| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

الخميس 31 /7/ 2008



قيادات عمالية ونقابية بصـــــراوية
بررت ثقـــة العمال بنضالاتها

حيدر سعيد - السويد

عُرفت مدينة البصرة بنضالات ابناءها ضد المستبدين والدكتاتوريين مقدمة في ذلك الكثير من الشهداء من اجل الحرية والديمقراطية ، وكان للطبقة العاملة العراقية في هذه المدينة الريادة في ذلك . حيث كانت مشاريعها ومؤسساتها الكبيرة ( كالموانئ ، السكك ، النفط ، الاسمدة ، الداكير ) وغيرها الكثير تضم اعدادآ كبيرة من العمال والشغيلة ، الذين وبحكم تعقيدات العمل وما تسببه القوانين الجائرة من ضغط واستغلال لقوة العمال ، اخذ يتنامى لديهم الوعي بطبيعة الصراع الطبقي ويحتدم في بعض جوانبه وخاصة تلك التي تتعلق بحقوق العمال وحياتهم وكرامتهم ، وفي خضم هذا الصراع برزت كوكبة لامعة من القيادات العمالية ، موضفة قدراتها النضالية وخبرتها الرائعة في خدمة العمال ، وتوجيه نضالاتهم المطلبية واضراباتهم السلمية الوجهة الصحيحة ، لانتزاع حقوقهم المشروعة ، انطلاقآ من ايمان هذه الكوكبة بعدالة قضية العمال وحقوقهم ، واصبحت بمرور الوقت رموزآ ، يفتخر العمال بها لما جسدته مواقفهم النضالية المتواصلة منذ الخمسينات ، والتي تميزت بصلابتهم وصدقهم ووفاءهم واخلاصهم وتضحياتهم الجسام للذود عن حقوق الكادحين وتحقيق المكاسب لهم . وكانوا ونتيجة لمواقفهم الشجاعةهذه ان تعرضوا الى المطاردة والفصل والسجن والتعذيب والنفي ، ولكنهم ظلوا هامات شامخة كنخيل البصرة الباسقة يستمدون العزيمة والاصرار من التفاف العمال حولهم للمضي قدمآ للدفاع عن حقوق العمال ، حتى وان اضطرتهم وفي احيان كثيرة مطاردة السلطات الدكتاتورية الى الاختفاء . لكنهم وبرغم تلك الصعاب بقوا قربين جدآ من ابناء طبقتهم العاملة والشغيلة ، تنبض قلوبهم بالحب والوفاء لها ، وهذا ماجعل تلك الكوكبة من القيادات العمالية والنقابية الافذاذ حية وخالدة في ذاكرة العمال والكادحين من عمال البصرة والعراق عمومآ ، ولن تستطع ان تمحيها السنون مهما تقادمت بل زادتها عرفانآ وفخرآ واعتزازآ .

ان اسماء مثل : ناصر عبود ( ابو خالد ) ، هندال جادر ( ابوقاعدة ) ، هادي طعين ، كريم حسين ، عبد الله رشيد ، كاظم شجر،فالح يعقوب ، صــمد وادي ، عبد الزهرة مزبان ، حميد غضبان ، جنجون ، وغيرهم الكثير من الاسماء العمالية القيادية الوطنية التقدمية ، تفتخر الحركة العمالية في البصرة بآنجابها ، والتي ظلت محل ثقة العمال طيلة تاريخها النضالي .

واليوم حيث تستعد طبقتنا العاملة العراقية للانتخابات في القطاعين العام والخاص ، عليها ان تدرك جيدآ جسامة المهمة واهميتها ، وذلك بأن تشخص جيدآ اي من القيادات العمالية هي المؤهلة لتقود عمل الاتحادات والنقابات في هذه المرحلة ، لكي تنتخبها وتعطيها ثقتها لتكون فعلآ اهلآ لقيادة العمل بالاتجاه الذي يخدم قضايا العمال ويذود عن حقوقهم ، فوصول قيادات جيدة مخلصة أمينة مناضلة مجربة على رأس الاتحا د والنقابات - مثل القيادات العمالية التي ذكرناها - يعني الحفاظ على المكاسب والانجازات ، والتي جاءت بتضحيات جسيمة ، وبالعكس عند انتخاب قيادات ليست بالمستوى المطلوب ولا يحمل تاريخها الانحياز بكل ماتعنيه الكلمة من معنى الى قضية الكادحين والشغيلة والدفاع الثابت عن حقوقهم ومطاليبهم ، فبالتأكيد سوف يضر ذلك بحركة العمال ويهدد وحدتهم ويضعف ارادتهم ، ويتسبب في زيادة معاناتهم ، وهناك شواهد كثيرة ابرزها ـ تسلق قيادات غريبة عن وسط العمال وحسهم الطبقي ومشاكلهم في زمن الدكتاتورية الساقطة ، فرضت قسرآ على ارادة العمال ، فما كان من هذه القيادات !! الهزيلة والانتهازية الا ان تتآمر على مكاسب العمال واحدآ بعد الآخر واكثرها خزيآ وعارآ قانون 1950 لسنة 1987 الذي حول العمال الى موظفين بجرة قلم - غبيــة ـ .

لذلك فأن وعي العمال لحقوقهم هو من سيدفعهم الى انتخاب ممثليهم الحقيقيين ، الذي سيضعون حقوق العمال ومطاليبهم نصب اعينهم على الدوام ، ولا تثنيهم الضغوطات والاغراءات عن طريق النضال المشرف هذا ، والطبقة العاملة العراقية والبصرية بشكل خاص معطاءة ولديها من الطاقات الجديرة بأن تأخذ مكانها في قيادة الاتحادات والنقابات في الانتخابات القادمة .


 

free web counter