| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حيدر سعيد

 

 

 

 

الأربعاء 9/8/ 2006

 

 

فـــلونـــزه الطــــائــفية مــــــرض اســـاســـه الجهل والعصبيبة

 

حيدر سعيد

صـــــاحب مجئ الدكتاتورية بنظامها البعثي الصدامي الفاشي العـــديد من الامراض الخطيرة والقاتلة ، نتيجة حروبه الكارثية المدمرة الخارجية منها والداخلية التي تركزت ضد الشعب العراقي بعربه وكرده وضد قواه الوطنية ، حيث استخدم كل مايمتلك من اسلحة جرثومية محرمة دوليآ بهدف ابادته وهلاكه ، وما حلبجة الا شاهد عيان لازالت اثار جرائم النظام ماثلة فيها ، مخلفة الامراض المتنوعة ومنها التشويه الذي يصاحب الولادة، لحد الآن من اثر السموم الكيميائية المستخدمة ضد ابناء هذه المدينة العراقية الباسلة . اضافة الى امراض كثيرة ومتنوعة لم يألفها العراق سابقآ الامع مجي الفاشية البعثية الصدامية ، حيث اصابت العراق من الشمال الى الجنوب ، والتي لم يعرف لحد الآن تشخيص حالات كثيرمنها ، بسبب عدم توفر الاجهزة المتطورة من جهة وكونها تحدث لاول مرة في العراق ، ناهيك عن امراض السل والتيفوئيد والسرطان بأنواعه ....ألخ. هذه الامراض الخبيثة ولدت من رحم الفاشية البعثية الصدامية ، وعاشت في بيئتها الفاسدة ، لانها افضل بيئة لعيش مثل هذه الامراض . يتقدمها فكر الفاشية للبعثيين الصداميين الذي عشعش في عقول البعض كمرض مزمن، ليخلق زمرآ مريضة لاتعرف غير القتل والقمع وسفك الدماء والتعذيب ، فمدرسة الفاشية البعثية الصدامية هي الحاضنة الحقيقية لكل الامراض .مع ذلك فهناك مرض خبيث وخطير واخطر من مرض السرطان في انتشاره ، استوطن في بيئة النظام الفاشي ، واستفحل بعد سقوطه واصبح خطره يعم العراق كله ، ينهش جسدالوطن الجريح حاقدآ ،وينشب انيابه السامة فيه غيضآ ،تتلاقفه عقول مريضة نمت في بيئة النظام الملوثة والمعدية ، وتشبعت بالهواء الفاسد ،الذي عطل التفكير ، وغيب العقل وشل ارادة الناس وابداعاتهم . هذا المرض الذي كان النظام الدكتاتوري قد ادخره طيلة فترة تسلطه على الوطن .انطلق من ( سبتيتنك)النظام الفاشي الساقط بعد ان رفعت الغطاء له ايادي بعثية فاشية وظلامية حاقدة وطائفية متخلفة وريثة . لتنشر وباءه وجراثيمه في سماء الوطن ، وتلوث ارضه وجباله وسهوله ونخيله ومياهه وتزرع الفتنة وتفرق اهل الوطن الواحد . هذا المرض الخبيث هو مرض (فلونزة الطائفية ) .المعدي والفتاك في آن ، ومن يتفحصه جيدآ سيجد ان جينات البعث الصدامي قد دخلت في تركيبته . لذلك على الخيرين والعقلاء والعلماء والتقدمين ودعاة حقوق الانسان ،ومشروع المصالحة والحوار الحقيقيين المخلصين الحريصين ، وعلى ابناء شعبنا العراقي بكل طوائفه واديانه ومشاربه واتجاهاته . الذين يتوقون لمسؤوليتهم الوطنية الى النضال والكفاح لايقاف زحف هذا المرض القاتل ( فلونزة الطائفية ) ، وايجاد العلاج الفعال لهذا الداء الخبيث ، وذلك بتفعيل الوحدة الوطنية والمشروع الوطني الديمقراطي والمصالحة والحوار بين ابناء الشعب ممن يهمهم العراق والعراق وحده . بعيدآ عن الذاتية والمصلحة الحزبية الضيقة والانانية ، وليعلم من يتمترس وراء المليشيات المسلحة والارهاب الصدامي الظلامي التكفيري ويتخندق طائفيآ . سيأتي اليوم الذي سيغزوه هذا المرض من داخله ويفتك به ، لان المضادات الحيوية التي يمتلكها حاليآ ضد هذا المرض ( فلونزة الطائفية ) على اساس الصفقة ، هي مضادات لاتصمد طويلآ امام المرض ، وهو لايعرف اصدقاءه ولا يفرق بين هذه الطائفة وتلك . فالى الوحدة الوطنية والتسلح بالوعي الصحي والاجتماعي والسياسي من اجل بناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد خالي من ( فلونزة الطائفية ). وعلى الحكومة ان تستخدم كل العلاجات والمضادات والادوية لايقاف مرض فلونزة الطائفية والقضاء على خطره . متحصنة بالشعب العراقي وقواه الخيرة المخلصة .

8\8\06
السويد