حيدر سعيد
الأثنين 29 /10/ 2007
من المعني بـتحقيق المشروع الوطني الديمقراطي ؟حيدر سعيد
التحديات والعقبات الخطيرة التي احاطت وتحيط بمسيرة شعبنا العراقي والتي ساهم نظام المحاصصة الطائفي ـ القومي والاحتلال واجراءاته الارتجالية والعشوائية وعمليات الارهاب والقوى الظلامية التكفيرية ، وبقاياايتام النظام الدكتاتوري ، في خلقها ، مما جعل الاوضاع السياسية تمر بمنعطفات حادة وخطيرة قابلة للانفجار في اية لحظة ، وضًف الارهاب واعداء العراق الجديد بكل صنوفهم ذلك في خدمة اهدافهم الاجرامية ، مستهدفين العملية السياسية والديمقراطية الوليدة ، وامام هذا الوضع المحتقن والمتأزم ،وادراكآ لخطورة المرحلة ، طرح الحزب الشيوعي العراقي، الفصيل الوطني التقدمي ،الذي يضع دائمآ مصلحة الشعب العراقي في مقدمة مهامه النضالية ، منطلقآ من مسؤوليته الوطنية ، مشروعه الوطني الديمقراطي ، بديلآ لحل الازمة والخروج بالبلاد الى شاطىء الامان والاستقرار ، ولوضع القوى الوطنية العراقية أمام مسؤولياتها الوطنية ـ لبناء جبهة عريضة للديمقراطيين الحقيقين الذين يعملون بصدق واخلاص لاقامة دولة المؤسسات الديمقراطية التي تضع حقوق المواطنة والعدالة الاجتماعية ومكافحة الارهاب ، وانهاء تركة الاحتلال ، وبناء دولة عراقية مدنية ديمقراطية ذات سيادة كاملة وتنعم بالاستقلال الحقيقي ، في المقدمة من سلم اولوياتها . ان المشروع الوطني الديمقراطي بالوقت الذي يحث القوى الوطنية والتقدمية العراقية على توحيد جهودها من اجل ترصين الوحدة الوطنية وتعزيز جبهة الديمقراطيين ، فهو يتوجه الى الجماهير ومنظمات المجتمع المدني ، صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير الديمقراطي ، لتنويرها وتبصيرها بالمهام الآنية التي يعني العمل على تنفيذها انجازآ مهمآ في انجاح العملية السياسية ورسم مستقبل العراق الجديد ، وفي مقدمة هذه المهام ترسيخ القيم والمفاهيم الديمقراطية ، وتأمين الآمان والاستقرار ، ومواجهة الارهابين والتكفيرين والصداميين والظلاميين والجهلة، وتفعيل المصالحة الوطنية من خلال تفعيل مبدأ الحوار الوطني والمصارحة والمكاشفة والنقد البناء واحترام وجهات النظر الهادفة لايجاد مناخ صحي يتفق من خلاله على القواسم المشتركة لاطراف العملية السياسية ، وهذا يحتاج من جبهة الديمقراطيين العراقيين ان يضعوا المهام الاساسية التي وضعها المشروع امامهم من منطلق الشراكة الوطنية والعمل المشترك وتوظيف الجهود المخلصة كافة دون تهميش او الغاء ، لانقاذ الوطن وابناءه ، وبناء الدولة الديمقراطية التعددية الفدرالية الموحدة ، دولة القانون والمؤسسات التشريعية ، الدولة المدنية التي تحترم حقوق الانسان وحريته .
وطرح المشروع الوطني الديمقراطي من قبل الحزب الشيوعي العراقي في هذا الوقت بالذات هي دعوة مخلصة ومسؤولة لكل الحريصين على وطنهم وشعبهم وهي موجهة بالدرجة الاولى للمعنين بالعملية السياسية ، والتوجه الديمقراطي ، وتعزيز هيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية والقانونية بنزع سلاح المليشيات المسلحة قبل فوات الاوان ووضع السلاح بيد الولة فهي وحدها المسؤولة عن حفظ امن المواطن وسلامته . حان الوقت لتضافر جهود جبهة الديمقراطيين العراقيين للوقوف بوجه الارهابين اعداء الديمقراطية ، وعزلهم لانقاذ الوطن من شرورهم وبناء العراق للعراقيين جميعآ ، الذي يعتز فيه المواطن بالانتماء ، ويقدم اغلى التضحيات في سبيل اعلاء شأنه ومكانته .
السويد
29/10