| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حميد الخاقاني

 

 

 

السبت 24/7/ 2010

     

(كانـديد) العـراقي وحدائق (الوعود) الغَـنّاء!

حمـيد الخاقاني

كلما تأمَّلتُ ، بأسى ومرارة ، أحوالَ البلاد وأهلها تذكَّرتُ (كانديدَ) المسكين ، بطلَ رواية (فولتير، 1694ـ1778) الفلسفية، التنويرية الساخرة (كانـديد أو التفاؤل،1759)، إذ أنَّ مصائبه تتشابه ومصائب العراقيين، في جوانب كثيرة. فهو شخصية بسيطة وذكية، لا ينتظر من دنياه سوى عيش هادئ مع المرأة التي يحبها، وفي المكان الذي يرى فيه سعادته. صدَّقَ أقوال الوعاظ ووعود الساسة، وآمنَ، بسذاجة، بما كان يراه معلِّمُه من أنَّ كلّ الأشياء ستنتهي، آخر المطاف، إلى خير عميم، فتفاءل واسلم أمره إلى الله وأولي الأمر!
لكنه سرعان ما وجد نفسه، وبفعل أطماع الساسة وذوي النفوذ، متورّطاً، وعلى غير رغبة منه، في سلسلة لا تنقطع من حالات النفي والحروب، والاختطاف ورعب محاكم التفتيش الدينية، والكوارث الطبيعية والمصادفات العمياء، حتى غدت حياته متاهة لا مخارجَ فيها.

وإزاء تهافت الآمال، والتشويه المرعب الذي طالَ روحه وحبيبته وزمانه، لم تعُد له، في النهاية، غير أمنية متواضعة، لا يدري إن كان الزمان سيجود بها عليه، وهي أن يزرع حديقته في يوم ما!
أعرف أنَّ مُماثلةَ العراقيين المغلوبين على أمرهم بكانديد (فولتير) لا تروق للساسة المتنفذين في بلادي، فهم ما زالوا يتوهمّون، ويوهِمون الناس معهم، بأنهم قد أتوهم بفتح (حضاري) مبين!

ولكن حظوظ (كانديد) العراقي، كما أرى، ليست أقلَّ نحساً من أقدار صاحبنا، إن لم تكن أشدَّ مأساوية وسخرية منها، خاصة إذا ما أخذنا في الحسبان أنَّ (كانديد) الأول قد عاش تقلبات دهره، ووقائعَه تلك، قبل أكثر من 250عاما، أما قرينه العراقي فهو يتلظّى في جحيم أقداره مطلع الألفية الثالثة من عمر الزمان!. يسحقه وأهلَه الموتُ والفقرُ والإحباطُ والبطالةُ وضياعُ الآمال وانتظار ما لا يجيئ. تسحقه انكسارات تتوالى منذ أزمنة بعيدة، وما تزال. يسحقه ثباتُ العقول في أوهامها وسقوطُها في مهاويها. تسحقه أكاذيبُ الساسة وخطبُهم الفارغة ومواعظ الوعاظ. يسحقه هذا التأرجحُ الدائم بين فجيعة وفجيعة تفوق صاحبتها أوجاعا وكوابيس ورعبا. يسحقه وأهلَه الجهلُ والتجهيلُ والمتعالمون بعلوم الجهل والأوهام، حتى أخذوا يستلبون عقولَهم منهم، ويوصلونهم إلى الاغتراب عن أنفسهم وعصرهم، حتى صاروا يرون في الجهل علوما ومعارفَ، وفي الوهم حقائق ووقائع لا يرقى إليها شكٌّ!.
وبعد أن ولّت حقبة طويلة من الاستبداد والحروب العبثية، والقتل والنفي وارتهان الأوطان والناس للحاكم (هل ولّت تلك الحقبة حقّا؟)، أتى (كانديدَ) وأهلَه (وعدُ) الغزاة وعرّابيهم، ومن روَّج لهم، أو جاء معهم من ساسة و(مثقفين!)، بحدائق غنّاء تزدهر فيها (الديمقراطية) و(الحرية) وتنبعث الحياة في أرضها، من جديد، مزدانة بالخصب والنماء، حيث لا يعود أهل البلدان الأخرى قادرين على مقاومة أنوار السحر القادم من هذه الحدائق!

