| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

إبراهيم عبد الحسن

ibrahemabdalhasen@yahoo.com

 

 

 

 

الثلاثاء 24 / 1 / 2006

 

 
 


تلفزيون الناصرية .. البحث عن سر الخلود


الناصرية \ ابراهيم عبد الحسن

حينما بحث جلجامش عن سر الخلود .. كان التاريخ يسجل أسطورة البحث عن الحقيقة لانها ايضا خالدة..
وفي أديم سومر الممزوج بسحنة الجنوب الساحرة أكتشف أول حرف نير دونته الانسانية .. ومن ذلك الاديم المتسور بتلك السحنة الخلابة نقشت رحلة جلجامش وكأنها نبؤة خيال اراد ان تبقى تلك الارض السومرية وذلك الاديم السومري يتحدثان دوما عن سر الخلود وصدق الحقيقة وهكذا سيظل مسار التاريخ والبشرية .
وتلفزيون الناصرية واحدا من الباحثين عن سر الخلود بل عن الحقيقة لتوثيقها .. فما أطل يوما علينا منذ بدء ساعات بثه الاولى وحتى يومنا هذا الا وهو يتحفنا بتفاصيل مكنونات حقيقة الاشياء خبرا وصورة وتعليق وهو نحس انه يتألم حرقة قبلنا على ما آلت اليه الناصرية الجميلة الغافية على الفرات يوما وابدا من تدني مستوى الخدمات حتى استفحال الفساد المالي والاداري بل يعرض علينا حقيقة الاحداث مدعومة بالوثائق .. وفي سجل ذاكرة الزمن تبرز دوما سلطة تشويه الحقائق الذي انتفض ضدها دوما تلفزيون الناصرية ولا أعرف سر ترابط ماحدث صباح 23 كانون الثاني 2006 من اعتداء آثم ضد كادر تلفزيون الناصرية مع محاربة الحقيقة من دعاتها بل هذه المرة من حماتها.. والادهى من ذلك ان الذين يشهرون سلاحهم ضد الحقيقة يرتدون في كل دورة زمن ثوبا فضفاضا تزينه زورا نياشين سلطة القانون ثوبا فضفاضا جميلا بأعينهم وامثالهم ورثا قبيحا بأعين الشرفاء الصادقين.
فمرة تساهم هذه العناصر وبكل أصرار في أشاعة وتشجيع أو التمهيد لروح الحرق والتدمير مثلما فعلت عشية الانتخابات في تواطئها في حرق وتدمير مكاتب الاحزاب ومنها مقر الحزب الشيوعي العراقي في الناصرية ومرة أخرى توجه فوهات بنادقها الى صدور المتظاهرين العزل المطالبين بأدنى فرصة عمل تسد رمق عوائلهم التي طالها الحرمان والفاقة واذا ما تظاهر اصحاب المركبات احتجاجا على زيادة اسعار المحروقات وجهت فوهات البنادق الى الصدور ثانية تلك التي طالتها قبل اسلحة الطغاة ,,
والاعتداء على كادر تلفزيون الناصرية وتلك الممارسات مع الجماهير وحرق المقرات كلها وجهان لعملة واحدة يحاول البعض واهما ترسيخ أو أعادة النهج الدكتاتوري المقيت ولكن بثوب جديد ومثلما كان يفعل النظام البائد في تزيين صدور المجرمين لبسالتهم في قمع واضطهاد الناس كوفئ البعض الذي قاد الرعاع للحرق دون حساب الى رتب أعلى وللتاريخ تمادى الطغاة أكثر من ثلاثة عقود وتسلطوا على رقاب المظلومين والمناضلين ولكن الزمن قال كلمته فيهم ودفعهم بقوة الى مزبلة التاريخ دون رجعة مثلما سيفعل بالذي يحاول اعادة ذاك النهج المقيت ..
مرة أخرى يبقى تلفزيون الناصرية بل ونتمنى ان يبقى كما عهدناه صوتا منتصرا صادحا بالحقيقة ومن أجلها .