د. جاسم محمد الحافظ
الخميس 8/4/ 2010
السابع من نيسان 1947 م , أَقبح الأيام وأكثرها شؤماَ عند العراقيين ..!!د. جاسم محمد الحافظ
في السابع من نيسان من القرن المنصرم , تأسس حزب البعث العربي الأشتراكي , كحركة قومية رجعية عنصرية في مواجهة النهوض التقدمي لحركة التحرر الوطني العربية المتأثرة حينها بأَنتصارات الجيش الأحمر السوفيتي على النازية الألمانية , التي شكلت أفكارها الشوفينية المتطرفة أَساساً لعقيدة البعث ولسلوكه السياسي , وكان لقيادة هذا الحزب شرف الترويج لأفكار هتلر ولكتابه " كفاحي " في بلاد الشام والعراق , وعلى مدى سنوات عمره سواءاً كان في السلطة أو خارجها أِعتمد البعث العنف منهجاً له , وألتف حوله الشقاوات وكثيراً مِن مَن أَتسمت حاضناتهم الأَجتماعية بالأَنحطاط , الى جانب أٌقلية من أصولِ طيبة أَنطلت عليهم شعاراته المخادعة – ( تركوا البعث في مراحلِ مختلفة) - وصار معولاً صدئاً بأيدي الرجعية العربية والأَمبريالية العالمية لأطفاء جذوة النضال الوطني والتحرري العراقي , فخرب وعرقل مسيرة شعبنا في طريق الديمقراطية والتقدم الأجتماعي إبان ثورة 14 تموز الوطنية . وأشاع أجواءاً سياسية متوترة بالأَعتماد على التخريب الأَقتصادي والاغتيالات السياسية , حتى غدا شرط الأَنظمام الى حزب البعث في أواخر الخمسينات هو أَجتياز أختبار المقدرة على القتل , حيث يسلم المرشح الجديد مسدس محشوا بطلقات خلب أو فارغ ويؤمر بأن يذهب الى منطقة محددة ويطرق باباَ محددة وعند خروج صاحب الدار يطلق الرصاص , والمستهدف يعلم بذلك , فيكتب تقريره عن كفاءة هذا القاتل الجديد ويوصي بقبوله في الحزب ,
لم تمحى من ذاكرة شعبنا مجازر 8 شباط 1963م الاسود , يوم دارت طاحونة الموت البعثي , لتحصد أرواح آلآف العراقيين في أقبية السجون وقاعات نادي الأعظمية الرياضي , وليس أدل على ذلك المنهج العنفي من القرار رقم 13 الذي أصدره الحاكم العسكري البعثي رشيد مصلح – حكمه رفاقه فيما بعد بالأَعدام كونه جاسوس بريطاني – الذي أباح لقطعان الحرس القومي السيئ الصيت قتل الشيوعيين في الشوارع . فأنقذ عبد السلام عارف - الطائفي بأمتياز- البعثيين من غضب الشعب بأنقلاب عسكري صوري , ثم عادوا في 1978 الى الحكم بقطار أمريكي – متى ترفع هذه السكة بين بغداد وواشنطن – وفعلوا كل هذا الدمار والخراب الذي نعيشه فصوله المرة اليوم .
وعليه فأن التفجيرات التي يستهدفون بها الاحياء السكنية والمواطنيين الابرياء, تمثل إستجابة لفكرة البعث وقائديه المقبورين عفلق وصدام حسين بترك البلاد خرابة لمن يستلمها بعدهم , لذا أعتقد أن مواصلة التمسك بالنهج الديمقراطي والعمل على أنجاز بناء مؤسساته , كفيل بهزيمة هؤلاء الصبيان , فبئساَ لهم وليوم تأسيس حزبهم المشؤوم , ومجداَ لشهداء شعبنا الأبرار .