لكنَّ (كانديد) العراقي ما كاد يقع في فخاخ هذا الحلم، ويصدّق، كالعادة، هذه الأسطورة كذلك، حتى تكشّفَ له بأن الأمر، في الحقيقة، نكتة هزيلة، ووهم كبير، ينبغي له أن يحياه مخذولاً، مُدَمّىً، يدفع وحده أثمانه الباهظة، ولأجيال طويلة ربما . تارة تغوص في لحمه وروحه مخالب الإرهابيين والتكفيريين، ومن ضاع سلطانُهم، وتارة تُلقي به مليشيات الفرق والطوائف في جحيمها، وبين هؤلاء وأولئك يتقاذفه، في تارات أخرى، من جاؤوا لتحريره من محتلين وساسة، فيما بينهم، وهم يواصلون لعبتهم الذميمةَ في "شـدِّ حبال" التنافس على السلطان، وكأنهم لا يُجيدون شيئا سواها! .

لقد أصبح على (كانديد)العراقي أن يرى بأنَّ بلاده التي تصفها ديباجة دستورها بأنها "موطن الرسل والأنبياء ومثوى الأئمة الأطهار، ورواد الحضارة وصنّاع الكتابة ومهد الترقيم" ما تزال، حتى بعد مُضيّ أكثر من سبع سنوات على نهاية طاغية ذاك الزمان، تغرق في مشاكلها، لا تتورط في واحدة حتى يقذفها ساستها في أتون أخرى، غير عابئين بضحاياها وحيرتهم، وهم يرون صناعاتها تتعطل، وزراعاتها تبورُ، وهواؤها يتلوثُ، وتربتها تقطنها سموم الحروب، وتنتشر الأمراض الغريبة بين أهلها مفترسةً حتى الأجنة في بطون أمهاتها، وتبدو الآفاق لفتيتـها، من غير أهل الفرق الحاكمة، أشدّ عتمةً من ذي قبل . وسوى هذا وذاك يعشعش الفساد ويُفَرِّخُ في كلِّ زاوية منها، وتنحدر الخدمات فيها إلى حضيض لا يتصوره، في هذا العصر، عقلٌ، ويعيش الكثير من ناسها أحوالَ فقر وشقاء بائسة، عرفها أجدادهم في ثلاثينات القرن الماضي وأربعيناته. ولعلهم ابتهلوا إلى ربهم، آنذاك، أن لا يرى أحفادُهم ما رأوه هم . لكن الأحفاد ما زالوا يحيون هذا، وما هو أكثر منه سوءا، ويرون، فوق هذا وسواه، كيف أنّ مياه وطنهم صارت تشِحُّ، بعجالة ،وتغيضُ، وأخذ التصحّر يتسع فيه، ولا يتوقف عند التهام ما كان خصباً من الأرض يوما، بل أصبح يزحف على الأرواح والعقول أيضا، حتى بدا وكأن لا شيئ ينتظر (بلاد ما بين النهرين) غير الرمل!
ويندهش (كانديد) وأهله، كيف لا تأخذ هذه الكوارث، ومثيلها في العراق كثير، ساسةَ البلاد "الوطنيين" و"المتدينين" إلى الانشغال بها وحدها، لو كانت أسماء "الوطنية" و"التدين" تتطابق ومسمَّياتها حقاً؟

