حيدر سعيد
الأربعاء 24 /10/ 2007
وحـدة القوى الوطنية والتقدمية العراقية الضمانة الاكيدة
لدرء خطر الارهاب داخليآ والعدوان الخارجيحيدر سعيد
اجتثاث الارهاب من داخل الوطن ليس بالامر اليسير ولكنه ليس مستحيلآ ، اذا توفرت الارادة الوطنية المخلصة والنية الصادقة لدى كل الاطراف المعنية بالعملية السياسية وانجاح التجربة الديمقراطية الوليدة ، والسير بها لبناء دولة القانون والمؤسسات ، التي تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساوات وتوفير الامن والاستقرار والحياة الكريمة للمواطنين . فبعد اربع سنوات من ولادة العراق الجديد، ثبت بالواقع الملموس ان نظام المحاصصة الطائفي ـ القومي فاشل ومعرقل وخطير ولا يصلح لبناء دولة قانون ومؤسسات ديمقراطية ، لا بل اضاف احتقانآ وتدهورآ اكثر من السابق وكاد يؤدي الى حرب اهلية ، لولا يقظة الحريصين من القوى الوطنية والتقدمية وبعض الحكماء والعقلاء من رجالات الدين العراقيين المتنورين الذين لعبوا دورآ وطنيآ مسؤولآ في تلك المرحلة الحرجة ، في تفويت الفرصة على المراهنين من الاعداء الداخليين والخارجيين ، وذلك من خلال النضال المستمر والتثقيف الدائم بمخاطر الارهاب والتوجه الطائفي القومي المقيت ، والان بدأت القوى الوطنية العراقية تتلمس الطريق الصحيح من خلال توجهها الى لغة الحوار الوطني والمكاشفة والصراحة ، وتشخيص الاخطاء والنواقص وكيفية مواجهتها ، لكي يتسنى تنشيط المصالحة الوطنية واشراك جميع اطراف العملية السياسية بالمسؤولية الوطنية وعدم اغفال او تجاهل اي طرف وطني ، يشكل جهده في الحوار اضافة مخلصة للعملية السياسية ونجاحها .
وأمام هذا الحراك السياسي بدأ يتشكل من جديد وعي سياسي عند الناس بعد التغييب والتجهيل الذي اصاب المجتمع من جراء ثقافة العنف والقمع والارهاب التي جبل عليها النظام الدكتاتوري ، وما اضيف اليها لاحقآ من سحابة ظلامية سوداء غطت الوطن ، افرزتها المحاصصة الطائفية ـ القومية البغيضة ، والتي عملت على تمزيق نسيج المجتمع العراقي الوطني . هذا الوعي السياسي المتصاعد والمتنامي لدى الجماهير اصبح السلاح الامضى في منازلة الارهابيين وحلفاءهم داخليآ ولجم نشاطاتهم الاجرامية ، وخلق اجواءآ اكثر استعدادآ لصد العدوان ، حيث بدأت الجماهير تشخص الاعداء الحققيين وتساهم بالتصدي لهم ومطاردتهم ، وقد لعبت القوى الوطنية والتقدمية دورآ فاعلآ في استنهاض الجماهير وشحذ وعيها السياسي .
ان وحدة القوى الوطنية والتقدمية الحريصة والمسؤولة هي صمام الامان في صد الارهابين في الداخل والاعداء في الخارج وهي العامل الحاسم في تغيير موازين القوى لصالح التجربة الديمقراطية ونجاح العملية السياسية واللاعب الابرز في استتباب الامن واستقرار الاوضاع وبناء دولة القانون والمؤسسات وما يبشر بالامل هو تقارب القوى السياسية المشتركة بالعملية السياسية بعد ان اختارت لغة الحوار طريقآ للتفاهم لرسم مستقبل العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي الموحد ، وكلما تعززت الثقة بين القوى الوطنية تعززت مكانة الدولة وهيبتها بين الدول ، وتصلبت مواقفها للدفاع عن حقوق الشعب المشروعة ، وستسقط كل التهديدات الخارجية على صخرة وحدة قواه الوطنية ، وتبوء بالفشل الذريع.
السويد
24/10