حيدر سعيد
الأربعاء 4 /6/ 2008
انتخابات الطبقة العاملة العراقية تحد طبقي لاثبات الوجودحيدر سعيد - السويد
الطبقة العاملة العراقية و خلال تاريخها النضالي الذي تميز بالعمق الطبقي والشعور العالي بالمسؤولية الوطنية تجاه الوطن ، تعرضت الى قمع وتنكيل على ايدي السلطات البوليسية الحاكمة .
لكنها تصدت لكل اجراءات السلطات الحاكمة القسرية ، ووقفت ندآ قويآ من خلال اضرابها في القطاعات الانتاجية المهمة ، كالنفط ، والسكك ، والموانيء، ذلك السلاح المجرب ضد المعتدين على حقوقها ، وتعرضت من جراءسلاحها السلمي هذا، الى حملات قمعية غاية في الوحشية والفاشية ، هدفها مسخ الحركة النقابية وتفريغها من محتواها الوطني والطبقي ، انتهت بتزوير ارادتها بتنصيب ( ادوات شطرنج ) ، سرعان ماتخلت عن مطاليب العمال وحقوقهم في اول نقلة تحدي بين العمال والدكتاتورية ، وذلك عندما اتخذ النظام الدكتاتوري سلسلة من الاجراءات التعسفية عام 1987بحق الطبقة العاملة العراقية تميزت بالحقد والكراهية ، وكشفت لاحقآ عما يضمره هذا النظام للطبقة العاملة العراقية ، وذلك بأصداره قراره الجائر 150 لسنة 1987 وقانون التنظيم النقابي 52 لسنة 1987 وقانون العمل 71 لسنة 1987 ، مستهدفآ من ذلك حرمان عمال القطاع العام من العمل النقابي وهم يمثلون الاكثرية من عمال العراق .
ان سقوط الدكتاتورية واحتلال العراق وما تركه ذلك من تعقيدات سياسية واقتصادية واجتماعية ، جعل الطبقة العاملة العراقية المعروفة تاريخيآ بحبها للوطن والذود عن استقلاله ، ان تؤسس لحياة نقابية جديدة ، متخذةُ من الاحتفال ب1آيار دافعآ لتنشيط الحركة النقابية العمالية ، التي عمل النظام الساقط على الغائها وتهميش دورها وتحجيم الصراع الطبقي !!! .
ان الانتخابات العمالية في القطاع العام ، معركة انتخابية ، لاثبات وجود الطبقة العاملة العراقية وتأثيرها في مسار العملية السياسية لبناء عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد . واعطاء الصوت بوعي انتخابي للممثلين الحقيقين في الانتخابات القادمة، يمهد الطريق لان تتبوء قيادات كفوءة مخلصة نزيهة قيادة الاتحاد العام لعمال العراق، ربطت مصيرها بمصير الطبقة العاملة العراقية . و على تلك القيادات النقابية المخلصة ان تعد العدة وتهيأ جماهير العمال للانتخابات على اساس برنامج واقعي يلبي طموح وحقوق الطبقة العاملة العراقية ، فالانتخابات ساحات نضال حقيقي للوصول بالممثلين الشرعيين الى قيادة الاتحاد العام لعمال العراق ، وتجربة الدكتالتورية في تنصيب قيادات نقابية هزيلة ضعيفة اثبتت فشلها في اول اختبار حقيقي لها عند تخليها عن مطاليب العمال وحقوقهم ، والامثلة كثيرة على ذلك . ويبقى البرنامج الواقعي والملبي لمطاليب العمال في القطاع العام ، هو من سينحاز اليه العمال وليس غيره ، خاصة اذا اكد على الجوانب الوطنية والديمقراطية ، كانهاءالاحتلال واستعادة السيادة والاستقلال الوطني ، وبناء مؤسسات دستورية ومكافحة الارهاب ، والغاء المليشيات الطائفية،وتثبيت سلطة القانون واعلاء هيبة الدولة , واِحترام حرية المواطن على اساس مبدأ المواطنة .