أليس الحريُّ بالوطنية الحقّة والتديّن الحق أن يجمعا الناس على خير الأوطان وأهلها؟ فما بالُ "وطنيةُ" فرق السياسة، وساستها "الكبار!" عندنا، لا تُسعفهم على أن يلتقوا على مُشتَرَكات الوطن وحاجات أهله إذن؟.
يعود المتحاورون، منذ أربعة شهور، خلف كواليس "ديمقراطية" الأحزاب والفرق و"استبداد" ساستها، ليزعموا، مرة أخرى، بأن لا شيئ يعنيهم، ويثير قلقَهم، غيرُ منفعة الوطن والناس. ولكن إذا كان الأمرُ هكذا حقاً، فلماذا، إذن، لا تُفضي حواراتهم، التي يصفونها بِـ"الجادة" و"الواعدة" دوماً، لغير الفراغ الذي ما نزال ندور فيه منذ سنوات؟ أوَليست منفعة الوطن وحاجاته واضحة، جليّة، يصكّ صريخُ الناس بها الأسماعَ منذُ عقود، بحيث لا يُكلّف إدراكُها عقولَ "النُخَب!" ولجان "حكمائها!" الكثيرة عناء كبيرا؟ أمْ أنَّ في آذان القوم وَقْـرٌ، فما عادوا يسمعون غيرَ أصواتهم، وما عدنا نراهم يلتقون، إذا ما التقوا، إلا على مطامحهم وأطماعهم، فئاتٍ وأفراداً، حيث لألوهية السلطة والنفوذ سطوة تفوق ما سواها؟

وإذا لم يكن الانشغال (ليس البلاغي طبعاً) بمصائب الناس والبلاد وحاجاتهما وأوجاعهما ، والانصراف لإيجاد حلول جذرية ، ناجعة ، لها ، هما المعيار الذي تتحدد في ضوئه الوطنيةُ الصادقة والتديّن الحقُّ ، فعن أيّ معيار آخر يجب أن نبحث؟ أهو معيار الاشتغال، منذ ما يزيد على سبع سنوات، في سباق يثير الضحك والرثاء والمآسي ، على تثبيت الأقدام في ركاب السلطة ، والتشبث بها لا غير؟

تشير تجارب تاريخنا وتاريخ سوانا من أمم الأرض إلى أنَّ السلطة مفسدة، من دخلَ بابها لا يعود مثلما كان من قبلُ، ألّلهم إلا النادر مما نَدَر. ولذا فقد قيلَ: "إذا ما أردتَ أن تعرف معـدنَ شخص ما فامنحه سلطة". والكثير من أهل "النُخَب" عندنا (هل هم نُخَبٌ حقاً؟) ظلوا يتشوّفون لعرش السلطان طويلاً، ويرون أنه لا يجوز أن يفلت من أيديهم، ويخرجَ إلى غيرهم، فخروجه هذا "اغتصاب!" و"معصية!". ولذا فإنَّ من ذاق منهم طعمَه، وانتشى بخمرته المغشوشة، حتى لأمد قصير، صار يرى بأنه قد أتى بما لم يأت به الأولون، ويعجز عن إتيانه الآخِرون، ولم يعد للناس من بديل سواه . وذاك الذي لم يتبوّأ له موقعا رئيسيا، أو مواقع أساسية، على مائدة السلطة الحافلة بما لذّ وطابَ، أو ما يزال خارجها، ويصبو إليها مثلما كان يصبو قيس لليلى، فهو لا يستطيع أن يرى للبلاد، ولنا، منقذا سواه ، فهو "الوطني" الحقّ و"المتـديّن" الحقّ، والنزيه الحقّ، عنه تصدُرُ ثوابت الأخلاق وإليه تعود! .
وجميعهم، في الحقيقة، لا ينشدون إلا وصلاً بتلك التي قال في وصفها الإمام علي (ع)، من بين ما قال: "في حلالها حسابٌ ، وفي حرامها عقاب ، من استغنى فيها فُتِنَ ، ومن افتقر فيها حزِن . . . . ومن أبصر إليه أعمتْهُ".

