نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حمزة الشمخي

ha_al@hotmail.com

 

 

 

 

الأثنين 13 /2/ 2006

 

 

 

الخطوط الحمراء

 

حمزة الشمخي

نسمع هذه الأيام بين الحين والآخر ، من قبل بعض قادة العراق ، وهم يرددون بمصطلح ( الخط الأحمر ) إتجاه هذه القائمة أو تلك الكتلة السياسية ، وعدم مشاركتها في التشكيلة الجديدة للحكومة العراقية المقبلة ، وهذا ما حصل من قبل الإئتلاف العراقي الموحد إتجاه القائمة العراقية الوطنية التي فازت في الإنتخابات النيابية وحصلت على ( 25) مقعدا في البرلمان العراقي الجديد  .

أن عملية محاولات إلغاء وإقصاء الآخر ، ماهي إلا العودة لزمن الدكتاتورية والإنفراد بالسلطة من قبل هذه الكتلة السياسية أو تلك بإسم الأغلبية الإنتخابية ، وإلا ما معنى أن تُهدد القائمة العراقية بالمقاطعة والتي تضم في صفوفها الكثير من الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية العراقية من قبل قائمة عراقية إخرى ؟

أليس أن هذه الخطوط الحمراء في هذه الحالة ، إنها موجة ضد عملية البدء في التحول الديمقراطي والتعددية السياسية والإنتقال السلمي للسلطة وحتى ضد حقوق الإنسان والحريات العامة ، التي يتحدث فيها جل القادة من السياسيين العراقيين في أكثر من مناسبة ؟

أن هذه الخطوط الحمراء يجب أن توجه للفاسدين والمفسدين واللصوص وكل أعداء الحرية والإنسان ، بدلا من أن توجه للسياسيين والمناضلين الذين قاتلوا الدكتاتورية المنهارة طيلة حكمها الأسود للعراق ، هؤلاء الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل عراق الديمقراطية والتآخي والمحبة  .

وأن في عراق ما بعد الدكتاتورية ، ليس هناك مكانا لمن يريد أن يحكم العراق لوحدة ، ويعمل على محاربة الآخرين وعدم مشاركتهم في العملية السياسية ، ومحاولة إلغائهم بجرة قلم كما يقال ، هذا الزمن الدكتاتوري قد ولى ولا رجعة له أبدا من قبل أي طرف سياسي مهما كان  .

لا خطوط حمراء على أي حزب أو كتلة سياسية أو شخصية عراقية تسعى وتعمل من أجل خير العراق وإستقلاله وإستقراره ، ولا يحق لأي طرف سياسي عراقي إصدار الأوامر السياسية الفردية بحق بعض الأحزاب والمنظمات والشخصيات السياسية العراقية وحرمانها من حقها المشروع في العمل السياسي والحزبي والجماهيري الديمقراطي  .

لا يمكن النهوض بالعراق اليوم ، إلا بمشاركة ومساهمة الجميع ، من بناته وأبنائه دون إستثناء ، لأن العراق بحاجة للجميع وليس لكتلة سياسية معينة كما يحلو للبعض  .