حيدر سعيد
السبت 28/1/ 2006
رغم الاعداء سيبقى هذا الفصيل الوطني شامخآ
حيدر سعيد - السويد
حيث وجد الفقراء والبسطاء والعمال والفلاحين ، وحيث تجمعاتهم ومساكنهم وبساتين النخيل ، حيث الظروف القاسية والصعبة ، وحيث الأستغلال وسرقة قوت الناس ، حيث الجياع والبطون الخاوية والمرض والجهل . نشأ فكر هذا الفصيل الوطني وتطور ، ومن هنا جاءت قوته وصلابة بنيانه وثبات مواقفه وانتشار افكاره ، لتحرك لاحقآ قطاعات واسعة من ابناء الشعب العراقي والتهب للنضال عن طريق القيام بالاضرابات والاعتصامات والاحتجاجات لاسترداد حقوقها من مغتصبيها من الانظمة الاستبدادية والدكتاتورية ، تكللت بثورة تموز المجيدة والذي كان لهذا الفصيل الوطني التقدمي شرف المساهمة في انجاحها ، ولادراك الانظمة الدكتاتورية الفاشية بأن المحرك الحقيقي لنضالات الجماهير هو الحزب الشيؤعي العراقي قامت بحملاتها القمعية لشل حركته ولتصفيته ، مستخدمة كل مالديها من وسائل البطش والتعذيب والقتل والترويع والترهيب والسجن والاعدام ضد مناضلي هذا الفصيل الوطني المقدام ، دون ان يدركوا بأن هذا الفصيل متأصل الجذور في تربة الوطن لاتستطيع ان تقتلعه هذه الوسائل البربرية الفاشية ، لكنها قد تحد من حركته بين الجماهير لحين، سرعان ماينهض من كبوته بعد تضميد جراحاته ليواصل النضال وسط دهشة وحيرة اعدائه ، لقناعاته الراسخة بعدالة القضيةالتي يناضل من اجلها وهي قضية الكادحين والفقراء والمحرومين والفلاحين والمثقفين وسائر شغيلة اليد والفكر . لذلك فأن ولادة الحزب الشيوعي العراقي ولادة موضوعية حتمتها الظروف الصعبة لحياة الكادحين ومعاناتهم ، اصبح ركنآ اساسيآ من فصائل الحركة الوطنية العراقية ، تشرف ان يكون فصيلآ مناضلآ في قلب الصراع ضد الدكتاتورية الفاشية من اجل الحرية والسلام وحقوق الانسان ، اتخذت الانظمة الدكتاتورية جميعها قرارات بتصفية هذا الفصيل المناضل بمباركة ودعم من القوى الخارجية والاقليمية ، بسبب مواقفه الوطنية ودفاعه عن المظلومين من ابناء شعبنا العراقي ، وكان اخرهذه الانظمة نظام الفاشية الصدامية . لقد خاب ظن المراهنين واندحروا هاربين يلاحقهم الخزي والعار اما الحزب الشيوعي العراقي ظل وسيبقى امينا لمبادئه بالرغم من جراحاته ، فاعلآ مؤثرآ لايمكن تجاوزه وكما قال مؤسس الحزب فهد : ( الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق )) . ارادوا ان يواروا على مناضليه التراب في مقابرهم الجماعية ، ولم يدركوا انه ملح الارض ودماء شهداءه سمادها . هاهو اليوم وبعد سقوط الفاشية يقف في الصفوف الامامية مع جموع الحركة الوطنية العراقية للدفاع عن الديمقراطية للسير بالعملية السياسية الجارية في بلادنا ، لبناء عراق ديمقراطي تعددي فدرالي اتحادي . (( فالحزب الشيوعي العراقي حزب وطني مستقل يضع المصالح العليا للشعب والوطن فوق اية مصلحة اخرى ، تتسع صفوفه لكل المناضلين من اجل التغيير بمعزل عن انتماءاتهم الدينية وغير الدينية ) .ان الشيوعيين العراقيين لم ينظروا يومآ الى الاديان والمتدينين كخصوم ، بل كانوا يبحثون معهم عما هو مشترك لخدمة الانسان وتحرره وتقدمه وسعادته ، يحترمون مشاعر وتقاليد وعقائد شعبهم ، يقفون مع المتدينين من اجل تحسين ظروف حياتهم على الارض .وكما قال الامام علي (ع) :( اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ).ان اعداء هذا الفصيل الوطني هم بالتأكيد اعداء الديمقراطية ، اعداء التعددية ، اعداء الحرية، اعداء الحوار ، اعداء الوحدة الوطنية ، اعداء الفكر الانساني . وهم انصار الدكتاتورية الفاشية ، انصار العفالقة الفاشيين ، انصار التكفيرين الظلاميين ، انصار دعاة الطائفية المقيتة ، انصار القومية الشوفينية . سيبقى الحزب الشيوعي العراقي رمزآ للنضال ضد الاستبداد ، وهو مؤمن بانتصارالديمقراطية قضية الشعب العراقي وقواه الوطنية ، وليس لديه ادنى شك في ذلك ، ولــــــــيذهب تيــــــــوس ابـــــــــي رغــــــــال حيث مزابـــــــل الــــــتأريخ .