ولأنهم مأخوذون بفتنتها، ولا يسكنُ عقولَهم غيرُها، نراهم يتعثرون، في سباقهم إليها، بجثث الضحايا التي تتساقط كل يوم، دون أن يُكلِّفوا أنفسهم حتى عناء الالتفات إلى ما يتعثّرون به، وكأن ضحايانا ليسوا سوى أحجار ترصف الطريق إلى عروشهم، وتضيع وسط غَبرةِ نزاعاتهم الدائمة؟
وهي نزاعات لا نكاد نجد بينهم من يرغبُ، حقًّا (وليس خطاباً تصبحُ فيه اللغة فخّاً آخر لتضليل الناس المُنهكين بصراعات"نخبهم")، في إيقافها ، فكل كتلة أو تحالف يأمل أن يؤدي الأمرُ، كلما طال، إلى أن ترسوَ"المقاولةُ"، في النهاية، على مرشحه، أو مرشحيه، للاستحواذ على "حصص دسمة" من وليمة السلطة الباذخة!.

ومن فصول هذه الكوميديا السياسية الطويلة والمملة، ذات الطابع المأساوي، أن ممثليها صاروا يتحدثون لنا عن مقاصدهم في الوصول إلى حكومة "شراكة وطنية حقيقية". ولكن صراعاتهم الحالية، وفي السنوات الماضية، لا تشيرُ، أبدا، إلى أنّ لدى المتنازعين وعياً، أو إحساسا، مشتركا بالمسؤولية إزاء حاجات الوطن وأهله. فهل يمكن لمن ظلّ يتنازع على النفوذ الحزبي والطائفي والإثني والشخصي، وما يزال، حتى تتقطّع أنفاس الناس، أن يقيمَ حكومة "الشراكة الوطنية" هذه؟. أم أنها ستكون، وهو المُنتَظَر، "قسمةً" بين ما يرونه "مكوّنات" طائفية وإثنية، يتربص"الشركاء" فيها ببعضهم البعض، ويُشغلون الناس، مثلما هو الحال منذ سبع سنوات، بنزاعاتهم لأربع سنوات أخرى قادمة؟

أو لعلهم يعودون لاكتشاف "وطنيتهم"، من جديد، عندما يُلقي "السيد الأجنبي" بأثقاله في موازين مصالحهم، وقسمتها بينهم، مثلما حدث من قبلُ ، ويحدث الآن، فترجحَ، عندها، كَفّةُ الوطنية في موازين "الوطنيين!"، ويأخذون في الترويج لـ"مقاولات القسمة" هذه بوصفها "شراكة وطنية"، وكأنّ أهل الوطن الغافلين عن وطنيتهم لا يستيقظون عليها إلا إذا هزَّ "السيد الغازي" نومهمُ العميق عنها، وذكّرهم بها.

فأيّ "وطنيين" هؤلاء، وأية "وطنية" هذه؟.
وفي ظلّ أحوال مُضحكةٍ مُبكيةٍ كهذه لا يعود لـ(كانديد) العراقي وأهله المساكين غيرُ التلفّت ، وسطَ الموت ، حائرين ما بين (حانهْ ومانهْ)، منتظرين فرجاً لا يدرون متى يأتي .

