الجمعة 3/8/ 2007
هل تلبس الشيطان مشايخنا ... ام تلبسوه؟
احسان جواد كاظملا فرق... فالجرائم التي ترتكب بمباركتهم وبفتاواهم فريدة في ساديتها. من شوي الاطفال الى الاعدام باستخدام المثقب الكهربائي ثم ذبح البشر على الطريقة الاسلامية, حتى تفجير الناس وهم مستغرقون في ممارسة شؤونهم اليومية.
يحمل دائما الشيطان وزر هذه الجرائم مع انه يوسوس للافراد ولا يوسوس للجماعات. فهو يوسوس فرديا ويقتلون قتلا جماعيا. والشيطان ككائن ميتافيزيقي يمثل الشر، يطرح نقيضا لأرادة الله الخيّرة, مع ان فرق اسلامية تعتقد بأن كل خيّر وسئ قدّره رب العالمين. وما الكوارث الطبيعية والحروب والمجاعات والمشاكل الحياتية الا بعض من تجليات ارادة المعبود, وهي امتحان لمدى صدق ايمان عبّاده. والمستغرب ان الرب غالبا ما يمتحن الفقراء من عباده. فكانت كوارث تسونامي والهزات الارضية وحروب الفقراء ومعاناة الملايين من البطالة والمرض والفاقة. وآخر الامتحانات, ابتلاء شعوبنا والعالم بمنظمات ارهابية تبسمل بأسمه وتذبح.
الارهابي لايحمّل الشيطان جرائمه بل يعتبرها جزء اساسي من شريعة الله. فهو يقتل ويدمر ليجعل كلمة الله الرحمن الرحيم هي العليا ولينشرها بين شعوب المعمورة. اما امتحانات الله للآخرين من غير المسلمين فتأتي غالبا على ايدي مجاهدي الاسلام. وقد شهدنا تفجيرات نيويورك ومدريد ولندن ومذبحة بيسلان وقتل المسيحيين والصابئة والايزيديين في العراق واختطاف الاجانب وآخرهم الكوريين الجنوبيين في افغانستان والتهديد بقتلهم جميعا. وهي دعاية سيئة للاسلام لشعب بدأ لتوه يتعرف على الاسلام, فعرضوه لهم بأبشع صوره .
منهج الشيطان واحد واضح . منهج ممثلي الله على الارض متعدد مبهم . الشيطان مستمر في وسوسته في صدور الناس بينما ارسل الله رسله الى مخلوقاته وانتهت رسالته بالاسلام . لكن وهذا مالا يستقيم مع واقع الامور... فما زالت مشايخنا توسوس يوميا بطريقتها.
وفي تبرير لأبليس كبير الشياطين لدوره واعتراضه على اللعنات التي تكال له بمناسبة وبدونها. طرح سبعة اسئلة لمن يتفكر والتي هي ربما من مخيلة الشافعي بن عبد الكريم الشهرستاني( 548ه) كما اوردها استاذنا د. رشيد الخيون في كتابه القيم " الاديان والمذاهب في العراق" :
1) ان الله قد علم قبل خلقي أي شيْ يصدر ويحصل مني فلم خلقني اولا؟
2) ولم كلفني بطاعته وهو لا ينتفع بها ولا يتضرر من تركي له؟
3) ولم بطاعة آدم والسجود له؟
4) ولم لعنني واخرجني من الجنة بعد قولي: لا اسجد الا لك؟
5) ولم جعل لي طريقا الى آدم وهو في الجنة, ليخرجه منها؟
6) ولم سلطني على اولاد آدم فأراهم من حيث لايروني وتؤثر فيهم وسوستي؟
7) ولماذا لم يتركهم يعيشون طاهرين, ولم استمهلني ( انظرني الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم) وما الحكمة من ذلك؟ بعد ان لو اهلكني في الحال استراح آدم والخلق مني, وما بقي شر في العالم, اليس بقاء العالم على نظام الخير خيرا من امتزاجه بالشر؟ الحلل والنحل
شياطين الفرح العراقي , اسود الرافدين , اطلقوا طيور الفرح المخبأة في قلوب العراقيين لسنين طويلة وبددوا غيوم الحزن منها وهشموا سياسات التحريم. تحريم وحدة العراقيين بالمحاصصة الطائفية والعنصرية. وتحريم الفرح العراقي بالمفخخات واجبروا جهات عديدة كانت مصدر الحزن العراقي بالخضوع الى حالة الفرح العارم وتهنئتها لشعبنا بانتصارات ابناءه وهي التي كانت بالامس تقول : اذا ضاقت الصدور فعليكم بزيارة القبور.
الشيطان يعي ما يفعل ويعرف اين مثواه الاخير. مشايخنا ايضا مقتنعون بما يفعلون, لكنهم يتصورون ان مآلهم سيكون في احضان الحور العين ويجلس في احضانهم الولدان المخلدين وانهار الكوثر تداعب اقدامهم وتظللهم اعناب قطوفها دانية. ولكن طوبى للودعاء انهم يرثون الارض.