الجريمة اسماءهم القديمة . عادوا ليوهموا انفسهم بأن شعبنا العراقي لايعرفهم بقناعهم الجديد ، ونسوا ان فكرهم الفاشي هو البوصلة التي تكشف هويتهم وما الاسماء الجديدة ( حزب العودة الرذيل). الا احلام لاتوجد الا في مخيلتهم المريضة وسوف تندثر كسابقاتها وتشيع الى مزبلة التأريخ ، كما شيعت حزب مجرمي العبث .

وامام هذا الزحف الجديد لهذه القوى الفاشية بأسماءها المتعددة يتطلب من الكتل السياسية التصدي وبمسؤولية وطنية مخلصة لها ووضع العراق اولآ في حدقات العيون فهو يستحق منا التضحية ، ومن لم يضع ذلك هدفآ رئيسيآ في برنامجه ويناضل من اجله ، سيسقط مع المشاريع الطائفية والصدامية الفاشية ، وسيبقى شامخآ من وضع نصب عينيه مصلحة شعبه التي تتجسد في المشروع الوطني الديمقراطي بعيدآ عن المحاصصة ، وقد يخسرموقتآ موقعآ الان لكنه سيكسب المعركة النضالية مستقبلآ .

السويد