| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حمزة الشمخي

ha_al@hotmail.com

 

 

 

 

السبت 26 /8/ 2006

 

 

دمعة الضحية وضحكة الجلاد

 

حمزة الشمخي

بعد طول إنتظار بدأت محاكمة الدكتاتور صدام وأعوانه حول إحدى جرائم العصر ضد الإنسانية ، جريمة حملات الأنفال والتي راح ضحيتها أكثر من 180 ألف إنسان ، إضافة الى الدمار والخراب الشامل الذي أصاب الشجر والحجر وكذلك البشر في مناطق كردستان العراق .

وقد ظهر في قفص الإتهام صدام وعلي حسن المجيد وغيرهما من أزلام النظام المنهار ، وكانوا يستمعون لشهادات الضحايا حول هذه الجريمة البشعة ، التي لا زال صداها يسمع من قبل كل إنسان شريف في عالمنا هذا .

ولكن كان من الملفت للنظر ، عندما كانت تتحدث إحدى الشاهدات عن المآسي والظلم والموت خلال هذه الحملة الإجرامية التي قادها علي حسن المجيد وأعوانه بأمر من السجين صدام ، فبكت هذه المرأة الشاهدة الضحية عندما ذكرت أخوها الشهيد وإبنها كذلك ، فإبتسم صدام أولا ثم ضحك عندما كانت المرأة الضحية في حالة من الحزن والتعب والبكاء وهذا شئ طبيعي لإنها إستذكرت تلك الأيام السوداء التي نفذت بها جريمة الأنفال .

فماذا كان صدام يريد بضحكته الصفراء هذه ؟ ، هل كان يريد أن يقول للمشاهدين والمستمعين بأن كلام هذه السيدة المنكوبة ليس له أية صحة وإنه مجرد تلقين فقط ؟ ، أم إنه كان في حالة من الإرتياح ، لأنه يرى ضحاياه في حالة من الحزن الشديد حتى بعد إنهيار نظامه الأسود .

لأن مثل شخصية صدام ترتاح وتتلذذ عندما تعذب الآخرون وتساهم في قتلهم وتدميرهم ، لأن هذه الشخصية السادية لا يمكن أن تتغير إذا كان صدام في السلطة أو خارجها ، لأنه شخصية تآمرية إنقلابية دموية حتى خلال حياته اليومية وتعامله مع أقرب المقربين له .

ولكن فليعلم صدام وأعوانه ، بأن دموع الضحايا وأهاليهم ستبقى تلاحقهم حتى ذلك اليوم الذي ستعلن به المحكمة حكمها العادل بحقهم .

أما إبتسامات صدام وضحكاته السفيهة ، ما هي الى دليل على هزالته وضعفه وجبنه ، عندما يواجه بجرائمه وأفعاله بحق العراقيين والجيران والإنسانية .