حيدر سعيد
الجمعة 26 /1/ 2007
وطنية الشيوعيين العراقيين
تجسدت بمواقفهم
حيدر سعيد
الحركة الوطنية العراقية عريقة ، أثرت بخبرتها وتجربتها وبعدها الوطني الحياة السياسية والادبية والاجتماعية ، وأصًلت عند الجماهير حب الوطن والدفاع عن الحرية والديمقراطية والاستقلال والسيادة جذرتها عمقآ نضالاتها وتضحياتها من اجل الدفاع عن حقوق المحرومين والمظلومين والعمال والكسبة والبسطاء من ابناء شعبنا العراقي ،
والشيوعيون العراقيون، وبشعورهم العالي بالمسؤولية الوطنية تجاه وطنهم ، كانوا في مقدمة هذه الحركة الوطنية ، وابرزها التصاقآ بالجماهير الكادحة ودفاعآ عن مطاليبها، ومن هنا جاءت معاداة الانظمة الدكتاتورية لهم ، لانهم وضعوا مصلحة شعبهم فوق كل مصلحة . انطلاقآ من مبادءهم وعقيدتهم التي جسدتها وصايا الحزب لاعضاءه ومؤازريه ، بحب الوطن والدفاع عن استقلاله ووحدته وسيادته ، الدفاع عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة سلطة القانون ، والوقوف بجانب قضايا شعبهم ووطنهم ، والتضامن مع الشعوب المضطهدة ، من هنا جاء اخلاص الشيوعيين العراقيين ومن هنا انطلقوا للتصدي للانظمة الدكتاتورية والفاشية ، واعطوا قوافلآ من الشهداء على الرغم من انهم يعشقون الحياة وهي حلوة ، لكنهم كانوا يفضلون الموت بكرامة وعزة دفاعآ عن وطنهم وشعبهم . فمبادءهم أضافت لهم بعدآ اكثر وطنية واخلاصآ وقد قالها مؤسس حزب الشيوعيين العراقيين ( فهد )بوجه الجلادين في المحكمة الصورية ردآ على التشكيك بوطنية الشيوعيين وهذا ديدن اعداء الوطن قال :( كنت وطنيآ وعندما اصبحت شيوعيآ ازددت حبآ لوطني .) لم يدر بخلد الشيوعيين العراقين يومآ ، الجاه او المنصب او المغنم او المكسب ابدآ ، بل كانوا من الطلاع في مجتمعهم حبآ للثقافة والعلم والتقاليد الثورية ، يتميزون بالخلق الرفيع والنبل والاخلاص والتضحية والتصميم ، والتصدي البطولي لقوى الشر والجريمة ، وهذا الذي دفع جماهير شعبهم لان تحبهم وتكون سياجآ واقيآ لهم ضد هجمات الفاشية والدكتاتورية ، تحتضنهم وتخفيهم ايام المحن ، وتدافع عنهم وترفدهم بالمناضلين ، لالشيء الا لانها وجدت فيهم الاخلاص والصدق الحقيقي لقضاياها، واليوم ونحن نقترب من مناسبة جليلة وعزيزة على قلوب الشيوعيين واصدقاءهم الا وهي يوم الشهيد الشيوعي التي تصادف يوم 14/2 ، فأننا بالوقت الذي نحني اجلالآ لتلك الكوكبة من الشهداء الابطال الذين ساروا الى الموت رافعين الهامات متحدين البغاة والطغاة من الجلادين هاتفين بحياة شعبهم وحزبهم ، نتخذ من وطنيتهم نبراسآ يلهمنا لمواصلة الطريق ، طريق شهداء الحرية والاستقلال والسيادة وحب الوطن والشعب العراقي .
فهذه الكوكبة من شهداء الحزب الشيوعي العراقي تبقى اسماء خالدة على مر التأريخ محفورة في ذاكرة ابناء شعبهم ، شموع اضاءت سماء الحرية والوطنية والديمقراطية ، مؤكدة للاعداء وطنية الشيوعيين ، حيث ارخصوا ارواحهم فداءآ للوطن والشعب وسقوا تربة الوطن بدماءهم الزكية ، مستمدين العزم زالاصرار من شعبهم العراقي الاصيل ، وقد اثبت الزمن ان ممارسات الدكتاتورية الصدامية وما اوتيت من قوة قمع لن تستطع تصفية فصيل الشيوعين الوطني المقدام و لن تستطع ان تثنً عزيمتهم على مواصلة الدرب الذي اختطوه ، وبقيت الشيوعية العراقية ناصعة البياض واقوى من الموت واعلى من اعواد مشانق الفاشيين ، واثبت الصراع والحراك السياسي في العراق ان من يعادي الشيوعيين سوف يعادي جميع الوطنيين دون استثناء وسيقف حتمآ مع الاعداء شاء او ابى . وسيكون مصيره بالتأكيد مزابل التاريخ .
الخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي .
الموت لاعداء الوطن اعداء الشعب .
السويد
27/1