| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

الخميس 8 /5/ 2008



صوت العمال العراقيين كان وسيبقى قويآ

حيدر سعيد - السويد

استخدم النظام الدكتاتوري الساقط الكادحين والشغيلة (وقودآ) ! في حروبه الداخلية والخارجية ، فقد انتزع عنوة العمال من المصانع والمعامل ، لايقاف عجلة الاقتصاد ، زاجآ بالكثير من شغيلتها وكادحيها في اتون حروبه الكارثية او معتقلاته وسجونه البشعة او خافيآ اجسادهم الطاهرة في مقابره الجماعية ، فقد قادت حروبه مع ايران والكويت والتي ماتزال اثارها ماثلة يراها الجميع (الاّ من به رمد) الى كوارث على الشعب العراقي عمومآ والكادحين على وجه الخصوص ، والتي جعلت من ظروفهم الحياتية اكثر سؤءآ . وفي ظل الحرب تلك والحصار الاقتصادي الذي رافقها والذي استهدف الكادحين والبسطاء من ابناء شعبنا اساسآ ،نشأت طبقة من الاثرياء من حاشية النظام الدكتاتوري والمقربين منه ، على حساب مجموع الشعب الذي يتضور جوعآ ، وبرز التفاوت الشاسع في مستوى المعيشة ، فقد انخفضت اجور الكادحين والشغيلة الى مستويات متدنية جدآ وارتفعت بالمقابل دخول ورواتب مرتزقة النظام من( القطط السمان) الى مستويات صارخة ، هذا الوضع ولًدً صراعآ جادآ بين ابناء الشعب العراقي وفي مقدمتهم الطبقة الكادحة والشغيلة وبين السلطة ، برز الى السطح بعد عودة الكادحين من ساحات حروب النظام المجنونة ، ولم يجد المئات منهم عملآ بسبب اغلاق المعامل والمصانع ، فشكلوا جيشآ اضافيآ من العاطلين عن العمل ، وبهذا ازدادت حدة الصراع وأخذت تشكل خطرآ على السلطة ، بالرغم من محاولات النظام العديدة بالتهدئة تارة والوعود البعثية المعسولة لكسر ارادة العمال وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم ،و استخدام القوة والقمع تارة اخرى . لكن النظام الدكتاتوري الذي اعتقد بأن ارسال العمال الى ساحات حروبه سيضعف من عزيمتهم للمطالبة بحقوقهم من جهة ، ويخفف من ضغوطهم عليه . وجد نفسه من جديد امام طبقة عاملة عراقية فقدت الكثير من حقوقها على ايدي النظام ، ولم تخسر في المواجهة القادمة معه الا قيودها . فأوعز الى من خان طبقته في قيادة الطبقة العاملة المنصبين من قبله ، ليأخذوا دورهم في تضليل الطبقة العاملة ، وحرف نضالها الحقيقي صوب المطالبة بحقوقها العادلة ، ولكن طبيعة الصراع بين العمال والسلطة الدكتاتورية استمر بشكل متصاعد كما (الجمر تحت الرماد ) بسبب القهر الطبقي الذي يتعرض له العمال بأستمرارمن قبل النظام ومرتزقته والذين حولوا اتحاد النقابات الى (مؤسسة للقمع والتنكيل ) ، وبعد ان ادرك النظام الدكتاتوري الى ان اجراءاته الفوقية تلك لم تجد نفعآ ، اخذ يفكر وزبانيته بطريقة اخرى لترويض العمال وتجميد نشاطهم وتفتيت وحدتهم فأطلق قراره 150لسنة 1987 التعسفي ، الذي حول العمال بجرة قلم غبية الى موظفين وهو قرار ينم عن الحقد الدفين على العمال والشغيلة ، وتعدي فاضح على حقوقهم ، وكان رأس النظام وجلاوزته من الفاشيين الذين ينطلقون من مخيلة مريضة ، يعتقدون بأن قرارهم 150 هذا سنيهي نضال العمال ويوقف قانون الصراع الطبقي ، الذي هو نتاج للاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الموجودة بالحياة ، ولن يلغيه قرار لفرد دكتاتوري .!!

ان الطبقة العاملة العراقية التي استعادت نشاطها بعد السقوط وانتخبت ممثيليها النقابين بشكل حر ، مدعوة اليوم اكثر من اي وقت مضى الى التلاحم ووحدة الصف للدفاع عن حقها في التنظيم النقابي وانتخاب ممثليها الحقيقين الذين تشهد المعارك النضالية الطبقية لهم مع سارقي قوة عمل العمال على مر تاريخ الطبقة العاملة في العراق ، خاصة وان الانتخابات العمالية على الابواب مما يتطلب من ابناء الطبقة العاملة البواسل ان يدخلوا معتركها الانتخابي كمحطة نضالية واختبار حقيقي لارادة العمال في انتخاب ممثليهم واثبات لوحدتهم ووجودهم المؤثر في تطور البلد وتقدمه نحو عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد ،يسوده القانون والعدل والمساوات ، ويحكمه دستور اما تلك القرارات التي سنها النظام الدكتاتوري فمن المعيب بقاءها بعد الخمس سنوات من رحيله ، ومن الاجدى ان تلحقه الى مزابل التأريخ ، وتكون درسآ بليغآ لمن يتجاوز على حق الطبقة العاملة بتنظيمها النقابي ، ان صوت العمال العراقيين سيبقى مدويآ لبناء الوطن واعماره والتصدي للمجرمين من الارهابين والفاسدين واعوان النظام الصدامي .








 


 

Counters