حيدر سعيد
الخميس 9 /11/ 2006
في مطابخ الديمقراطي او الجمهوري يطبخ القرار الامريكي ولكن لايصنع !!
حيدر سعيد - السويد
جميع محاولات التصعيد لاعمال الارهاب والعنف وسفك دماء الابرياء ، لعرقلة العملية السياسية والتشويش على محاكمة مرحلة فاشية نظام بعثي صدام ، لم ولن تستطع ان توقف ارادة الشعب العراقي وقواه الوطنية المخلصة وتصميمهما للسير بالعملية السياسية نحو بناء عراق ديمقراطي تعددي اتحادي ، وما رهان هذه القوى الفاشية على انقاذ عنق الفاشية من حبل المشنقة والضغط على القضاء العراقي المستقل ، الا حلمآ راود العقول المريضة لهذه القوى الفاشية . فسرعان ماجاء قرار الحكم باعدام المجرم صدام ليؤكد قوة واستقلالية ونزاهة وعدالة القضاء العراقي ، الذي انتصر لشهداء شعبنا البطل من جهة ، وليدعم مصداقية وشفافية ومهنية القضاء العراقي تجاه هؤلاء المجرمين ، الذين لايحتاج القضاء الى جهد كبير لاكتشاف الادلة ضدهم لتجريمهم ، خاصة وان بشاعة وهول ماقاموا به تجاه مجموع الشعب العراقي ماثل للعيان يعرفه القاصي والداني الا من لاضمير له . حتى وصل بالشعب العراقي ان يوصف مرحلتهم الفاشية بأنها كانت عادلــــة فقط !! في قتل وسجن وتصفية العراقيين وتغييبهم في قبور جماعية امتدت من شمال وطننا الى جنوبه . واليوم وبعد صدور حكم الاعدام شنقآ بحق المجرم صدام تتصاعد اصوات نشاز من داخل العراق بقايا المرحلة الفاشية ومن خارجه من بعض من اشترك ودعم وساهم وساند قمع النظام الدكتاتوري وبطشه لابناء شعبنا وما زال يقدم لحد هذه اللحظة الدعم والاسناد لقوى الارهاب مجتمعة ، محاولة منهم في صرف الانظار عن فرحة الشعب العراقي بقرار الاعدام للطاغية صدام ، وربطه بالانتخابات الامريكية من باب التشكيك بالقضاء العراقي واستقلاليته ، ان هذا ان دل على شيء فيدل على الغباء السياسي الذي اتصف به هؤلاء القتلة طيلة تسلطهم على العراق . ( طرشان بالزفة ) ، والتأكيد من جديد بأنهم لايعرفون من هي القوى الفعلية التي تتحكم بصنع القرار السياسي في امريكا لاطبخه، وخاصة في الشؤؤن الخارجية ؟ ! ومن هم الذين يرسمون استراتيجة السياسة الامريكية ؟! علمآ ان العلاقة كانت حميمية امتدت لاكثر من خمسين سنة بين البعث الصدامي الفاشي والادارة الامريكية !! ولا تزال هناك شعرة معاوية بين الاثنين !! فمنذ انقلاب شباط الدموي عام 63 ، ضد ثورة تموز الوطنية ، والذي قال عنه قياديي البعث بعضمة لسانهم حينها بأنه ( انقلاب امريكي ) .....( جئنا بقطار امريكي – علي السعدي - ) وكذلك بأنقلابهم الابيض !! عام 68 وتعاونهم مع رجلي المخابرات الامريكية ( ابراهيم الداوود وعبد الرزاق النايف ) المعروفين لدى ابناء شعبنا العراقي ، ومسرحية انقلابهم عليهم في 30تموز ، وحروبهم الكارثية ودوافعها والقوى الاجنبية المشجعة والمساندة لنظامهم في حينها و الذي اصبح فيها شرطي الخليج بدل شاه ايران، وما اعقبها من تنازلات عن حقوق الشعب العراقي المستمرة .توجها البعث الفاشي في خيمة صفوان حيث انبطح ليسلم كل اوراقه موقعآ على صكوك الخذلان والذل والجبن والطاعة والتفريط باستقلال العراق وسيادته ، من اجل البقاء في السلطة حتى ولو احتفظ بالقصر الجمهوري فقط . . لكن خاب رهانه و جاءت قرارات المجمع الصناعي العسكري الامريكي ( رؤؤس الاموال ، والاحتكارات ) لتدك رؤؤس البعث الفاشية ولتقود السياسة الامريكية بشكل مباشر في المنطقة بعد ان وجدت ان البعثيين الصداميين قد انتهى دورهم واصبحوا يشكلون عبئآ على توجهاتهم الجديدة واجندتهم في الشرق الاوسط . . نقول لكل هؤلاء المجرمين الذين يراهنون على الانتخابات الامريكية وفي مقدمتهم ( بعثيي اللنكات الصداميين) انكم تراهنون على سراب ،فالمجمع الصناعي العسكري والشركات الاحتكارية ومصارف المال هي التي تصنع السياسة في داخل وخارج امريكا ، انطلاقآ من المصالح الامريكيةالتي تبقى خطوط حمراء لايمكن المساس بها ،ومرحلةبعثي صدام قد انتهت الى غير رجعة بالنسبة للديمقراطيين والجمهوريين وشطبت من سياسة الادارة الامريكية بالمنطقة ، وتغيير الانظمة الدكتاتورية اصبح اكثر الحاحآ بالنسبة لتلك السياسة ، وهو يتلائم والتوجه الجديد للادارة الامريكية ، ليس حبآ بشعوبها وبالديمقراطية وانما لانه يخدم مصلحة امريكا في الشرق الاوسط ، ويخفف من نقمة الشعوب على تلك السياسة ، التي جاءت بهذه الانظمة الدكتاتورية . ان انزال القصاص العادل بالمجرمين سيخفف ولو جزئيآ من معانات الشعب العراقي ويعطي مصداقية اكثر للقضاء العراقي ويؤكد استقلاليته، ويدفع بالعملية السياسية الى الامام . .