نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

الخميس 26/1/ 2006

 

 



أي البعثـــيين تـــــــم اجتثـــاثهـــم ؟!!

 

حيدر سعيد - السويد

بعد سقوط النظام الفاشي الصدامي عن طريق الحرب والتي وقفت ضدها القوى التقدمية العراقية وفي المقدمة كان موقف الحزب الشيوعي العراقي الرافض للحرب كسبيل للتغيير انطلاقآ من كونها اكثر الوسائل بشاعة ضد الانسانية واكثرها تدميرآ وهذا ماجرى فعلآ . استقبل الشعب العراقي سقوط الدكتاتورية الفاشية الجاثمة على صدره والقاطعة لانفاسه طيلة الخمس وثلاثين سنة من حكمها بالفرح ، ولكن لم يصاحبه نشر الورود على المحتلين كما كانوا يعتقدون . تبخــــر عندها النظام بكل آلتـــه العسكرية واجهزته المخابراتية ( التي تضخمت حتى عادت بلا رقبة ) ، بعد ان ملأ الارض صراخآ وعويلآ وزعيقآ وعنترياتآ وبلطجة متوعدآ قوات الاحتلال بالويل والثبور عند اسوار بغداد !! (وبغداد تعرفهم جبناء امام الاجنبي اسود على ابناء جلدتهم !!) ،مثل ماكالوا صاروا طشار جنود القائد الفلتة ، يستجدون الدشاديش بعد ان القوا بملابسهم واصبحوا ( ربي ماخلقتني ) مكشوفي العورات . طبعآ هم معروفين بخفة نزع الملابس حيث رموها واسلحتهم في المجاري عند انقلاب عبد السلام عليهم ( انقلاب تشرين )يوم كانوا حرسآ لاقوميآ . بعد هروبهم المارتوني من ساحة الوغى عادوا ليتجمعوا من جديد لوجود فراغآ سياسيآ ، ولكن هذه المرة بأقنعة ووجوه مختلفة تتناسب والتغيير وتتماشى ( وفن التبديل ) الذي برعوا فيه طيلة الخمس وثلاثين سنة . بعضهم لبس البسطال الامريكي وتخفى تحت مظلتهم ليكون ورقة بيدهم يستخدموه متى شاءوا ، والبعض الاخر اندس في صفوف الاحزاب وبالاخص الاسلامية الغير محصنة اصلآ والقليلة التجربة التنظيمية متدينآ !!، واطلق لحيته ولبس العمامة وامسك المسبحة السوداء بيده بعد ان تاب توبة ( ابن آوى !!) وهؤلاء تتلمذوا في مدرسة ( الحملة الايمانية ) لداعيتها ( المجرم عدي) !! ليسبحوا لاحقآ بأسم الطائفية تارة والقومية تارة اخرى دجلآ وكذبآ ، وهما اللتان اشبعا قهرآ وقمعآ ايام تسلط الفاشية ، والبعض الاخر منهم لبس رداء الديمقراطية واصبح من دعاتها البارزين المنادين بها ليلآ ونهارآ حتى فقدت بريقها واستهلكت آلياتها . والاخر من البعثيين المجرمين هرب عبر الحدود المفتوحة ! الى الخارج حاملآ معه اموال الشعب المسروقة ليوضفها لاحقآ كما هو مرسوم له في استقدام التكفيرين والمجرمين على قاعدة ( المطي يموت بجده ) . هذه الاصناف من البعثيين المجرمين تقلدوا مراكز حساسة في الحكومات المؤقتة واصبحوا يجاهرون بأنهم ( شرعيون)!! وليس من حق الآخرين الغير ( شرعيين ) !!ويقصدون ( الحكومة المؤقتة ) ان يغيرونا وراحوا يعيدون ( رفاق الامس ) !! ( المقاومين! ) منهم ( والمتلونين ) في وظائف الدولة ومفاصلها الحيوية مشكلين بذلك سياجآ يحمي المجرمين من امثالهم ويقيهم الحساب ، وما جرى في الموصل من خرق امني للشرطة واصطفافهم مع الارهابين الا تجسيدآ واضحآ لذلك يتكرر اليوم في البصرة وكركوك وبقية المحافظات . هؤلاء البعثيون لم يشملهم الاجتثاث بل هم ممن يجتث المخلصين المناضلين اصحاب التأريخ النضالي في مقارعة الدكتاتورية من طريقهم ، مستغفلين بعض القيادات لينفثوا سمومهم في جسم الشعب العراقي الان ، اقتصاديآ وسياسيآ ، اجتماعيآ ، فكريآ معرقلين المسيرة الديمقراطية لبناء العراق الديمقراطي التعددي الفدرالي الموحد . هؤلاء لم تصل اليهم لحد الآن( هيئة اجتثاث البعث ) بل راحت تطبق قوانينها على البسطاء من البعثيين الذي استخدم النظام الفاشي القسم الاكبر منهم في محرقته ( ام المهالك ) هؤلاء البسطاء والذين لايشكلون خطرآ على العملية السياسية هم من طالتهم قوانين ( الهيئة ) مثل مايكول المثل العراقي ( طاحت بجليل الذنوب ) ! هؤلاء صحيح بعثيين بس مال ( لنكات ) لايهش ولا ينش .

ان هيئة اجتثاث البعث يجب ان تفعل حقآ لتقاضي مجرمي البعث الخطرين وتقدمهم الى المحاكم فورآ لينالوا القصاص العادل ، لاان يكافئوا على جرائمهم وذلك بأشغالهم المناصب الحساسة والخطرة ، فشعبنا لديه من الطاقات الوطنية والتقدمية المناضلة والمجربة الكثير ويمكن الركون الى قدراتهم والثقة بهم فهم وحدهم من يحمي التجربة ويذود عن الوطن ويحمي حدوده من الارهابين والتكفيرين المجرمين والطائفين ، ويبقى النضال من اجل تكريس الديمقراطية هو نضال من اجل الحرية وانهاء الاحتلال ومن اجل انبثاق المؤسسات الدستورية وقيام حكومة الوحدة الوطنية على اساس الاستحقاق الوطني والانتخابي التي ستجسد الشرعية وتواصل النضال من اجل استكمال السيادة والاستقلال .