| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الأحد 23 /9/ 2007

 


 

المحاصصة الطائفية
مشـــروع مقــيـت فـــنــدتــه الحـــيـاة

حيدر سعيد

الانظمة الدكتاتورية ، انظمة معزولة عن الجماهير ، بسبب سياسة القمع والتنكيل والقهر والاستبداد والتسلط ، وتكميم الافواه ، والتهميش التي تمارسها ضد القوى المعارضة لنهجها الدكتاتوري ، والنظام الدكتاتوري الصدامي الساقط ابرز الامثلة ، حيث تهاوى سريعآ وتهاوت معه جميع اجهزته القمعية ، وبسقوطه جاءت مرحلة جديدة تحيط بها الفوضى والتخبط والارتجال بفعل الطريقة التي اسقط بها النظام والتي لعب العامل الخارجي( قوى الاحتلال ) دورآ حاسمآ ، قاد بالنتيجة الى ( المحاصصة الطائفية ) ، هذا المشروع الطائفي الذي نــمــى في رحم النظام الدكتاتوري ، ورعاه الاحتلال بأجراءاته العشوائية البعيدة عن معرفة الواقع السياسي للعراق ، وغذته الاحزاب الاسلامية بتوجهاتها الطائفية ، ونفخ فيه تحالف الارهاب والتكفير وبقايا النظام الصدامي مستغلآ ردود الافعال الطائفية ، حتى اصبح خطر هذا المشروع يعم الوطن من الشمال الى الجنوب ، ويلوح بخطر الحرب الاهلية . مما حدى بالقوى الوطنية المخلصة التي تضع مصلحة الوطن (العراق ) دائمآ فوق الطائفة والمصلحة الذاتية الضيقة ، وشعورآ منها بالمسؤولية الوطنية ان تقود صراعآ سياسيآ لتثبيت موقفها الوطني الرافض لهذا المشروع الطائفي الذي يهدف الى تمزيق اللحمة الوطنية وتفتيت الجهود المخلصة واضعاف مبدأ المواطنة ، ويقود بالنتيجة الى تحويل الوطن الى لقمة سائغة في افواه الطامعين وما اكثرهم اليوم . ولذلك فأن الصراع السياسي الدائر الان على الساحة العراقية بين فريقين احدهما يؤمن بتطوير العملية السياسية لبناء عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد وبين فريق يعمل على العرقلة وزرع الالغام والمفخخات بنوعيها (النارية ،والاعلامية) في طريق العملية السياسية ، هذا الصراع السياسي سيستمر ويزداد حدة كلما اقترب المخلصون من التفاهم على المشتركات بالحوار الوطني البناء الذي يفضي حتمآ الى مصالحة وطنية حقيقية ، تفضي الى الامن والاستقرار والسيادة الكاملة ، وما نشاهده اليوم كيف ان هذا هذا الصراع السياسي أخذ يضغط بقوة علىتشكيلة الكتل السياسية محدثآ فرزآ لاصطفافات جديدة على الساحة العراقية ، وهذا بدوره يدفع بالقوى الوطنية صاحبة المشروع الوطني الديمقراطي العراقي ، ان تنظم صفوفها وتوحد جهودها ، وتتصارح كونها قوى مناضلة وطنية حقيقية مخلصة ، وتجري خلال ذلك مراجعة نقدية بناءة لتلك المرحلة واخطاءها ومخاطرها ، وتتقدم بخطى ثابتة نحو الآليات الديمقراطية لتجذيرالانجازات ، بعد ان اثبتت تجربة الاربع سنوات ودروس الحياة بأن مشروع المحاصصة الطائفي المقيت قد فشل فشلآ ذريعآ وفندته الحياة ، وليس من بديل لانقاذ الوطن غير المشروع الوطني الديمقراطي العراقي .

السويد
23/9