| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الخميس 24 /5/ 2007

 


 

المشروع الوطني الديمقراطي بديلآ للخلاص يطرحه المؤتمر الثامن
للحزب الشيوعي العراقي


حيدر سعيد

في المنعطفات السياسية الحادة ، حيث تعصف الازمات وتتزاحم الاحداث السياسية الداخلية خصوصآ ، تتراجع القراءة الواقعية الموضوعية عند بعض القوى السياسية العراقية ، فتفقد التشخيص السليم لما يدور على الساحة العراقية من صراعات وطبيعتها وكيفية التعامل معها من منطلق وطني عراقي ، مما يصار الى تخلفها عن مجارات حركة المجتمع العراقي وتطلعات الجماهير ،ويقودها ذلك بالنتيجة الى المواقف السلبية من الاحداث الجارية والمتسارعة ، واحيانآ المواقف المتفرجة ، ويجعلها رهينة التخبط والعشوائية، فتتوصل الى تحاليل واستنتاجات قاصرة وذات نظرة ذاتية ضيقة ، وهذا نابع لعدة اسباب اهمها قلة التجربة في معترك العمل السياسي ، عدم تشخيصها الدقيق للصراع السياسي الدائر، قربها وبعدها عن الجماهير ومصلحتها ، واين تضع مصلحة الشعب في برامجها ؟

في مثل هذه الاجواء السياسية العاصفة والخطيرة تبرز قدرة الشيوعيين العراقيين من خلال نتائج مؤتمرهم الثامن المنعقد في بغداد تحديآ لتلك الظروف وتأكيدآ على اصالة ارتباطهم بالوطن والشعب ، وعمق قراءتهم الفاحصة لحركة الاحداث السياسية وسيرها ، وتطابقها مع الواقع العراقي ، وملامستها المخلصة لهموم الجماهير الكادحة ، وما تصبوا اليه . حيث اشارت بوصلة المؤتمر الثامن بصواب على جدية صياغة المشروع الوطني الديمقراطي وتقديمه الى القوى الوطنية لابرازه الى حيز العمل ، وبذلك يثبت الشيوعيون العراقيون حرصهم الشديد وادراكهم العميق بمسؤوليتهم الوطنية تجاه شعبهم ووطنهم وتجاه القوى الوطنية المخلصة والتي باتت اكثر اهمية والحاحآ من اي وقت مضى ، لجسامة مايتعرض له الوطن من محن ومآسي ، وما يرتكب من جرائم بشعة بحق الشعب العراقي على ايدي تحالف الارهاب وزمر الدكتاتورية . ان صوت الشيوعيين العراقيين الوطني الذي انطلق من داخل مؤتمرهم الثامن بتفعيل المشروع الوطني الديمقراطي ، بديل الانقاذ والخروج بالوطن الى شاطىْء الامان ، الادعوة مخلصة صادقة من فصيل وطني قدم الكثير من الشهداء في سبيل الوطن والشعب وما زال يقدم . وجاء التقريرالسياسيي للمؤتمرالثامن ليؤكد على المهمات الاساسية التي يعني النهوض بها تهيأة المقدمات لنجاح المشروع الوطني الديمقراطي ، الذي يتقاطع كليآ مع المشروع الطائفي واذرعه –المليشيات المسلحة ، ويرتكز على الجماهير وقواها الوطنية، بشحذ يقضتهاوالتعبئة المستمرة لحماية العملية السياسية والديمقراطية الوليدة ومن اجل استعادة السيادة الكاملة وانهاء تركة الاحتلال الاجنبي ، وبناء العراق الديمقراطي التعددي الفدرالي الموحد . ان نجاح المشروع الوطني الديمقراطي يكمن بوحدة القوى الوطنية المخلصة بجماهيرها في مواجهة الارهاب وايتام الدكتاتورية ومفخخات الطائفية –الملشيات المسلحة – التي اصبحت لاتقل خطرآ من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي تحصد ارواح ابناء شعبنا العراقي الآمنين يوميآ . كلنا امل بأن دعوة الحزب الشيوعي العراقي الصادقة والمخلصة هذه ستجد الاستجابة السريعة من لدن القوى الوطنية الحريصة ، بمختلف مشاربها واتجاهاتها ، لتضع يدها مع بعضها مجتمعة من اجل مصلحة الوطن العليا باتجاه المشروع الوطني الديمقراطي ، قبل فوات الاوان .

السويد - 24/5