ويحدث أن يسمع (كانديد) أو يقرأ، غالبا، بأن الكثير من الساسة "الكبار!"(هل هم من طينة الكبار حقاً؟) يرون إلى السلطة على أنها "تكليفٌ شرعي". و(كانديد) يعرف أن إطلاق الصفات والنعوت البراقة، الجميلة، على شيئ ما، لا يُحدّد، لوحده، جوهر هذا الشيئ وحقيقته. جوهر الأشياء وحقائقها تحدده الممارسة الفعلية للبشر في حياتهم اليومية. وعبر متابعته للممارسة العملية لهؤلاء الساسة أخذ (كانديد) يدركُ أنّ هذا التوصيفَ، عند الكثيرين منهم، قناعٌ لا غيرَ، يصِحُّ فيه ما قاله الإمام (ع) عن أولئك الذين يستعملون آلةَ الدين في طلَب الدنيا. ولما كان (كانديد) يؤمن بأن الأديان والشرائع، دون قيمها الأخلاقية الكبرى، لن يبقى منها سوى طقوس شكلية تشير إلى مظهر، وتقف عنده، ولاتشي بحقيقة من يمارسها بالضرورة، ناهيك عن جوهر الأديان ذاتها، فأنه يتمنى على مثل هؤلاء الساسة أن يقفوا، لضرورة أخلاقية، دينية وانسانية، أمام أنفسهم، ولو لمرة واحدة صادقة، وهم يتوجهون لأداء صلاة (الفجر)، ليطرحوا عليها سؤالا بسيطاً:" هل أن ما قاموا به، وما يزالون، يتطابق والقيم الأخلاقية للأديان والشرائع التي يرتدون مسوحها، ويزعمون تمثيلَها؟ ".

و(كانديد) يرى أن من يعجز عن مواجهة النفس، يومياً، ومحاسبتها قبل أن يخلد للنوم في أسرَّة السلطة الوثيرة، إنما يتحكّم بشؤون الناس والبلاد دونما دوافع وموانع أخلاقية، وينطبق عليه ما كان يردده "أبو ذرّ الغفاري"، وهو يقف على باب دمشق بعد صلاة (الصبح) داعياً ربّه إلى أن يلعن الآمرين بالمعروف والتاركين له، والناهين عن المُنكر والآتين له.

وبخلاف هذه الوقفة الصادقة مع النفس فليس لهم، إن كانوا راغبين في الحفاظ على آخرتهم حقا، غير أن يضعوا لعبة السياسةـ الدنيا وراء ظهورهم، لكثرة همومها، وقلّة ما يصحبهم منها إلى يومهم ذاك، ويعودوا إلى مَحاريبهم، يعبدون ربهم، طالبين منه المغفرة لهم على ما فعلوه بالبلاد وأهلها ، وعلى ما كانوا ينوون فعلَه بها وبناسها (أليس هو الذي يعلم ما في الصدور، وما يخفى؟)، ويدعونه أن يوفّق البلاد وأهلها إلى سبيل تخرج فيه من محنِها التي ألقاها فيها حكامها السابقون واللاحقون لهم.

لقد كان (كانديد) فولتير نسيجا فنيا يمتزج فيه التاريخي بالشعري والفلسفي لتعرية تركيبة اجتماعيةـ سياسيةـ ثقافية فيها الكثير من تركيبة زمننا الشوهاء هذه. وكان في مقدور(كانديد) العراقي وأهله أن يبدأوا، في الانتخابات الأخيرة، الخروجَ بأنفسهم ووطنِهم من مثل هذه التركيبة ودوامتها التي أخذهم إليها الساسة "الكبار"، ويذهبوا شوطاً آخر مختلفا في بناء حياتهم، لوأنهم نزعوا عن أبصارهم وبصائرهم غشاوات التضليل باسم العقائد والطوائف والأقوام، وحرّروا ذواتهم من التبعية لهذا وذاك، وحكَّموا وعيهم وتجارب سنواتهم السبع المريرة الماضية في اختيار من يأتمنون على مصائرهم ومصائر أبنائهم وأحفادهم . ولكن الغالبية من أهل (كانديد) عادت لتصدّق، من جديد، وعود من لم يفِ بوعود مضت، وتأتمن من لم يؤدّ الأمانات من قبلُ ، ولم تشغله إلا مطامحه ومطامع صحبِه، ويبدو أنَّ عليها أن تعيش معهم أربع سنوات أخرى ضائعة، لا أظنها تختلف كثيرا عما سبق.
وحتى يتغير أهل (كانديد)، ويتغير زمانهم هذا معهم، يظلّ هذا العراق (العظيم)، كما يبدو، جديرا بساسته "العظماء" هؤلاء!.
 

free web counter