| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

السبت 29 /9/ 2007

 

 


مفخخ امريكي طائفي جديد !!

حيدر سعيد

( الفوضى البناءة ) النظرية التي قامت عليها الاستراتيجية الجديدة للسياسة الخارجية الامريكية التي تهدف الى تفكيك الاوضاع القائمة بخلق الفوضى ، بدأت تجريبها على الساحة العراقية كبديل عن ستراتيجية (الردع والاحتواء) ، بإسقاط النظام الدكتاتوري، وما صاحبه من فوضى وتخبط مقصود على ضوء تطبيقات تلك الاستراتيجية ، ليحل نظام المحاصصة الطائفي الذي اسس له الاحتلال بديلآ ، فسارعت بعض القوى السياسية والاسلامية تحديدآ لتوظيفه في خدمة مشاريعها الطائفية البغيضة، مستخدمة الانتخابات كورقة سياسية وقتية رابحة ،مستغلة ما افرزته سياسة البعث الصدامي من ازمات سياسية غذت بدورها الفعل الطائفي ، لتوظفه ايضآ في خدمة مشروعها الطائفي،الذي اعطى نتائج كارثية تهددت من جراءه الوحدة الوطنية والنسيج العراقي بتعديه على مبدأ المواطنة ، مهيئآ الاجواء لحرب اهلية ، وقد سبق للقوى الوطنية والتقدمية ان حذرت من الولوج في نظام المحاصصة الطائفية ، لما له من مخاطر على مستقبل العملية السياسية وبالتالي على الوطن والشعب العراقي ، ولكن تقديم المصلحة الذاتية والمكاسب السريعة لبعض الفائزين لاستلام زمام شؤون البلد في حينها حال دون سماع هذا الصوت الوطني المخلص ، واليوم وقد وجد المخلصون من الساسة العراقيين ان تجربة الاربع سنوات كفيلة باثبات فشل المشروع الطائفي ، وليس من بديل امامهم الا السير بمشروع المصالحة الوطنية الذي يضع الاسس الصحيحة لوحدة العراقيين وتلاحمهم من اجل دفع العملية السياسية بآلياتها الديمقراطية لبناء عراق العدل والمساواة ، عراق المؤسسات الدستورية والقانونية الخالي من الارهاب والمليشيات المسلحة ،وفي الوقت الذي بدأت تؤسس لذلك القوى السياسية بالحوار الجاد والصريح ، ينبري الكونكرس الامريكي ليعزف من جديد على وتر الطائفية والتقسيم لخلق فوضى وارباك ووضع عراقيل ومفخخات عرقية بوجه هذا التوجه الجديد للحكومة والقوى السياسية المخلصة ، وذلك بمشروعه التقسيمي الجديد الذي يكشف نوايا صانعي السياسة الخارجية الامريكية التي تهدف كما هو واضح في التدخل الفاضح في شؤون العراق الداخلية وتعدي على استقلاله ، وهو ان دل على شيئ فيدل على الاصرار على تطبيق تلك الاستراتيجية الامريكية الجديدة ( الفوضى البناءة ) والتي اصبحت اليوم نظرية تحدد معالم التفكير الجديد للسياسة الخارجية الامريكية تقود كما هو خط سيرها الى (الفوضى الهدامة) !! . ان هذا المشروع الطائفي التقسيمي الامريكي سوف يقبر في مهده كما هو نظام المحاصصة الطائفي الذي صوت على فشله الجميع وسيبرهن الشعب العراقي كما هو معهود فيه انه متماسك وعلى صخرة وحدته ستتحطم جميع مشاريع التقسيم والارهاب وسيثبت لجميع المراهنين على اضعافه بأنه سائر بأصرار وثبات مع قواه الوطنية الديمقراطية نحو انجاز مشروعه الوطني الديمقراطي العراقي البديل الحقيقي لتخليص الوطن من الازمات والرد الصادق على كل المشاريع الاجنبية ، مهما غلت التضحيات

أأبناء وادي الرافدين تيقضوا        من الخزي ان يستعبد الليث ثعلبوا
وهبوا لانقاذ الضعاف من الاذى        مخافة ان يطغى المحيط فترسبوا

السويد
29/9